ترامب يلمح إلى قرب التوصل لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
كييف (وكالات)
أخبار ذات صلةأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، أن الولايات المتحدة تُجري محادثات «جيدة جداً» مع كل من روسيا وأوكرانيا، متوقعاً أن «شيئاً ما قد يحدث»، فيما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن واشنطن تضغط لإنهاء الحرب، قبل حلول فصل الصيف.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: إن الولايات المتحدة تريد وقف الحرب بين بلاده وروسيا بحلول يونيو، ودعت الطرفين لإجراء مفاوضات الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة.
وأضاف زيلينسكي في تصريحات لصحافيين نشرت أمس أن واشنطن عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع.
وكان ترامب قال للصحافيين على متن طائرة الرئاسة الأميركية: «لدينا محادثات جيدة جداً جارية مع روسيا وأوكرانيا، قد يكون هناك شيء ما يحدث». ولم يقدم أي تفاصيل إضافية.
وانتهت الجولة الثانية من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين روسيا وأوكرانيا في أبوظبي، الخميس، إذ اتفق الطرفان الروسي والأوكراني على تبادل واسع النطاق للأسرى.
وقال زيلينسكي: إن محادثات السلام المقبلة مع الوفدين الأميركي والروسي ستُعقد في المستقبل القريب، وعلى الأرجح في الولايات المتحدة.
في غضون ذلك، قالت مصادر مطلعة: إن المفاوضين الأميركيين والأوكرانيين ناقشوا هدفاً طموحاً يتمثل في التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول مارس المقبل، إلا أن هذا الجدول الزمني من المرجح أن يتأخر نظراً لعدم التوصل لاتفاق بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي.
وذكرت خمسة مصادر أنه، بموجب الإطار الذي يناقشه المفاوضون الأميركيون والأوكرانيون، سيُطرح أي اتفاق للاستفتاء على الأوكرانيين، الذين سيصوتون في الوقت نفسه في الانتخابات العامة. ورفضت المصادر الخمسة الكشف عن هويتها ليتسنى لها عقد مداولات خاصة.
وأعلن الرئيس الأوكراني عودة وفد بلاده التفاوضي إلى كييف، الجمعة، على أن يقدم تقريراً عن المفاوضات الثلاثية التي جرت مؤخراً في أبوظبي.
وتابع زيلينسكي أن الوفد الأوكراني يستعد لعقد اجتماعات جديدة تشمل الولايات المتحدة وروسيا، لبحث سبل إنهاء الحرب.
وقالت ثلاثة مصادر: إن فريق التفاوض الأميركي، بقيادة المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب، عبر لنظيره الأوكرانيين خلال اجتماعات انعقدت في الآونة الأخيرة بأبوظبي وميامي عن رغبته في إجراء التصويت على الاتفاق المحتمل مع روسيا.
واعتبر المفاوضون الأميركيون أنه من المرجح أن يركز ترامب على الشؤون الداخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، مما يعني أنه لن يكون لدى المسؤولين الأميركيين سوى وقت ونفوذ سياسي أقل لإبرام اتفاق للسلام.
وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وصف، الجمعة، المباحثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا وأميركا في أبوظبي، بأنها «بناءة»، وركزت على تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم.
واتفقت الوفود، بحسب ويتكوف، على تقديم تقارير لعواصمها، ومواصلة المناقشات الثلاثية في الأسابيع المقبلة. وأعلن ويتكوف، في وقت سابق، أن أميركا وأوكرانيا وروسيا، اتفقت خلال محادثات أبوظبي على تبادل 314 أسيراً في أول عملية تبادل للأسرى من نوعها منذ خمسة أشهر، مشيراً إلى أن الجهود الدبلوماسية المتواصلة تحقق نتائج ملموسة نحو إنهاء الحرب في أوكرانيا رغم أن الطريق لا يزال طويلاً.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: فولوديمير زيلينسكي الرئيس الأميركي ترامب دونالد ترامب أميركا روسيا وأوكرانيا روسيا أوكرانيا الأزمة الأوكرانية الحرب في أوكرانيا الرئيس الأوكراني المباحثات الروسية الأوكرانية بین روسیا وأوکرانیا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
أنقرة (زمان التركية) – يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن تهديد الحوثيين بفرض حصار بحري على المملكة العربية السعودية في البحر الأحمر يمكن أن يوسع بشكل خطير الحرب مع إيران ويضغط على قدرة الجيش الأمريكي، الذي يركز بالفعل على وقف هجمات طهران في جميع أنحاء المنطقة.
وكان الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن أعلنوا يوم الاثنين أنهم لن يسمحوا للسفن بالتحميل أو التفريغ في الموانئ السعودية.
وتهدد هذه الخطوة بكبح صادرات النفط السعودية وتعطيل 7 في المئة إضافية من إمدادات النفط العالمية.
أفادت وكالة رويترز أن المملكة العربية السعودية، التي تستضيف قوات أمريكية داخل أراضيها، لم تطلب الدعم العسكري من واشنطن بعد.
وذكر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في تصريحاته يوم أمس أن محاولة الحوثيين منع الشحنات في البحر الأحمر، وهو ممر حيوي للتجارة العالمية، يمكن أن تجر الولايات المتحدة إلى الصراع قائلا: ” إذا حدث ذلك بالفعل، فسنفعل ما يستوجب الأمر. لقد فعلنا ذلك من قبل ضد الحوثيين “.
لكن الوضع ليس بهذه السهولة بالنسبة للجيش الأمريكي، إذ يُعرف الحوثيون بالمقاتلين ذوي الخبرة والرشاقة الذين قاوموا بنجاح حملات القصف السعودية والأمريكية السابقة. ومعالجة الوضع يعني المزيد من تفكك الموارد الأمريكية، التي تركز بالفعل على محاربة إيران والحفاظ على الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية في الخليج الفارسي.
وذكر جيسون كامبل، مسؤول سابق في البنتاغون، أن الولايات المتحدة ستضطر لتقسيم مواردها بين جبهتين نشطتين في المنطقة المزدحمة بالفعل.
وأضاف كامبل، الذي يعمل الآن في معهد الشرق الأوسط، أن الرد على التهديد في البحر الأحمر قد يعني نقل السفن الحربية الأمريكية من الخليج إلى بالقرب من اليمن، الأمر الذي سيتطلب من الجيش العمل ضد المسلحين والدفاع ضد صواريخ الحوثي.
احتمال تورط الحوثيين في الصراع هو مثال آخر على كيفية تطور الحرب، التي قدمها ترامب في البداية على أنها “حملة قصف مركزة لتأمين استسلام إيران” وتحولت إلى صداع سياسي للرئيس الأمريكي.
بالإضافة إلى ذلك، إذا بدأت سفن وطائرات البحرية الأمريكية في ضرب الطائرات بدون طيار والصواريخ الحوثية، فقد ينخفض مخزون الذخائر وصواريخ الدفاع الجوي الأمريكية إلى مستويات أكثر خطورة، كما حذر الخبراء من انخفاضه بالفعل.
أفاد مايكل مولروي، نائب وزير الدفاع المسؤول عن الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى، أن الحوثيين أثبتوا عدة مرات في الماضي أن لديهم القدرة والنية على منع الحركة البحرية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
جدير بالذكر أنه خلال إدارة جو بايدن، نفذت الولايات المتحدة غارات جوية على أهداف حوثية لإبقاء الطريق التجاري الحرج للبحر الأحمر مفتوحا. وكثف ترامب هذا الجهد العام الماضي، وقصف الحوثيين الذين أطلقوا النار على السفن الحربية والسفن التجارية الأمريكية قبالة سواحل اليمن.
ويؤكد الخبراء أن أيا من الحملتين لم تنه قدرة المجموعة على تهديد الشحن، كما تطلبت عملية العام الماضي التي استمرت شهرين قوة نيران أمريكية ضخمة، بما في ذلك حاملتي طائرات وسفن حربية متعددة وطائرات وقاذفات قنابل استراتيجية مثل B-2
يوضح المسؤولون أن الجيش الأمريكي يواجه قيودا على الموارد على الرغم من كونه أفضل جيش ممول في العالم، حيث يتم الآن استخدام العديد من الأنظمة اللازمة لليمن في الحرب مع إيران.
وذكر أحد المسؤولين أن الولايات المتحدة منشغلة بالفعل مفيدا أن بعض السفن الحربية كانت في البحر لفترة أطول من المعتاد بسبب الوتيرة العالية للعملية.
وكان للمهام الأطول من المتوقع تأثير مدمر على الموظفين، حيث تحتاج السفن في النهاية إلى العودة إلى الميناء للصيانة. وتنشط حاليا كثر من 20 سفينة حربية أمريكية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط.
أفاد مسؤول أمريكي ثان أنه تم نشر قوات إضافية في المنطقة للمساعدة في الصراع الإيراني. وهذا الأمر يمكن أن يحد من الموارد المتاحة للصراع بالقرب من اليمن.
ويؤكد المسؤولون أن مثل هذا الصراع سيتطلب موارد بحرية وجوية خطيرة، بالإضافة إلى نقل موارد الاستخبارات إلى تلك المنطقة للتأكد من قدرات الحوثيين التي ربما تكون قد تغيرت منذ العام الماضي.
يوافق مارك كانسيان، ضابط البحرية المتقاعد من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، على أن وجود جبهة ثانية في البحر الأحمر من شأنه أن يتحدى البحرية الأمريكية. وعلى الرغم من هذا، يرى كانسيان أن الحوثيين أيضا سيواجهون مشكلة في إعادة الإمداد بسبب الحصار المستمر على إيران وهى الداعم الرئيسي له قائلا: ” “على الرغم من أن الحصار الأمريكي ليس فعالا بنسبة 100 في المئة، فإنه يتمتع بكفاءة عالية جدا. ونتيجة لذلك، قد يجد الحوثيون صعوبة في الحفاظ على عملية طويلة الأجل”.
Tags: الحرب على إيرانالحصار البحري على إيرانالحصار البحري على السعوديةالحوثيونباب المندب