«على نار الفحم».. صناعة الكفتة والكباب في رشيد أكلة شعبية ومهنة متوارثة عبر الأجيال
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
تعد صناعة الكفتة والكباب واحدة من أقدم المهن الشعبية التي ارتبطت بالشارع المصري وظلت حاضرة بقوة على موائد المناسبات والاحتفالات، لما تحمله من مذاق خاص وذكريات لا تُنسى.
وفي مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، لا تعد الكفتة والكباب مجرد أطعمة تقدّم بل حرفة متوارثة وحكاية أصالة تناقلتها الأجيال جيلًا بعد جيل، حتى أصبحت رشيد من أشهر المدن التي ارتبط اسمها بهذه الصناعة.
يقول الشيف محمد الويشي صاحب محل «أبو الحسن للمشويات» بمدينة رشيد، والبالغ من العمر 50 عامًا، في حديثه لـ«الوفد»، إنه تعلم صناعة الكفتة والكباب منذ أكثر من 40 عاما، حيث بدأ تعلم المهنة منذ صغره، متأثرا بوالده وأجداده الذين عملوا بها من قبله.
وأوضح أن هذه الحرفة لم تكن مجرد وسيلة رزق، بل جزءًا من تاريخ العائلة وهوية المكان.
وأشار محمد الويشي إلى أن الكفتة تعد من أكثر الأكلات المحببة لدى المصريين، لما تتميز به من طعم لذيذ وسهولة في التناول، مؤكدا أنها أصبحت وجبة أساسية لا تخلو منها الموائد في مختلف المناسبات.
وأضاف أن الكفتة والكباب ارتبطا بالأفراح وأعياد الميلاد والموالد، ولم تعد تقتصر على المناسبات فقط، بل أصبح المصريون يتناولونهما على مدار العام.
وأوضح الويشي أن مدينة رشيد لها باع طويل في هذه الصناعة، مشيرا إلى أن «الرشايدة» اشتهروا بصناعة الكفتة والكباب منذ سنوات طويلة، بل ويؤكد أن أهل رشيد كانوا من أوائل من أتقنوا هذه الأكلة الشعبية، وقدموا لها لمستهم الخاصة التي ميزتها عن غيرها من المناطق.
وأضاف أن الكفتة تصنع من اللحوم الطازجة والمجمدة، حسب رغبة الزبائن، ويتم إعدادها من جميع أنواع اللحوم، بما في ذلك لحوم الأبقار والجاموس، كما يتم تصنيع كفتة من لحوم الدواجن، والبط، والأوز، لتناسب مختلف الأذواق، وأكد أن جودة اللحم وطريقة التحضير هما السر الحقيقي وراء الطعم المميز.
ومن جانبه، قال الشيف حسن محمد الويشي، صاحب خبرة تمتد لأكثر من 20 عاما في هذه المهنة، إنه ورث صناعة الكفتة والكباب عن والده، الذي علمه أصول المهنة منذ صغره.
وأوضح أن العمل لم يكن مقتصرا على المحل فقط، بل يذهبون إلى الأفراح والمناسبات الكبرى لتجهيز الكفتة والكباب للمواطنين، وهو ما عزز من شهرة العائلة وثقة الناس فيهم.
وأشار حسن إلى طريقة تصنيع الكفتة، موضحا أنها تبدأ باختيار اللحم المناسب، ثم يضاف إليه البصل والفلفل والكمون والشبت والكزبرة والملح، ويتم خلط المكونات جيدا حتى تتجانس. وبعد ذلك تفرم في الماكينة الخاصة لتصبح جاهزة للتشكيل.
وأضاف أنه بعد عملية الفرم، يتم تشكيل الكفتة وتصبع في أسياخ من الحديد، ثم توضع على الفحم المشتعل، حيث تُطهى على نار هادئة حتى تنضج وتكتسب نكهة الفحم المميزة، التي تعد السر الأساسي في مذاق الكفتة والكباب الرشيدي.
وأكد الشيف محمد والشيف حسن أن مهنة صناعة الكفتة والكباب تمتد جذورها لأكثر من مائة عام، حيث توارثها الأبناء عن الآباء جيلاً بعد جيل، لتظل واحدة من أقدم الحرف الغذائية التي اشتهرت بها المدينة وحافظت على أصالتها حتى اليوم.
وتبقى صناعة الكفتة والكباب في مدينة رشيد شاهدا حيا على مهن تراثية صمدت أمام تغير الزمن، وحافظت على أصالتها، لتظل الكفتة والكباب أكثر من مجرد طعام، بل حكاية مدينة، وذاكرة شعب، ونكهة لا تنسى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أكلة شعبية مدینة رشید
إقرأ أيضاً:
حمودة: ارتفاع صادرات صناعة الزرقاء
صراحة نيوز – اكد رئيس غرفة صناعة الزرقاء المهندس فارس حمودة، ارتفاع قيمة الصادرات الصناعية لمحافظتي الزرقاء والمفرق المتجهة إلى الدول العربية لتشكل ما نسبته 46 بالمئة من مجموع الصادرات خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي وبقيمة إجمالية بلغت (279.2) مليون دولار مرتفعة بنسبة (10 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والبالغة ما مجموعه (254.3) مليون دولار .
وأشار حمودة إلى أن العراق الشقيق احتل المرتبة الأولى في الصادرات بقيمة بلغت (128.6) مليون دولار مرتفعة بنسبة (40 بالمئة) خلال فترة المقارنة. وبالرغم من انخفاض الصادرات وجاءت المملكة العربية السعودية في المرتبة الثانية في قيمة الصادرات بمجموع (64) مليون دولار مقارنة بـ(73) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
كما ارتفعت الصادرات الى الإمارات العربية المتحدة بنسبة (9 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (14) مليون دولار مقارنة بـ(12.8) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة، إلى جانب ارتفاع الصادرات الى سوريا بنسبة (70 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (12.6) مليون دولار أميركي مقارنة بـ(7.4) مليون دولار أميركي خلال فترة المقارنة.
ولفت إلى أن صادرات غرفة صناعة الزرقاء الى أسواق أمريكا الشمالية شكلت ما نسبته (39 بالمئة) من المجموع الكلي للصادرات بقيمة بلغت (236.4) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 وبنسبة ارتفاع بلغت (4 بالمئة) مقارنة مع (228.3) مليون دولار أميركي خلال نفس الفترة من العام الماضي، حيث ارتفعت الصادرات الى الولايات المتحدة الأميركية بنسبة (4 بالمئة) لتبلغ ما مجموعه (227) مليون دولار مقارنة بـ(219) مليون دولار خلال فترة المقارنة.
كما بلغت قيمة الصادرات الى الدول الآسيوية غير العربية ما مجموعه (50.2) مليون دولار خلال الخمسة أشهر الأولى الماضية مشكلة ما نسبته (8 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية مقارنة مع (35.9) مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي مرتفعة بنسبة بلغت (40 بالمئة)، وشكلت الصادرات الى دول الاتحاد الأوروبي خلال الخمسة أشهر الأولى من عام 2026 ما نسبته (3 بالمئة) من قيمة الصادرات الكلية وبقيمة اجمالية بلغت (15.5) مليون دولار ، منخفضة بنسبة بلغت (10 بالمئة) مقارنة مع (17.2) مليون دولار خلال نفس الفترة من عام 2025.
وعلى مستوى القطاعات الصناعية بين حمودة، أن صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات احتلت المرتبة الاولى بقيمة بلغت (248.90) مليون دولار مرتفعة بنسبة بلغت (2 بالمئة) مقارنة مع قيمة صادرات هذا القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (243.70) مليون دولار ، كما حلت صادرات قطاع الصناعات التموينية والغذائية والزراعية والثروة الحيوانية بالمرتبة الثانية بقيمة بلغت (149.38) مليون دولار مرتفعة بنسبة (44 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت قيمة صادرات القطاع فيه ما مجموعه (103.94) مليون دولار .
واحتلت صادرات قطاع الصناعات الهندسية والكهربائية وتكنولوجيا المعلومات المرتبة الثالثة بقيمة بلغت (56.04) مليون دولار محققة استقرارا مقارنة مع قيمة صادرات القطاع خلال نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (56.25) مليون دولار ، كما بلغت صادرات قطاع الصناعات الانشائية ما قيمته (44.88) مليون دولار محققة المرتبة الرابعة ومنخفضة بنسبة (31 بالمئة) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 التي حققت فيه صادرات القطاع ما مجموعه (64.64) مليون دولار .