موقع النيلين:
2026-06-03@05:17:04 GMT

حول لقاء علي الحاج وقيادات صمود

تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT

(1) فرق تسد سياسة أجادها الصهاينة في تفتيت وتمزيق الدول العربية والإسلامية وتصفية القضية الفلسطينية وذلك لإبقاء حالة توازن القوى الإستراتيجي في منطقة الشرق الأوسط لصالحهم . كما أجاد الصهاينة تلقين هذه السياسة لأدواتهم وحلفائهم في المنطقة وقد عزف على وترها الدكتور قرنق وورد عنه قوله : نحن ياجماعة ما ضد الإسلام ياهو مولانا محمد عثمان الميرغني رئيسنا في التجمع الوطني الديمقراطي .

هكذا كان يبث التطمينات المخدرة للأغلبية العربية والمسلمة في السودان في محاولة منه للتنصل من الحمولات العنصرية التي ظل يرددها من شاكلة تصريحاته الشهيرة، كما تمت تصفية الوجود العربي والإسلامي في الأندلس بعد ثمانية قرون ستتم تصفيتهم في السودان. وقد اتبع قرنق تكتيكات ماكرة للصعود إلى الحكم وتحقيق مشروعه الثقافي والعلماني في السودان. منها إضفاء البعد القومي للحركة الشعبية لتحرير السودان وذلك باستقطاب مجموعات من كل أقاليم السودان خاصة من الوسط والشمال ، وكذلك نزوعه لتفكيك الكتلة التاريخية والإجتماعية المهيمنة ذات الهوية العربية والإسلامية وذلك بالتحالف مع الأحزاب الطائفية والتفاهم مع المؤتمر الشعبي في لقاء جنيف 2001م . وكانت غايته التكتيكية من ذلك تدوير حالة الصراعات الأفقية بين خصومه الإيديولوجيين.ثم تصفيتهم جذريا على المدى الإستراتيجي وسيادة مشروعه الهوياتي والعلماني بالقوة المطلقة. وقد انكمش هذا المشروع في دولة جنوب السودان بعد وفاة قرنق ثم تقزم في السيادة والعلو المطلق لإثنية الدينكا على النحو الذي تعلمون.
(2)
لقاء الدكتور علي الحاج مع قيادات صمود في برلين تدبير وتخطيط صهيوني ،إماراتي ماكر أهدافه التكتيكية استبقاء حالة التشظي والانقسام داخل تيارات الحركة الإسلامية . واستقطاب مجموعة علي الحاج في تحالف صمود لبث رسائل تخديرية جوهرها أننا في تحالف صمود لسنا ضد الإسلاميين على الشيوع وبطريقة قرنق أهو معانا شيخ علي الحاج أول من صدع بالآذان داخل جامعة الخرطوم ومن الأبكار المؤسسين للحركة الإسلامية في السودان.
إن الغاية من هذا المخطط الصهيوني الإماراتي وأدواته تحالف صمود قطع الطريق أمام أي اتجاه لوحدة الإسلاميين وجذب المزيد من القوى السياسية والمجتمعية إلى حلفهم . وإضعاف تحالف الكرامة المساند للجيش في معركة الشرف الوطني لترجيح ميزان القوة العسكرية لصالح حليفهم مليشيا آل دقلو الإرهابية لإجبار قيادة الجيش على إبرام تسوية سياسية تعيد إنتاج وتدوير تحالف مليشيا آل دقلو وصمود في صدارة المشهد السياسي
إن الهدف الإستراتيجي لهذا التحالف الشرير الإنفراد المطلق بالسلطة والتصفية الجذرية لكل تيارات الحركة الاسلامية .
وإلغاء الشريعة الإسلامية ومأسسة العلمانية اللائكية في بنية المجتمع ومؤسسات الحكم. وإدماج السودان في نادي التبعية الصهيوأمريكية.
(3)
أدرك الأب المؤسس للمؤتمر الشعبي الدكتور الترابي أبعاد هذا المخطط بعد انتفاضة 2013 حيث تآمرت قوى الإجماع الوطني وتوافقت على إزاحة المؤتمر الشعبي في حالة سقوط شقيقه من الرضاعة المؤتمر الوطني ومحاكمتهم وعزلهم على السواء.مما دفع الترابي إلى فك الارتباط بين الشعبي وقوى الإجماع الوطني وابتكر مبادرة الحوار الوطني 2014 والتي أرست مباديء الحوار والإصلاح والتغيير الديمقراطي عبر الأدوات الدستورية والقانونية
وتشكيل المنظومة الخالفة وفي طليعتها التيار الاسلامي الوطني للتصدي لقضايا البناء الوطني والتحول الديمقراطي المستدام
(4)
أثبتت تداعيات انتفاضة ديسمبر 2018م ثم حرب 15 أبريل 2023م . أن تحالف صمود ينزع دون وازع أخلاقي وسقف وطني لاستئصال شافة كآفةالاسلاميين من التربة السياسية والاجتماعية في السودان ، لذلك فإن لقاء الدكتور علي الحاج مع قيادات هذا التحالف الشرير ضرب من العدمية ويشكل قوة دافعة لتحقيق أجندتهم الإقصائية بالتالي فلا خيار أمام الإسلاميين إلا الاصطفاف والوحدة ومنازلة تحالف صمود في ميدان التدافع الفكري والسياسي كآفة كما ينازلوننا كآفة وهزيمة وتفكيك مشروعهم الذي يتناقض مع القيم الثقافية والهوياتية الناظمة للمجتمع السوداني.

عثمان جلال

الجمعة: 2026/2/6

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

أعشاب ونباتات           رجيم وأنظمة غذائية            لحوم وأسماك

2026/02/08 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة حسَّان بن ثابت والحارث بن هشام والعميد جودات!!2026/02/08 منصور خالد: حين يتحول الذكاء إلى أداة هدمٍ مبرَّر2026/02/08 حمدوك ورفاقه أصبحوا سياسيين «فنادق»2026/02/08 الخرطوم.. لا حل غير إعفاء من الجبايات لمدة سنتين، بشرط تشغيل الناس وتشغيل المشاريع2026/02/08 فداسي ايام سيطرة الجنجويد عليها2026/02/08 رسالة في بريد المواطنين في مواقع المليشيا2026/02/07شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات الفسالة البَيْنَة ولا الجُود المَجَهْجَهْ! 2026/02/07

الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: تحالف صمود فی السودان علی الحاج

إقرأ أيضاً:

رهاب العلمانية!

 

رهاب العلمانية!
جمال عبد الرحيم صالح

يُعرَّف الرهاب (Phobia) بأنه حالة من الخوف الشديد والمستمر من شيء أو موقف معين، تكون أكبر من الخطر الحقيقي، وتؤثر على حياة الشخص اليومية، كالخوف من الأماكن المرتفعة أو المغلقة، أو من مقابلة الحيوانات أو الحشرات المعينة، وما إلى ذلك. ورغم أن الرهاب ظاهرة تمس الأفراد، إلا أنه يمكن أن يأخذ شكل حالة ذهنية تقع في أسرها مجموعات من الناس، جوهرها التمسك بفكرة ما تجعلهم يتصورون أن التخلي عنها يمثل أمرًا مروعًا يجلب العقاب أو الشؤم لمعتنقيها.
من ضمن أنواع الرهاب الجماعي هذا، ذلك المنحى الذي تتخذه الدعوة إلى العلمانية وفصل الدين عن الدولة في العالم الإسلامي بوجه عام، وفي السودان بوجه خاص. وإن كان الأمر في العالم الإسلامي لا يزال في مرحلة الجدل النظري حول أمر لم يُطبَّق بعد، فإن الأمر في السودان يختلف من حيث المواجهة، باعتبار أن التنظيم الإسلاموي الذي يحكم البلاد منذ ربع قرن من الزمان ربط مصيره بإنفاذ هذا المشروع، بل إنه في الواقع أشعل النيران في أركان البلاد كافة، وحشد الآلاف من المواطنين تحت راية المحافظة على ذلك المشروع.
لقد ظلت الطبقة السياسية في السودان تناهض، على الدوام، مشروع الإسلامويين بحزم في جوانبه المتعلقة بالاقتصاد والسياسة، إلا أنها تجنبت الدعوة إلى إلغاء القوانين الإسلامية لسببين، في رأينا. أولهما مخاوفها من فقدان قطاع من جماهيرها، خاصة الحزبين الكبيرين، باعتبار أن جزءًا مهمًا من هذه الجماهير انضم إليهما أصلًا لأنهما يطرحان صيغة إسلامية ما. أما السبب الآخر فهو أنهما لا يمتلكان الرؤية والإرادة اللتين تدحضان الأساس العقدي الذي قامت عليه هذه القوانين الإسلامية، أي إنهما يفتقدان الحجج التي تعينهما على كسب معركة إلغاء تلك القوانين.
لقد مثّل تنصّل الحزبين من إلغاء القوانين الإسلامية التي فرضها النميري في سبتمبر 1983، رغم تمتعهما بالأغلبية البرلمانية اللازمة، دليلًا واضحًا على قدرة الإسلاميين على ابتزازهما عن طريق الدين. وهو أمر لم يكن جديدًا في الحياة السياسية السودانية، فالإسلاميون أنفسهم، على قلة عددهم حينها، ابتزوا الحزبين نفسيهما عن طريق الدين عام 1965 لطرد نواب الحزب الشيوعي من البرلمان، والقبول بما أسموه «الدستور الإسلامي» ذلك الذي كان من المفترض أن يفرض تطبيق قوانين الشريعة، كما أعلنوا حينها، إلى أن قطع انقلاب مايو 1969 الطريق على ذلك.
لقد كان منطقيًا أن يؤدي سقوط الإسلاميين في أبريل 2019 إلى فتح الباب للتخلص من تركتهم القانونية الثقيلة، التي كانت قد أدت مسبقًا إلى تشظي البلاد وانفصال جنوبها عنها بسبب الإصرار على بقائها. بل وحتى بافتراض أن الملابسات المعقدة والموازنات الدقيقة التي أحاطت بالتغيير لم تسمح بالإلغاء، فإن الواجب كان يقتضي فتح نقاشات سياسية واجتماعية عريضة تؤسس للخطوة الأهم، وهي إلغاء تلك القوانين من ناحية، ووضع الأساس النظري الذي ينبغي أن يتأسس عليه هدف فصل الدين عن الدولة من ناحية أخرى.
بدلًا من ذلك، استمر ابتزاز الإسلاميين على حاله، كما استمر تفادي الطبقة السياسية لوضع إلغاء تلك القوانين في صدارة أجندتها. وأصبح تناول شأن هذه القوانين يتم على استحياء غير مقنع، إما عبر إضافة عبارات لا تجرح أحدًا في إعلانات المبادئ التي تتم مع حركتي الحلو وعبد الواحد، مثل إدخال تعبير «فصل الدين عن الدولة» في نص المبادئ، أو عبر إحالة الأمر إلى المؤتمر الدستوري الذي لا يعلم أحد متى سيُعقد، ومن هم المدعوون إليه، وما هي قدرته على تحقيق ذلك.
وكل هذا على الرغم من وجود حزمة من الحقائق القوية، سواء على المستويين العالمي والسوداني، تدعم الدعوة إلى فصل الدين عن الدولة، وتجعل ذلك ممكنًا على المستويات السياسية والفكرية والفقهية. ويمكن أن نلخص بعض سمات هذه الحقائق فيما يأتي:
على المستوى العالمي
يتصف النظام الأردوغاني البراغماتي التركي الحالي، الحاضن الرئيس للجماعات الإسلاموية، بملامح إسلاموية لا تخفى، بيد أنه يقوم على العلمانية نظريةً وممارسةً. فعلى المستوى النظري، أعلن الرئيس التركي مرارًا وبشكل علني أن العلمانية تتفق مع مبادئ الإسلام، ووقف معه في الموقف نفسه إسلاميون من الوزن الثقيل، مثل راشد الغنوشي وعبد الفتاح مورو في تونس، ومهاتير محمد في ماليزيا.
أما على المستوى التطبيقي، فإن إسلاميي تركيا يطبقون قوانين تخالف كثيرًا مما ينادي به الفقه الموروث، ذلك الذي يصر إسلاميو السودان على تطبيقه. فالقانون التركي ألغى عقوبة الإعدام، كما أنه لا يحرم صناعة الخمر، ولا يجرم شربها، ولا يقطع يد السارق، ولا يجلد الزاني، سواء أكان محصنًا أم غير محصن. بل إن الأعجب من ذلك أن القانون التركي يمنع تعدد الزوجات، ويساوي بين المرأة والرجل في الميراث، ويسجن الزوج إذا اعتدى بالضرب على زوجته. كما منح القانون الزوجة الحق في رفض التواصل الجسدي مع زوجها من دون رضاها، ويُعد الضغط عليها في هذا الصدد جريمة تستوجب العقاب!
على المستوى السوداني
أما إذا نظرنا إلى الوضع التشريعي في السودان، فسنرى أن الإسلامويين أنفسهم قد تجاوزوا، في الخفاء، ما ينادون به في العلن تحت مسمى «إقامة شرع الله». فعلى صعيد المبادئ الدستورية، تنازلوا عما هو مستقر في الشريعة، وهو قاعدة الولاء والبراء، إذ أقروا منذ عام 1987، في برنامجهم الانتخابي المعنون بـ «ميثاق السودان»، مبدأ أن الحقوق والواجبات تُبنى على المواطنة. وهو تنازل انبنى عليه دستور 2005، الذي اتسم بالطابع العلماني في معظم بنوده، وخلت بنوده من مبادئ ما يسمى بالشريعة الإسلامية فيما يخص نظام الحكم كحتمية أن يكون الحاكم مسلماً ذكراً حرّاً، وتطبيق فقه الجهاد، فقه الغنائم، فقه أهل الذمة، وما إلى ذلك.
أما في مجال القوانين، فقد تجاوزوا مرجعياتهم والقواعد التي وصفوها مسبقًا بأنها تمثل إرادة السماء. ومن أمثلة ذلك:
* عطّلوا تنفيذ عقوبات بتر الأعضاء فيما يتعلق بالحدود والقصاص.
* أضاف القانون الجنائي شرطًا لم يكن موجودًا من قبل لتطبيق حد السرقة، مما جعل تطبيق ذلك الحد مستحيلًا عمليًا.
* جعل القانون تحديد قيمة الدية، في القتل الخطأ مثلًا، مرتبطًا بتقديرات رئيس القضاء، متجاوزًا القاعدة المعروفة التي تحدد الدية بمائة من الإبل، علمًا بأن القيمة المقررة حاليًا تقل عن ثمن ناقة واحدة.
* ساوى القانون بين المسلم وغير المسلم في الشهادة.
* ساوى في الدية بين المرأة والرجل، وبين المسلم وغير المسلم.
* أُجيز العمل بالفائدة المصرفية (الربا) بعد تغيير صورتها الشكلية مع بقاء جوهرها، فيما سُمي بـ «مرابحة الآمر بالشراء» وغير ذلك كثير.
بالنظر إلى كل تلك الحقائق، نرى أن تجاوز العقبات المتعلقة بمسألة العلمانية، أو فصل الدين عن الدولة، أمر قابل للتحقق من دون دفع أثمان باهظة. وكل ما هو مطلوب، في نظر الكاتب، هو الخروج من ذلك الجدل الدائري، ومخاطبة القضية الأكثر أهمية، وهي مسألة العلاقة بين الدين والقانون. فالقانون الجنائي السوداني، القائم على الشريعة الإسلامية، كما يدّعي واضعوه، هو المعضلة الأساسية. فتفادي انفصال الجنوب لم يكن يحتاج إلى أكثر من إلغاء القانون الجنائي، وكذلك الحال فيما يخص حركتي عبد العزيز الحلو وعبد الواحد محمد نور.

الوسومالخطر الحقيقي الخوف الشديد جنال عبدالرحيم صالح حالة ذهنية رهاب العلمانية

مقالات مشابهة

  • فضل دعاء واستغفار الحاج لأقاربه قبل دخول بيته .. علي جمعة يوضح
  • الحشد الشعبي يقتل 3 دواعش غربي نينوى
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • مربو الأبقار يتهمون الزراعة بعدم الالتزام بخطة التوطين
  • رهاب العلمانية!
  • بعد العصائب.. كتائب الإمام علي تقرر فك الارتباط بتشكيلات الحشد الشعبي
  • تحالف استراتيجي بين ميتسوبيشي ونيسان لإطلاق شاحنة جديدة
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • وداع ضيوف الرحمن عبر منافذ المملكة.. رحلة إيمانية تكتمل بخدمات متكاملة وتنظيم استثنائي
  • تحالف الجنرالات.. الحرس الثوري يستكمل السيطرة على إيران من الداخل