نتائج غير متوقعة.. نبات طبي يساعد في محاربة سرطان القولون
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون إيطاليون عن أن مستخلص أزهار الخبيزة البرية (Malva sylvestris)، التي تُستخدم على نطاق واسع في الطب التقليدي، يتمتع بقدرة ملحوظة على مكافحة نمو وانتشار خلايا سرطان القولون.
خلال التجارب المخبرية، قام العلماء بفحص تأثير المستخلص على نوعين من خلايا سرطان القولون البشري.
ووجدوا أن المركبات النشطة في المستخلص تخترق الخلايا السرطانية وتتجمع داخل النواة، مما يؤدي إلى التأثير على أنشطتها الجينية.
الجدير بالذكر أن هذه الخلايا لم تمُت مباشرة، بل دخلت في حالة من "الخمول"، حيث فقدت قدرتها على الانقسام والنمو بشكل نشط، وهو اكتشاف هام للغاية لأنه يساهم في تعطيل انتشار السرطان إلى أجزاء أخرى من الجسم.
ومن النتائج المهمة في الدراسة أن تأثير المستخلص لا يتعلق فقط بخصائصه المضادة للأكسدة، بل يشمل أيضا تداخلا مع جزيئات الحمض النووي الريبوزي الميكروي (microRNA) المستخلصة من النبات نفسه. ومن بين هذه الجزيئات الجزيء miR160b-5p، الذي يمتلك القدرة على تثبيط عمل الجين CDK2 المعروف بدوره الأساسي في تنظيم دورة انقسام الخلية والمساهمة في تطور الأورام. وبذلك، يعمل المستخلص النباتي على مهاجمة الخلايا السرطانية مباشرة وعلى مستوى جيني دقيق.
وأشار الباحثون على أن النتائج التي توصلوا إليها مبنية على تجارب مخبرية أجريت على الخلايا، ولم يتم تصنيع دواء جاهز من مستخلص الخبيزة البرية بعد، لكن ما توصلوا إليه يبين إمكانية الاستفادة من هذا النبات في تطوير أدوية وأساليب جديدة لعلاج الأورام السرطانية في المستقبل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الطب التقليدي خلايا سرطان القولون سرطان القولون
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.