جهود "سلامة الغذاء" لتعزيز الرقابة على قطاع التصنيع الغذائي والتداول المحلي والدولي
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في إطار تنفيذ خطة الهيئة لتعزيز الرقابة على قطاع التصنيع الغذائي والتداول المحلي والدولي، نفذت الإدارة العامة للرقابة على المصانع 103 زيارة معاينة، استهدفت تقييم مدى التزام المنشآت الغذائية باشتراطات الجودة وسلامة الغذاء، وتم تسجيل 8 منشآت خلال اللأسبوع الماضي.
وفي ذات السياق الرقابي، قامت إدارة الرقابة على محطات ومراكز التعبئة بتنفيذ 58 زيارة فحص وتفتيش، وتم تسجيل 7 منشآت (3 محطات تعبئة، 3 مراكز تعبئة، 1 مورد)، كما أصدرت الإدارة 2492 إذن تصدير لحاصلات زراعية لصالح 1378 شركة.
ووفقًا لتقرير الإدارة العامة لكل من الصادرات والواردات بالهيئة، بلغ عدد الرسائل الغذائية المصدرة نحو 6777 رسالة غذائية بإجمالي 265 ألف طن، صادرة عن 566 شركة مصدرة، وقد شملت هذه الرسائل نحو 752 صنفًا من المنتجات الغذائية، تضمنت ثمار وفواكه، خضراوات ودرنات، دقيق ومنتجات من الحبوب، محضرات من الخضر والفاكهة ومنتجات غذائية متنوعة.
وبلغ عدد أصناف الفواكه المصدرة 35 صنفًا بإجمالي كميات وصلت إلى 95 ألف طن، حيث تصدرت الموالح خلال الأسبوع الماضي أيضًا قائمة الفواكه المصدرة بإجمالي 75 ألف طن، تلتها الفراولة بنحو 12 ألف طن، ثم فواكه متنوعة بإجمالي 8 آلاف طن.
كما بلغ عدد أصناف الخضراوات المصدَّرة 43 صنفًا، بإجمالي كميات وصلت إلى 43 ألف طن، حيث تصدرت البطاطس قائمة الخضراوات المصرية المصدَّرة خلال الأسبوع الماضي، بإجمالي 15 ألف طن، تلتها البطاطا الحلوة بواقع 10 آلاف طن، ثم الفاصوليا بمختلف أنواعها بإجمالي 6 آلاف طن.
وبلغ إجمالي عدد الدول المستوردة من مصر خلال الأسبوع الماضي 186 دولة، حيث تضمنت أكبر الدول المستقبلة للصادرات الغذائية المصرية السعودية، أمريكا، الصومال، روسيا وهولندا.
وفيما يتعلق بالمنافذ التصديرية، احتل ميناء القاهرة الجوي المركز الأول في عدد الرسائل الغذائية المصدرة منه خلال الأسبوع الماضي أيضًا بإجمالي 1616 رسالة، يليه ميناء سفاجا بـ 1150 رسالة، ثم ميناء دمياط بإجمالي 862 رسالة.
وفي إطار دعم الصادرات الغذائية، أصدرت الهيئة خلال الأسبوع الماضي 1880 شهادة صحية للتصدير، وذلك وفقًا للآلية المعتمدة بما يضمن مطابقة المنتجات لاشتراطات السلامة ويعزز ثقة الأسواق الدولية في الصادرات المصرية.
وبلغ عدد الرسائل الغذائية الواردة إلى البلاد نحو 2110 رسالة، بإجمالي كمية تُقدّر بــ 500 ألف طن، مستوردة من قِبل 930 شركة، وتنوعت الأصناف الواردة لتشمل القمح، زيوت متنوعة وفول الصويا، فيما تصدرت روسيا قائمة الدول المصدرة إلى مصر خلال الأسبوع الماضي، تلتها كل من أوكرانيا، الأرجنتين، أمريكا وتركيا من بين إجمالي 94 دولة صدّرت منتجات غذائية إلى السوق المصري.
ويستمر ميناء الإسكندرية في احتلال المركز الأول من حيث عدد الرسائل الغذائية الواردة، بإجمالي 673 رسالة، يليه ميناء القاهرة الجوي في المركز الثاني بـــ 395 رسالة، ثم ميناء السخنة بـ 290 رسالة.
وفيما يتعلق بالإفراجات الجمركية، تم الإفراج عن 1346 رسالة غذائية تحت التحفظ (إفراج مؤقت)، بينما بلغ عدد الرسائل التي تم الإفراج عنها ضمن منظومة الإفراج السريع 500 رسالة، وفي سياق تنفيذ قرارات لجنة التظلمات، تم تحرير محاضر إثبات حالة لعدد 100 رسالة، وفيما يخص نشاط الاستيراد، فقد تم إصدار تراخيص استيراد لــ 202 مستورد خلال نفس الفترة.
ونفّذت الإدارة العامة للرقابة على المنشآت التخزينية والسلع الاستراتيجية بالهيئة، خلال الأسبوع الماضي، 84 مأمورية تحفظ شملت المرور على 109 منشأة غذائية، وذلك لمتابعة مدى الالتزام بالاشتراطات والمعايير الدولية، بما يضمن وصول غذاء آمن وصحي إلى المستهلك المصري.
كما تم التحفظ على 263 رسالة غذائية واردة، إلى جانب الاستمرار في التحفظ على 33 رسالة مرفوضة معمليًا، في إطار تعزيز منظومة الرقابة على الواردات الغذائية وحماية صحة المستهلك.
وفيما يخص السعة التخزينية وعدم تكدس الرسائل الغذائية بالموانئ المصرية، قامت الهيئة بإعادة تصدير 8 رسائل مرفوضة، بما يسهم في ضمان انسيابية حركة الواردات وتحقيق أعلى مستويات الحماية الصحية للمواطنين.
وفي إطار جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء لمتابعة السلع الاستراتيجية والتأكد من سلامتها وجودتها، نفذت الإدارة عددًا من الزيارات التفتيشية على منشآت المخابز، شملت 18 مخبزًا بلديًا، و7 مخابز سياحية، و7 مخابز أفرنجية، وذلك للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والمعايير المعتمدة وضمان وصول منتجات آمنة وصالحة للاستهلاك.
وفيما يتعلق بالمنشآت التخزينية، واصلت الإدارة حملاتها الميدانية بالمحافظات ذات النشاط التخزيني المرتفع، حيث نفذت 22 مأمورية رقابية شملت محافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الشرقية، الغربية، البحر الأحمر، القليوبية، دمياط، الفيوم وأسوان.
كما تابعت الإدارة أعمال تسجيل المنشآت التخزينية، ليصل إجمالي عدد المخازن المسجلة لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى 1566 مخزنًا.
واستقبلت الهيئة القومية لسلامة الغذاء خلال الأسبوع الماضي 115 شكوى واردة من جهات متعددة، من بينها منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء، وجهاز حماية المستهلك، وموقع الهيئة الإلكتروني والترصد المبني على الحدث، إلى جانب الشكاوى المقدمة مباشرة إلى الهيئة.
وقد تم معالجة عددًا من الشكاوى، بينما يجري حاليًا فحص باقي الشكاوى لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأنها.
وفي إطار الاستجابة الفورية للبلاغات الواردة، نفّذ مفتشو الإدارة العامة لخدمة المواطنين حملات رقابية ميدانية استهدفت 232 منشأة غذائية بعدد من المحافظات، شملت الدقهلية، كفر الشيخ، أسوان، البحر الأحمر، الشرقية، الإسكندرية، المنوفية، قنا والأقصر، وهدفت هذه الحملات إلى التحقق من سلامة المنتجات الغذائية المعروضة ومدى التزام المنشآت بالاشتراطات المعتمدة، حيث تم اتخاذ الإجراءات التصحيحية المناسبة بحق المنشآت التي رُصدت بها مخالفات تؤثر على سلامة الغذاء.
وتناشد الهيئة المواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أية مخالفة قد تمس سلامة الغذاء أو تشكل خطرًا على الصحة العامة، ويمكن تقديم الشكاوى من خلال البوابة الإلكترونية لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة – مجلس الوزراء عبر الرابط: https://www.shakwa.eg/GCP/Default.aspx، أو عبر الخط الساخن
16528، كما يمكن التواصل المباشر مع الإدارة العامة لخدمة المواطنين بالهيئة على الرقم: 01555771100 (اتصال أو واتس آب)، أو من خلال البريد الإلكتروني: [email protected]، وذلك لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
وفيما يخص أنشطة إدارة الرقابة على السلاسل التجارية، فقد تم تنفيذ 30 مأمورية رقابية استهدفت فروع منشآت السلاسل التجارية بعدد من المحافظات، للتحقق من مدى التزامها باشتراطات سلامة الغذاء.
وشملت الحملات محافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، البحيرة، بني سويف، الشرقية، الدقهلية، المنيا، سوهاج، القليوبية، الأقصر، أسيوط، الفيوم ومدينة الغردقة.
ووصل إجمالي عدد الفروع المسجلة لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى 2212 فرعًا تتبع 59 سلسلة تجارية.
وقد واصلت الإدارة العامة لتسجيل وترخيص الأغذية الخاصة جهودها في دعم منظومة تداول الأغذية، حيث تم خلال الأسبوع تسجيل 43 منتجًا من المكملات الغذائية، وفحص 446 منتجًا جديدًا، وتنفيذ 2 زيارة رقابية، واعتماد 24 شركة عاملة في هذا القطاع ، إلى جانب إصدار 10 شهادات بيع حر، و 25 موافقة إعلانية.
وفي سياق متصل، شهد الأسبوع الماضي تسجيل 408 منشأة من المحال العامة ذات النشاط الغذائي، فيما أجرت إدارة تسجيل وتراخيص المحال العامة 393 معاينة، واستوفت 264 منشأة لاشتراطات الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وارتفع إجمالي عدد المنشآت المسجلة إلى 72740 منشأة من المحال العامة.
أما فيما يتعلق بمراقبة قطاع الألبان، فقد نفّذت الهيئة 8 مأموريات تفتيشية على المحالب، و 10 مأموريات أخرى على مراكز تجميع الألبان، في محافظات ذات كثافة إنتاجية عالية شملت، البحيرة، الفيوم، الدقهلية، شمال سيناء، الشرقية، القليوبية، دمياط وبني سويف، وذلك بهدف التحقق من مدى الالتزام باشتراطات سلامة وجودة الألبان في مختلف مراحل التداول.
وفي إطار تعزيز الرقابة على المنشآت السياحية، كثفت إدارة التراخيص والرقابة على المنشآت السياحية زياراتها الميدانية، والتي شملت أعمال التفتيش الدوري ومراجعة التراخيص بالمطاعم والفنادق، حيث نفذت الإدارة 79 زيارة بواقع 34 زيارة للفنادق، 45 زيارة للمطاعم، وذلك بعدد من المحافظات ذات الأهمية السياحية من بينها القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، بورسعيد، البحر الأحمر، أسوان، الأقصر وجنوب سيناء، ونتيجة هذه الحملات تم تسجيل 3 مطاعم خلال الأسبوع الماضي.
كما نفّذت إدارة وحدات الطعام المتنقلة 8 جولات رقابية على وحدات الطعام المتنقلة بمحافظتي القاهرة والدقهلية.
وواصلت الإدارة العامة للمجازر جهودها الرقابية والتوعوية خلال الفترة الماضية، حيث نفّذت 10 زيارات تفتيشية استهدفت مجازر الدواجن ومصانع الأمعاء، إلى جانب تنفيذ 87 جولة متابعة على مصانع إنتاج المغلفات الطبيعية ذات الأصل الحيواني، وذلك بمحافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية والقليوبية، لمراقبة عمليات التصنيع والتأكد من استيفاء الاشتراطات الفنية المعتمدة.
وأصدرت الإدارة 31 إذن تصدير للمغلفات الطبيعية ذات الأصل الحيواني إلى دول الاتحاد الأوروبي، وذلك بعد سحب العينات اللازمة والتأكد من مطابقتها لاشتراطات التصدير المعتمدة.
وواصلت إدارة الرقابة على مصانع المواد الملامسة للغذاء أنشطتها الرقابية خلال الأسبوع الماضي، حيث نفّذت 20 مأمورية رقابية على منشآت تصنيع المواد الملامسة للغذاء، والتي تشمل البلاستيك، الزجاج، المعادن، المطاط، الكرتون، الورق والخزف، بالإضافة إلى مصانع أجهزة الطبخ الكهربائية، ماكينات التعبئة والتغليف وماكينات تجهيز الحلوى، وذلك في محافظات القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الشرقية، الدقهلية والقليوبية.
وارتفع إجمالي عدد المنشآت المسجلة لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء إلى 825 منشأة، في مؤشر يعكس تزايد التزام هذا القطاع الحيوي بالضوابط الفنية المعتمدة.
وفي إطار سعي الهيئة إلى دعم وتطوير قطاع الأسماك وتعزيز جودة المنتجات السمكية، نفّذت الإدارة العامة للرقابة على الأسماك ومنتجات الأحياء المائية خلال الأسبوع الماضي 14 زيارة ميدانية بمحافظات الشرقية، القليوبية، دمياط وبورسعيد، وشملت مراكب وسفن الصيد، مصانع الأسماك، موردي المنتجات البحرية، وشركات التصدير والتجهيز، وذلك للتحقق من الالتزام بالاشتراطات الصحية والمعايير الفنية المعتمدة، ووصل إجمالي عدد المنشآت المسجلة بالهيئة إلى 779 منشأة تتنوع ما بين مصانع وموردين ومراكب ومزارع سمكية بمختلف المحافظات.
وقامت لجنة التظلمات بالهيئة القومية لسلامة الغذاء خلال الأسبوع الماضي بفحص 512 طلب تظلم وارد من مختلف الموانئ، وذلك في إطار دورها في مراجعة قرارات التحفظ أو الرفض الصادرة بحق الرسائل الغذائية الواردة، والتأكد من استيفاء الإجراءات وفقًا للضوابط الفنية المعتمدة، بما يضمن تحقيق العدالة وتحقيق التوازن بين متطلبات سلامة الغذاء وسرعة الإفراج الجمركي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهیئة القومیة لسلامة الغذاء عدد الرسائل الغذائیة خلال الأسبوع الماضی الفنیة المعتمدة محافظات القاهرة الإدارة العامة سلامة الغذاء الرقابة على والتأکد من إجمالی عدد وفی إطار إلى جانب فی إطار ألف طن
إقرأ أيضاً:
5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
أثبت النصف الأول من عام 2026 أن طابع قطاع البناء في دولة الإمارات لم يعد يقتصر على النمو فحسب. يشهد القطاع حالياً انتقالاً نحو مرحلة أكثر نضجاً، حيث باتت القدرة على إنجاز المشاريع بكفاءة واستدامة وعلى نطاق واسع تضاهي في أهميتها مرحلة إطلاق هذه المشاريع. وبحلول عام 2029، من المتوقع أن يصل حجم قطاع البناء في الإمارات إلى نحو 130.8 مليار دولار أمريكي، مما يعكس استمرار الثقة في البيئة العمرانية ومتانة مشاريع التطوير المرتقبة على المدى الطويل.
تدرك شركة “أكسس كونسلت”، بخبرتها التي تمتد لأكثر من 27 عام في قطاع العقارات بدولة الإمارات، أنّ السوق مقبل على مرحلة تتطلب معايير أعلى، إذ بات المطورون يولون اهتماماً متزايداً لطيف من العوامل تشمل: القدرة على الإنجاز، والامتثال للوائح التنظيمية، والاستدامة، والمرونة، والقيمة طويلة الأمد للأصول.
استناداً إلى المؤشرات والاتجاهات التي رُصدت خلال النصف الأول من عام 2026، يستعرض محمد صلاح سيجين، الرئيس التنفيذي لشركة “أكسس كونسلت”، خمسة دروس رئيسية ستحدد ملامح قطاع وأنشطة البناء خلال النصف الثاني من العام.
عدد المشاريع يرفع سقف متطلبات التنفيذ
يواصل قطاع البناء في دولة الإمارات نشاطه القوي، مدعوماً بقوة الطلب العقاري، والنمو السكاني، واهتمام المستثمرين المستمر. تشير بيانات دبي للربع الأول من العام إصدار 10,776 تصريح بناء، بزيادة قدرها 12% مقارنة بالربع الأول من عام 2025. وفي الوقت نفسه، بلغت قيمة التصرفات العقارية في دبي 252 مليار درهم خلال الربع الأول من عام 2026، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة في السوق.
يتمثل التحدي الأبرز للنصف الثاني من العام في القدرة على إنجاز المشاريع وتسليمها، فمع المضي قدماً في تنفيذ المزيد من المشاريع في آن واحد، تتزايد الضغوط على الاستشاريين والمقاولين.
لا يحقق العدد الكبير للمشاريع قيمة فعلية إلا إذا توفرت لدى السوق القدرات الفنية والتشغيلية اللازمة لإنجازها، وهذا يعني أن على المطورين إيلاء أهمية أكبر للتخطيط المبكر، ووضع جداول زمنية واقعية، وتحديد هياكل واضحة للمشاريع، فالمشاريع التي تبدأ بفرق عمل منسقة ونطاقات عمل محددة بدقة ستكون في وضع أفضل يتيح لها التقدم بكفاءة وفعالية.
المرونة جزءٌ لا يتجزأ من التخطيط الذكي للمشاريع
أكّد النصف الأول من عام 2026 أهمية المرونة في تخطيط عمليات البناء، ففي ظل سوق تتسم بالسرعة والترابط العالمي، تعني المرونة ضمان استمرار تقدم المشاريع بسلاسة حتى عند تغير الظروف الخارجية. وبالنسبة للمطورين، يقتضي ذلك إيلاء اهتمام أكبر لتخطيط عمليات الشراء، والتنسيق مع الموردين، وتحديد تسلسل مراحل البناء. كما يتطلب الأمر تحديد المواد أو الأنظمة التي قد تستغرق فترات توريد طويلة، ووضع خطط تراعي هذه الجوانب في مرحلة مبكرة من دورة حياة المشروع.
في النصف الثاني من العام، سيشكل التخطيط المرن لعمليات التسليم ميزة عملية، وسيتميز المطورون الذين يتبنون نهجاً استباقياً أكثر استعداداً بقدرتهم على الحفاظ على مسار المشاريع الصحيح، مع ضمان الجودة والحفاظ على القيمة طويلة الأمد.
الجودة والسلامة ركيزتان أساسيتان لتعزيز ثقة السوق
يشكّل صدور قانون دبي رقم (3) لسنة 2026 بشأن جودة وسلامة المباني أحد أبرز التطورات خلال النصف الأول من عام 2026. يرسّخ هذا التشريع إطاراً تنظيمياً أكثر وضوحاً ويؤكد على أهمية المساءلة طوال مراحل دورة حياة المبنى بالكامل.
ومع استمرار توسّع البيئة العمرانية في دبي، بات من الضروري ترسيخ معايير الجودة بدءً من المراحل الأولية للتصميم والحصول على الموافقات إلى مراحل البناء والتسليم والتشغيل طويل الأمد. وبالنسبة للنصف الثاني من العام، يعني هذا أن الرقابة الأكثر وضوحاً والمراجعة الفنية المنضبطة ستصبح أموراً جوهرية.
سيكون للأدوات الرقمية دور مهم في دعم هذا التحول، فمع تزايد تعقيد المشاريع، تساهم التقنيات المختلفة – مثل نمذجة معلومات البناء، ومراقبة المشاريع المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية – في مساعدة الاستشاريين والمطورين على تعزيز الرؤية والشفافية خلال مراحل المشروع المختلفة. تتيح هذه الأدوات لفرق العمل تتبع سير العمل بدقة أكبر، وتحديد المشكلات في وقت مبكر، والاحتفاظ بسجل أكثر وضوحاً لأداء المبنى بمرور الوقت.
التصميم المستدام مطلب أساسي في السوق
أكد النصف الأول من عام 2026 أنّ الاستدامة أصبحت مطلباً محورياً في قطاع البناء. يدعم هذا التحول أولويات وطنية، مثل مبادرة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية 2050، فضلاً عن أطر البناء الأخضر المحلية، بما في ذلك التقييم بدرجات اللؤلؤة من استدامة في أبوظبي وتقييم السعفات للمباني الخضراء في دبي.
في دبي، يفرض تقييم السعفات متطلبات إلزامية للمباني الخضراء الجديدة، بينما ساهم تقييم استدامة في صياغة معايير الاستدامة في أبوظبي من خلال تصنيف اللؤلؤة. يدفع هذا فرق المشاريع إلى التفكير مبكراً في المواد، واستهلاك الطاقة، والأثر الكربوني، والراحة الداخلية. كما باتت الاستدامة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً برفاهية المستأجرين، لا سيما مع ازدياد تقدير شاغلي المباني والمستثمرين للمباني الصحية.
في النصف الثاني من العام، سيحظى المطورون الذين يدمجون الاستدامة منذ البداية بميزة تنافسية أكبر. يشمل ذلك اختيار مواد مناسبة منخفضة الكربون، وتخطيط أغلفة المباني بكفاءة، وضمان انعكاس متطلبات الاستدامة في المواصفات.
سهولة الوصول عنصرٌ أساسي في قيمة البناء
أحد الدروس الرئيسية الأخرى المستفادة من النصف الأول من عام 2026 هو أن سهولة الوصول قد باتت محوراً أساسياً في تخطيط المشاريع وتقييمها. تُساهم مشاريع النقل والبنية التحتية الكبرى، بما في ذلك قطار الاتحاد، والخط الأزرق لمترو دبي، والخط الذهبي الذي تمت الموافقة عليه مؤخراً، بتغيير نظرة المطورين والاستشاريين إلى النمو.
ينسجم هذا بشكل وثيق مع خطة دبي الحضرية 2040، والتي تضع رؤية طويلة الأجل لمدينة أكثر ترابطاً واستدامة وتركيزاً على الإنسان. تولي الخطة أهمية بالغة لسهولة المشي، ووسائل النقل العام، ومسارات الدراجات، والتنقل المستدام. بالنسبة للمطورين، يعني هذا ضرورة فهم المباني في سياق المدينة ككل. ستحتاج المشاريع المستقبلية إلى مراعاة سهولة الوصول إلى وسائل النقل، وحركة المشاة، والقرب من المراكز التجارية والترفيهية والمجتمعية الرئيسية.