اليونسكو تختار الشارقة كأول مدينة عربية لتطبيق أداة تقييم دولية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
اختارت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، إمارة الشارقة للمشاركة في المرحلة التجريبية لتطبيق أداة التقييم الذاتي الدولية لأنظمة الطفولة المبكرة تقديراً لجهودها المتواصلة في تطوير هذا القطاع الحيوي وذلك في إنجاز جديد يرسّخ مكانة إمارة الشارقة كمركز إقليمي رائد في رعاية وتعليم الطفولة المبكرة.
ويأتي هذا الاختيار امتداداً لمسيرة الشّارقة الرائدة في مجال الطّفولة المبكرة والتي تُوّجت باستضافتها المؤتمر الإقليمي لرعاية وتربية الطفولة المبكرة في الدول العربية في يونيو 2023 تحت رعاية مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع وبالتعاون مع مكتب اليونسكو المتعدد القطاعات في الدول العربية وبالتنسيق مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص وأكاديمية الشارقة للتعليم ومكتب الشارقة صديقة للطفل.
وجاء ترشيح ممثلي منظمة اليونسكو لإمارة الشّارقة للمشاركة في هذه المرحلة التّجريبية، انطلاقاً من التقدير الدولي للجهود النوعية التي تبذلها الإمارة في بناء منظومة متكاملة للطفولة المبكرة قائمة على السياسات الداعمة والحوكمة الفاعلة وجودة خدمات الرعاية والتعليم والتنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية.
وتهدف المشاركة إلى إعداد ملف شامل للتقييم الذاتي لواقع الطفولة المبكرة في الإمارة يتضمن توثيق الإنجازات والممارسات الرائدة وجمع الأدلة الداعمة وتحليل الفجوات القائمة وإبراز تجربة الشارقة الرائدة في الطفولة المبكرة.
وقالت الدكتورة محدّثة الهاشمي، رئيس هيئة الشارقة للتعليم الخاص رئيس أكاديمية الشارقة للتعليم، إن اختيار منظمة اليونسكو إمارة الشارقة لتجربة هذه الأداة التقييمية يأتي ضمن مساعي الهيئة لتحقيق رؤى وتوجُّهات صاحب السّمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عبر الارتقاء والتميز في منظومة الطفولة المبكرة في الإمارة، مشيرة إلى أن نتائج التقييم التجريبي ستساعد في وضع خطط تطويرية مناسبة لرعاية وتعليم أطفال الشارقة وفق أعلى المعايير العالمية بالتعاون مع "اليونسكو".
أخبار ذات صلة
من جانبه قال د.برهان شقرون، رئيس قسم السياسات وأنظمة التعلّم مدى الحياة في منظمة اليونسكو، إن إمارة الشارقة تسهم من خلال التنفيذ التجريبي لأداة "ECCE-PATT" التابعة لليونسكو، في بناء قاعدة معرفية قائمة على الأدلة ودفع إصلاحات شاملة على مستوى منظومة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة بما يعزّز الجاهزية المدرسية ويرسّخ أسس التعلّم ويفتح آفاقًا أوسع للتعلّم مدى الحياة، مؤكدا أن هذه المبادرة تعكس ريادة الشارقة في وضع الطفولة المبكرة في قلب التحوّل التعليمي.
وفي سياقٍ متّصل، تنظّم هيئة الشارقة للتعليم الخاص وأكاديمية الشارقة للتعليم، بالتعاون مع منظّمة "اليونسكو" جلسة حواريّة مغلقة رفيعة المستوى حول تحسين وتطوير أنظمة رعاية وتعليم الطفولة المبكرة تُعقد في اليوم الاستباقي لقمّة الشّارقة الدوليّة لتطوير التّعليم التي تقام من 14 وحتى 15 فبراير 2026 في مقر أكاديمية الشارقة للتعليم في المدينة الجامعية.
ومن المتوقع أن تجمع الجلسة نخبة من صُنّاع السياسات والخبراء والمسؤولين من دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج والمنطقة العربية، إلى جانب ممثلين عن المؤسّسات الأكاديمية والمنظّمات الدوليّة المعنية بالطفولة المبكرة بما يُعزّز الحوار الإقليمي وتبادل الخبرات ويُسهم في بناء رؤى مشتركة لتطوير الأنظمة والمناهج والسياسات المرتبطة بالطفولة المبكرة وتحقيق أثر طويل المدى.
وتناقش الجلسة موضوع التغذية الراجعة والمخرجات الأولية عن تجربة الشارقة خلال التطبيق التجريبي لأداة التقييم الذاتي المعتمدة من اليونسكو، إلى جانب إعداد توصيات عملية قابلة للتطبيق تستند إلى مخرجات الأداة.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: اليونسكو الشارقة الطفولة المبکرة فی الشارقة للتعلیم إمارة الشارقة
إقرأ أيضاً:
وزير التعليم يبحث مع اليونسكو تعزيز التعاون الدولي وإبراز التجربة المصرية في إصلاح التعليم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
استقبل محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو، والدكتورة دعاء حازم مسؤولة مشروع التعليم بمنظمة اليونسكو، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في عدد من الملفات التعليمية ذات الأولوية، ومتابعة جهود تطوير المنظومة التعليمية، واستعراض آليات دعم التجربة المصرية على المستوى الدولي.
جاء ذلك بحضور الدكتور أيمن بهاء الدين نائب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتورة أميرة عواد منسقة العلاقات الدولية بوزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.
وأكد محمد عبد اللطيف خلال اللقاء أن الوزارة تواصل تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير المنظومة التعليمية، ترتكز على تحسين جودة التعليم وتعزيز نواتج التعلم، مشيرًا إلى أن ما تحقق خلال الفترة الماضية من نتائج إيجابية على أرض الواقع يستوجب العمل على إبراز الصورة الحقيقية للتعليم في مصر على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحديث المؤشرات والبيانات التعليمية بالتعاون مع الجهات الوطنية والدولية المعنية، بما يعكس التطورات التي شهدها قطاع التعليم، مشيرًا في هذا الإطار إلى دراسة جهود إصلاح التعليم في مصر التي أعلنتها منظمة اليونيسف مؤخرًا، بما تضمنته من إبراز جهود التطوير سواء فيما يتعلق بارتفاع نسبة حضور الطلاب إلى 87% وانخفاض الكثافات الطلابية في الفصول لأقل من 50 طالبًا في الفصل، وسد العجز في معلمي المواد الأساسية، فضلًا عن انخفاض نسبة الطلاب ضعاف مستوى القراءة والكتابة من 45.5% إلى 13.9%.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة واجهت التحديات المزمنة في العملية التعليمية بحلول وإصلاحات واقعية أسهمت في تحسين بيئة التعلم ورفع كفاءة العملية التعليمية، معربًا عن ترحيبه بإجراء المزيد من الدراسات والتقييمات الدولية التي تسهم في قياس أثر هذه الإصلاحات وتعزيز الشفافية.
كما شهد اللقاء مناقشة سبل تطوير مهارات وقدرات المعلمين في مجال البرمجة والذكاء الاصطناعي، حيث أكد الوزير حرص الوزارة على مواصلة تطوير القدرات المهنية للمعلمين بما يتماشى مع توجهات الوزارة نحو إعداد الطلاب لمهارات المستقبل.
وفي هذا الإطار، تناول اللقاء آليات إطلاق الإطار المصري لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، المبني على إطار اليونسكو لكفاءات الذكاء الاصطناعي للمعلمين، حيث يعكس إطلاق مصر لهذا الإطار كونها إحدى أوائل الدول التي تنفذه بالشراكة مع اليونسكو، التزامها بتعزيز توظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم ودعم جاهزية المعلمين للتحول الرقمي.
وفي ختام اللقاء، أشاد روبرت باروا أخصائي برامج التعليم بمنظمة اليونسكو بما حققته وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني من تقدم في تنفيذ الإصلاحات التعليمية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن التجربة المصرية أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الدولية باعتبارها نموذجًا واعدًا للإصلاح التعليمي، كما أعربوا عن تطلعهم إلى مواصلة التعاون مع الوزارة لدعم جهود تطوير التعليم وتبادل الخبرات وبناء القدرات.