أعلن السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، أن العمل الفعلي لإعادة بناء قطاع غزة قد بدأ رسميًا، مشيرًا إلى أن عودة آخر الرهائن الإسرائيليين (أحياءً وأمواتًا) كانت الشرط الأساسي الذي سمح ببدء هذه المرحلة الجديدة.


وفي مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست"، أوضح هاكابي أن القطاع يدخل الآن مرحلة "القيامة التدريجية" بعد سنوات من الحرب التي تركته في حالة "أنقاض مطلقة".

وأكد أن المواد بدأت تتدفق بالفعل لتركيب منازل جاهزة كخطوة أولى لنقل السكان من "المناطق الحمراء" الخطرة إلى "مناطق خضراء" آمنة ومجهزة بالمرافق الأساسية.

وحذر السفير من أن العملية لن تكون سريعة، قائلاً: "نحن نتحدث عن سنوات؛ قد يستغرق الأمر من سنتين إلى عشر سنوات، ويعتمد ذلك على حجم الالتزام الدولي والتمويل".


وكشف هاكابي عن هيكلية الإشراف على الإعمار، حيث ستتولى لجنة حاكمة تكنوقراطية مهام استعادة البنية التحتية (كهرباء، ماء، صرف صحي، وطرق).

وأشار إلى أن معظم هؤلاء الخبراء سيتم اختيارهم من الدول العربية والإسلامية بناءً على كفاءتهم الفنية وليس انتماءاتهم السياسية.

وتعمل هذه اللجنة تحت مظلة "مجلس السلام الدولي" التابع للرئيس ترامب، والذي يضم حالياً 25 دولة عضوًا، مع ملاحظة غياب دول الاتحاد الأوروبي التي رفضت التوقيع حتى الآن.


وشدد السفير الأمريكي على أن المسؤولية المركزية للمجلس هي ضمان عدم تسلل " حماس " أو أي شبكات متطرفة إلى جهود الإعمار، سواء عبر المقاولين أو كشوف المرتبات، مؤكداً: "يجب التأكد من أن الأموال لا تذهب لأشخاص لهم علاقة بالإرهاب".


وعلى المدى الطويل، أكد هاكابي أن التحول لن يقتصر على الحجر، بل سيشمل:

إصلاح التعليم: تغيير المناهج الدراسية لمنع "التحريض على كراهية اليهود".

الرؤية الاقتصادية: إحياء مقترح جاريد كوشنر لتحويل ساحل غزة إلى مركز سياحي واقتصادي عالمي.

المقارنة التاريخية: اعتبر هاكابي أن غزة كان يمكن أن تكون "سنغافورة الشرق الأوسط" لولا سيطرة حماس التي حولتها إلى ما يشبه "هايتي".

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية البرلمان الهولندي يُلزم الحكومة بخفض واردات الأسلحة الإسرائيلية تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة وزير الخارجية الإيراني: ما يجري بغزة إبادة متعمدة ويجب محاسبة إسرائيل الأكثر قراءة القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الهلال والأهلي اليوم في دوري روشن السعودي وزير الحكم المحلي: "براءة الذمة" شرط إلزامي للترشح للانتخابات المحلية مقدمات تصعيدية للمرحلة الثانية ..! تـطـبـيـق «أب سـكـرولـد» عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

العلويون بين الداخل والخارج!!

البحث عن موقع جديد في شرق أوسط ما بعد المحاور

لم تعد التحولات الجارية في الشرق الأوسط تقتصر على إعادة رسم خرائط النفوذ الإقليمي، بل تمتد آثارها إلى الجماعات والطوائف التي ارتبطت تاريخيًا بمشروعات سياسية أو بتحالفات إقليمية كبرى. ومن بين هذه الجماعات تبرز الطائفة العلوية التي تواجه اليوم مرحلة فارقة من تاريخها السياسي والاجتماعي، في ظل تراجع الدور الإيراني في عدد من ملفات المنطقة، وانتهاء مرحلة سياسية طويلة ارتبطت بالنظام السوري السابق.

تاريخيًا، عاش العلويون بين حالتين متناقضتين، التهميش السياسي والاجتماعي في بعض المراحل، والصعود إلى مركز السلطة في مراحل أخرى. ففي تركيا ظلوا لعقود يطالبون بالاعتراف الكامل بهويتهم الدينية والثقافية، بينما ارتبط حضورهم في سوريا بصعود الدولة المركزية منذ سبعينيات القرن الماضي.

غير أن التحولات التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الأخيرين أفرزت واقعًا مختلفًا. فقد أصبحت الطائفة، سواء أرادت ذلك أم لا، جزءًا من معادلات الصراع الإقليمي، وهو ما جعلها تتحمل أعباء سياسية وأمنية تفوق حجمها الديموغرافي الحقيقي.

وفي الداخل السوري تبدو المرحلة المقبلة أكثر تعقيدًا. فالتحدي الرئيسي أمام العلويين لم يعد مرتبطًا بالحفاظ على النفوذ السياسي بقدر ما أصبح مرتبطًا بضمان الأمن المجتمعي وإعادة الاندماج في إطار الدولة الوطنية. فسنوات الحرب أفرزت وقائع جديدة، وأضعفت قدرة أي مكون منفرد على فرض معادلات سياسية مستقلة عن التوازنات الوطنية الشاملة.

ومن المرجح أن يتجه جزء كبير من النخب العلوية خلال السنوات المقبلة إلى تبني خطاب يقوم على المواطنة والشراكة الوطنية بدلاً من الارتباط بالاستقطابات الطائفية التي أثبتت محدوديتها وخطورتها على جميع الأطراف. كما أن الأجيال الجديدة تبدو أقل ارتباطًا بالخطابات الأيديولوجية التقليدية وأكثر اهتمامًا بقضايا الاقتصاد والتنمية والاستقرار.

أما في تركيا، فمن المتوقع أن يستمر العلويون في المطالبة بمزيد من الاعتراف المؤسسي بحقوقهم الدينية والثقافية، مع تعزيز حضورهم في الحياة السياسية عبر الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني. ويمنحهم حجمهم السكاني وتأثيرهم الانتخابي فرصة للحفاظ على دور سياسي معتبر في المشهد التركي.

وفي أوروبا، وخاصة ألمانيا، تبدو الصورة مختلفة. فقد نجحت الجاليات العلوية في بناء مؤسسات ثقافية وتعليمية مستقرة، وأصبحت جزءًا من الحياة العامة. كما أسهم المناخ الديمقراطي في نقل الاهتمام من قضايا البقاء والهوية إلى قضايا التوثيق الأكاديمي والحفاظ على التراث الثقافي والديني.

سياسيًا، لا يبدو أن مستقبل العلويين سيكون مرتبطًا كما كان في السابق بمحور إقليمي واحد.فالتغيرات التي تشهدها المنطقة تشير إلى تراجع قدرة أي قوة منفردة على احتكار النفوذ أو توفير مظلة حماية دائمة لحلفائها. ولذلك فإن الرهان على الدولة الوطنية ومؤسساتها قد يصبح الخيار الأكثر واقعية لجميع المكونات الاجتماعية والدينية.

وتشير المؤشرات الحالية إلى أن الطائفة العلوية تتجه نحو مرحلة إعادة تعريف الذات، من جماعة ارتبط حضورها في الوعي السياسي الإقليمي بمراكز السلطة والصراعات العسكرية، إلى مكون اجتماعي يسعى إلى تثبيت موقعه ضمن معادلات أكثر توازنًا واستقرارًا.

ويبقى مستقبل العلويين مرهونًا بقدرتهم على التكيف مع المتغيرات الجديدة، وبقدرة دول المنطقة على بناء نظم سياسية تستوعب التنوع الديني والعرقي بعيدًا عن منطق الغلبة والإقصاء. فالتجارب التاريخية أثبتت أن استقرار الدول لا يتحقق عبر هيمنة طائفة أو جماعة، بل من خلال عقد وطني يضمن الحقوق والواجبات لجميع المواطنين على قدم المساواة.

إن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام مرحلة إعادة تشكيل شاملة، ولن يكون السؤال الأساسي فيها من يملك النفوذ، بل من يستطيع بناء دولة قادرة على استيعاب جميع مكوناتها. وفي هذا السياق، تبدو الطائفة العلوية أمام فرصة تاريخية للانتقال من موقع الدفاع عن الوجود إلى المشاركة في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا، سواء في الداخل السوري أو في مجتمعات الشتات المنتشرة عبر العالم!!

اقرأ أيضاًماذا عن سوريا اليوم…؟

إسرائيل.. والحكم الجديد في سوريا

في ظل التداعيات المأساوية لـ«شعارات» الديمقراطية وحقوق الإنسان.. «الأسبوع» تجيب عن أسئلة حرجة في سوريا

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خطوط كوردستانية وتركية تعزز الكهرباء: 1200 ميغاواط جديدة تدخل العراق
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • ايسوزو الأردن تدخل الحلبة مع RFC لدعم الرياضة الأردنية
  • مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
  • العلويون بين الداخل والخارج!!
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • أمين سر إسكان الشيوخ: العلاقات المصرية الصينية تدخل مرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي والتنموي
  • استئصال 10 أورام ليفية من رحم سيدة ثلاثينية بمستشفى دار السلام العام