دراسة علمية تكشف إمكانات واعدة للمورينجا في تثبيط الخلايا السرطانية
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
توصل فريق بحثي من كلية الطب والعلوم الصحية وكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس، وبالتعاون مع مؤسسات من القطاع الخاص، إلى نتائج علمية أولية تشير إلى وجود إمكانات واعدة لمستخلص أوراق شجرة المورينجا في تثبيط نمو الخلايا السرطانية وتحفيز موتها المبرمج (Apoptosis).
وترأست الفريق البحثي الدكتورة شادية بنت محمد البهلانية من كلية الطب والعلوم الصحية، بمشاركة كل من الدكتورة إيثار البروانية، والدكتورة سامية الجعيدية، والدكتور جمال الصباحي، والدكتورة عزة الهاشمية، وذلك في إطار دراسة علمية هدفت إلى التعمّق في تأثير مستخلص أوراق المورينجا على عدد من أنواع الخلايا السرطانية.
وبيّنت الدراسة أن هدفها الرئيس تمثل في تقييم التأثيرات السامة للخلايا والمحفزة للموت المبرمج باستخدام مستخلص أوراق المورينجا على خلايا سرطان الثدي وسرطان المبيض وسرطان المعدة، إلى جانب تحليل قدرة هذا المستخلص على العمل بوصفه عاملًا مضادًا لتكاثر الخلايا السرطانية.
وأظهرت النتائج الأولية أن زيادة تركيز مستخلص أوراق المورينجا ارتبطت بانخفاض ملحوظ في نسبة بقاء الخلايا السرطانية على قيد الحياة، إضافة إلى تباطؤ قدرتها على تكوين المستعمرات؛ حيث سجلت خلايا سرطان المعدة استجابة أكبر وحساسية أعلى للمستخلص مقارنة بخلايا سرطان الثدي والمبيض.
كما أوضحت الدراسة وجود تباين في التركيزات اللازمة لتحقيق نسبة تثبيط تبلغ 50 بالمائة من الخلايا (IC50) بين الأنواع المختلفة من السرطانات، إلا أن الاتجاه العام للنتائج أظهر مؤشرات إيجابية تعكس الإمكانات العلاجية المحتملة لشجرة المورينجا.
وأفادت النتائج بأن مستخلص أوراق المورينجا يمتلك قدرة واعدة على العمل كمضاد لتكاثر الخلايا السرطانية ومحفّز لموتها المبرمج، الأمر الذي يعزز الاهتمام العلمي المتزايد بالنباتات الطبية بوصفها مصادر طبيعية داعمة للأبحاث الدوائية والعلاجية الحديثة.
وأشار الفريق البحثي إلى أهمية مواصلة إجراء المزيد من الدراسات المخبرية المتقدمة والتجارب الحيوانية لتأكيد هذه النتائج وتوسيع نطاقها لتشمل أنواعًا مختلفة من السرطان، تمهيدًا لتقييم إمكانات تطبيقها في المجالات الطبية والعلاجية مستقبلًا.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الخلایا السرطانیة
إقرأ أيضاً:
أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
في واحدة من أوسع عمليات نزع الملكية خلال السنوات الأخيرة، كشفت دراسة بحثية مستقلة أن عشرات الآلاف من الأسر المصرية تأثرت بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني التي نفذتها الدولة بين عامي 2021 و2025، وسط تقديرات بتضرر أكثر من نصف مليون مواطن جراء قرارات الاستحواذ على الأراضي والعقارات لصالح المنفعة العامة.
وأظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة "ديوان العمران" البحثية المستقلة أن الحكومة المصرية نزعت ملكية نحو 88.8 ألف فدان خلال الفترة الممتدة بين عامي 2021 و2025 لصالح 525 مشروعاً مختلفاً، ما انعكس على أوضاع أكثر من 136 ألف أسرة، بإجمالي يقارب 546 ألف مواطن.
واعتمدت الدراسة على تحليل قرارات نزع الملكية المنشورة رسمياً من قبل الجهات الحكومية، بهدف قياس التأثيرات الاجتماعية والعمرانية للمشروعات العامة على السكان والممتلكات.
2022 الأعلى بمعدلات نزع الملكية
وبحسب الدراسة، شهد عام 2022 أعلى مستويات نزع الملكية وتأثيراتها الاجتماعية خلال فترة الرصد، بينما تصدرت محافظة القاهرة مؤشر "شدة نزع الملكية"، رغم أن محافظة مطروح سجلت أكبر مساحة من الأراضي المنزوعة نتيجة مشروعات استثمارية وساحلية ضخمة، أبرزها مشروع رأس الحكمة.
ورصدت الدراسة نزع ملكية نحو 88 ألف و769 فداناً، شملت ما يقرب من 19 ألف و627 عقاراً و32 ألف و533 قطعة أرض، إضافة إلى تأثر نحو 110 ألف و537 وحدة سكنية، وهي الفئة الأكبر بين الأصول العقارية المتضررة.
مطروح تتصدر المساحات المنزوعة
ووفقا للبيانات، جاءت محافظة مطروح في صدارة المحافظات من حيث المساحات المنزوعة بإجمالي 49 ألف و939 فداناً، مدفوعة بمشروعات التنمية الساحلية والاستثمارات الكبرى.
في المقابل، سجلت القاهرة أعلى قيمة على مؤشر شدة نزع الملكية بواقع 1,086.16 نقطة، تلتها الجيزة بـ784.72 نقطة، نتيجة الكثافة السكانية المرتفعة واتساع نطاق المشروعات داخل المناطق العمرانية المكتظة.
كما سجلت محافظات المنوفية والغربية معدلات مرتفعة نسبياً على المؤشر، رغم محدودية المساحات المنزوعة فيها، بسبب وقوع عمليات الاستحواذ داخل تجمعات سكنية كثيفة.
وأوضحت الدراسة أن القاهرة تصدرت المحافظات من حيث عدد المتضررين، بإجمالي 201 ألف و639 شخصاً، تلتها الجيزة بـ157 ألف و476 شخصاً.
وبلغ عدد الأسر المتضررة على مستوى الجمهورية نحو 136 ألف و519 أسرة، فيما قُدّر عدد المتأثرين بشكل مباشر بنحو 546 ألف و77 شخصاً، وفق المنهجية المعتمدة في الدراسة.
الطرق والكباري في صدارة المشروعات
وأشارت الدراسة إلى أن قطاع الطرق والكباري استحوذ على النصيب الأكبر من عمليات نزع الملكية، بإجمالي 157 مشروعاً، كما سجل أعلى قيمة على مؤشر شدة النزع بواقع 1,655.40 نقطة.
وأرجعت ذلك إلى التوسع الكبير في إنشاء المحاور المرورية والطرق الإقليمية خلال السنوات الأخيرة، والتي استلزمت الاستحواذ على مساحات واسعة من الأراضي والعقارات.
وفي ما يتعلق بالتعويضات المالية، كشفت الدراسة أن إجمالي التعويضات المرتبطة بقرارات نزع الملكية خلال الفترة نفسها بلغ نحو 55.2 مليار جنيه.
وتصدرت المشروعات الإقليمية العابرة للمحافظات قائمة التعويضات بإجمالي 20.07 مليار جنيه، فيما جاءت الجيزة أولى المحافظات من حيث قيمة التعويضات بنحو 11.78 مليار جنيه، تلتها القاهرة بـ10.28 مليار جنيه، ثم الإسكندرية بنحو 4.83 مليار جنيه.
وسجل عام 2023 أعلى مستوى للإنفاق على التعويضات بإجمالي 16.7 مليار جنيه، مقارنة بـ15.6 مليار جنيه في 2022 و13.4 مليار جنيه في 2021، قبل أن تتراجع القيمة إلى 4.31 مليار جنيه في 2024، ثم ترتفع إلى 5.18 مليارات جنيه في 2025.
تعويضات لا تعكس حجم الخسائر
وأكدت الدراسة أن ضخامة التعويضات المالية لا تعني بالضرورة انخفاض حجم الأضرار الاجتماعية والعمرانية الناتجة عن نزع الملكية.
وأوضحت أن القيمة الاقتصادية للتعويضات لا تكفي وحدها لقياس آثار الإزاحة السكنية أو فقدان الروابط الاجتماعية وأنماط المعيشة المرتبطة بالمكان، خصوصاً في المناطق التي شهدت عمليات إزالة واسعة وإعادة تخطيط عمراني.
وخلصت الدراسة إلى أن سياسات نزع الملكية خلال السنوات الخمس الماضية ارتبطت بصورة مباشرة بمشروعات البنية التحتية والتوسع العمراني والمشروعات القومية، وأسهمت في إعادة تشكيل الخريطة العمرانية والاجتماعية في عدد من المحافظات، مع تفاوت واضح في حجم التأثيرات بين المناطق والقطاعات المختلفة، وفق ما ورد في دراسة "ديوان العمران".