الجليد يبتلع المتزلجين في إيطاليا ويخلف جثثا هامدة فوق قمم الألب
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
شهدت قمم جبال الألب الشاهقة داخل دولة إيطاليا ساعات عصيبة ومفزعة عقب اجتياح انهيارات جليدية مدمرة لمناطق التزلج العالمية، حيث تحولت الرحلات الترفيهية إلى مآتم جماعية بعدما طمرت كتل الثلج الضخمة أجساد الضحايا تحت أطنان من الجليد الكثيف في مشهد مرعب حبس أنفاس المتابعين.
وهرعت فرق الإنقاذ الجبلي في سباق مع الزمن لانتشال الجثث من بين الصخور والمنحدرات الوعرة وسط أجواء مناخية قاسية زادت من صعوبة المهام الإغاثية بداخل دولة إيطاليا، وسادت حالة من الحزن والوجوم فوق المرتفعات التي تستعد لاستضافة كبرى الفعاليات الرياضية الشتوية بعد أن غدرت الطبيعة بالزوار وحولتها إلى ساحة دماء وجثث منثورة فوق بياض الثلج القاتل.
انتشلت خدمة الإنقاذ في دولة إيطاليا جثة رجل لقي مصرعه في انهيار جليدي عنيف بقمة بونتا روكا التابعة لجبل مارمولادا، ووقع الحادث الأليم أثناء تزلج الضحية مع 3 متزلجين آخرين خارج المسارات المخصصة فوق الجبل الذي يعد الأعلى في سلسلة جبال الدولوميت بارتفاع يصل إلى 3300 متر، وضربت الانهيارات الجليدية مناطق ترينتينو ألتو أديجي ولومباردي التي تضم مواقع هامة لدورة الألعاب الشتوية في ميلانو وكورتينا بداخل دولة إيطاليا، وتسبب تساقط الثلوج الكثيفة في الأيام الأخيرة في ضعف تماسك الطبقات الجليدية مما أدى إلى انزلاقات مدمرة طالت المسارات الوعرة التي يرتادها عشاق المغامرة في تلك المرتفعات الإيطالية الخطيرة.
حصيلة الضحايا في ألبوساجيا وفالتيليناتوفي متزلجان آخران في منطقة ألبوساجيا وهي قرية تقع في وادي فالتيلينا على بعد حوالي 65 كيلومترا شرقي بورميو بداخل دولة إيطاليا، وتابعت فرق الإغاثة أعمال البحث عن ضحية رابعة محتملة في ترينتينو ألتو أديجي وسط أنباء عن وفاة مصاب في المستشفى متأثرا بجراحه الناتجة عن انهيار جليدي سابق، وأكدت السلطات في دولة إيطاليا أن المتوفيين كانوا يمارسون رياضة التزلج بعيدا عن الطرق المؤمنة مما جعلهم عرضة لمواجهة الموت تحت الأنقاض الثلجية في منطقة كورتينا دامبيتسو، وتزامن هذا الحادث المروع مع مقتل متزلجين فنلنديين مطلع الأسبوع الجاري في ذات المنطقة الجبلية التي تشهد نشاطا كبيرا لمسابقات التزلج العالمية للرجال والسيدات.
أغلقت السلطات الأمنية في دولة إيطاليا عدة منحدرات جبلية في جبال الدولوميت لمنع تكرار حوادث القتل الناتجة عن الانهيارات الجليدية المتلاحقة، وذكرت التقارير الميدانية أن الثلوج المتراكمة شكلت خطرا داهما على حياة السياح في لومباردي وبقية الأقاليم الشمالية التي تعاني من تقلبات حادة في الطقس، وحذرت مراكز الأرصاد في دولة إيطاليا من مغبة التزلج الحر خارج النطاقات الرسمية المعتمدة لضمان سلامة الأرواح في ظل هشاشة الغطاء الثلجي فوق وادي فالتيلينا، واستمرت عمليات التمشيط الجوي والبري في قمة مارمولادا للتأكد من خلو المنطقة من مفقودين آخرين وصدرت التوجيهات بالتشديد على تدابير السلامة في كافة المنتجعات الشتوية الإيطالية المهددة بالثلوج.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيطاليا الألب إنهيار جليد تزلج فی دولة إیطالیا
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.