تحت رعاية جامعة الدول العربية وبمشاركة دولية رفيعة، انطلقت  فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للنقل البحري واللوجستيات "مارلوج 15"، في  الإسكندرية، ليرسم خريطة مستقبل التجارة العالمية عبر منصة عربية رائدة، وسط تأكيدات على طفرة تنموية غير مسبوقة في قطاع النقل البحري المصري بفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة السياسية.


 

افتتح الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، المؤتمر الذي تنظمه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، وبرعاية  أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية. وحضر الافتتاح وزراء نقل من الأردن وموريتانيا والسودان، ونائبة رئيس قبرص لشؤون الشحن، إلى جانب كوكبة من السفراء ورؤساء الهيئات الاقتصادية والملاحية.

وعلى هامشه، يُفتتح المعرض الدولي لتكنولوجيا النقل البحري (MarTech 2026) لعرض أحدث الابتكارات في الواقع الافتراضي والأمن السيبراني البحري والطاقة المتجددة

يؤكد انعقاد "مارلوج 15" في نسخته الخامسة عشرة برعاية وتنظيم عربيين، أن مستقبل التجارة العالمية بات مرهوناً بقدرة الدول على بناء ممرات لوجستية ذكية ومستدامة، قادرة على تعزيز الأمن الاقتصادي في عالم سريع التغير، مع وضع مصر والأكاديمية العربية في قلب صناعة هذا المستقبل

وفي كلمته، رحب الفريق أحمد خالد محافظ الإسكندرية بالحضور في العاصمة الثانية لمصر وأقدم مركز تجاري في حوض البحر المتوسط، مؤكداً أن المدينة التي تمر عبر موانئها 60% من تجارة مصر الخارجية، تشهد طفرة تنموية غير مسبوقة في قطاع النقل البحري واللوجستيات، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي أولى هذا القطاع اهتماماً خاصاً كركيزة للأمن القومي.

وأشار المحافظ إلى حصيلة الإسكندرية من المشروعات القومية الكبرى مثل تطوير "ميناء الإسكندرية الكبير"، وإنشاء محطة "تحيا مصر" متعددة الأغراض، ومشروعات الربط بشبكات الطرق الحديثة ومترو الأنفاق وتطوير الترام، مما يحقق التكامل بين أنماط النقل المختلفة.
 

من جانبه، سلط الدكتور إسماعيل عبد الغفار رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ورئيس المؤتمر، الضوء على البعد الاستراتيجي للحدث. وأكد أن انعقاد "مارلوج 15" تحت رعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية يعكس إدراكاً عربياً متزايداً لأهمية التكامل اللوجستي الذكي والتحول الرقمي والبيئي.

وقال عبد الغفار: "المؤتمر يشكل منصة عربية ودولية رفيعة المستوى للحوار الاستراتيجي وصياغة السياسات المستقبلية"، مشيراً إلى أن انعقاده برعاية جامعة الدول العربية وتنظيم الأكاديمية العربية يؤكد الطابع المؤسسي والبحثي الرصين لهذا المحفل الدولي. وأوضح أن المؤتمر يأتي في توقيت بالغ الأهمية وسط تحولات جيوسياسية تعيد رسم خريطة سلاسل الإمداد العالمية، معتبراً أن الموانئ العربية وقناة السويس تلعب دوراً محورياً في الربط بين الشرق والغرب.
 

يناقش المؤتمر على مدار جلساته التحولات الجذرية في النقل العالمي، مركزاً على تطوير الممرات اللوجستية الخضراء، وتوظيف الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتقليل الانبعاثات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. ويستعرض الخبراء مشروعات البنية التحتية العملاقة وتطبيقات "التوأم الرقمي" في إدارة الموانئ، مع مقارنات بين الممرات التجارية الكبرى مثل طريق الحرير وقناة السويس.

ويشارك في المؤتمر نخبة من الخبراء من عشر دول كبرى تشمل الولايات المتحدة والصين وإيطاليا واليونان وأستراليا، ما يعزز مكانته كأبرز التجمعات المتخصصة في المنطقة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: جامعة الدول العربية طفرة تنموية قطاع النقل البحري الدول العربیة النقل البحری

إقرأ أيضاً:

توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟

باكستان – تشير التوقعات المستقبلية الصادرة عن مراكز الأبحاث الدولية حول نمو السكان المسلمين اهتماما واسعا على مستوى العالم.

وتشير تقديرات عام 2030 إلى أن باكستان تستعد لانتزاع صدارة الترتيب لتصبح أكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين في العالم، بينما تحافظ كل من إندونيسيا والهند على موقعهما المتقدم في قمة القائمة.

ومع استمرار نمو التعداد السكاني للمسلمين عالمياً، تكشف البيانات المستقبلية عن تحولات ديموغرافية بارزة، حيث من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة إعادة ترتيب في قائمة الدول الإسلامية الأكثر كثافة سكانية. وتؤكد هذه المؤشرات أن قارتي آسيا وأفريقيا ستستمران في تشكيل الثقل الديموغرافي والمركز المحوري للعالم الإسلامي.

وفي هذا السياق، حافظت تركيا على موقعها في المراكز الأولى ضمن هذه التوقعات، حيث يُنتظر أن يصل عدد سكانها المسلمين إلى نحو 89.1 مليون نسمة بحلول عام 2030. وبهذا الرقم، تُصنف تركيا في المرتبة الثامنة عالمياً بين أكبر الدول الإسلامية من حيث عدد السكان، فتأتي مباشرة بعد إيران التي تسبقها في الترتيب، بينما يليهما العراق في المرتبة التاسعة.

ترتيب أكبر 20 دولة مسلمة بحلول عام 2030 (وفقاً لبيانات مركز “بيو” للأبحاث – Pew Research Center):

باكستان: 256.1 مليون نسمة إندونيسيا: 238.8 مليون نسمة الهند: 236.2 مليون نسمة بنغلاديش: 187.5 مليون نسمة نيجيريا: 158.9 مليون نسمة مصر: 101.2 مليون نسمة إيران: 89.6 مليون نسمة تركيا: 89.1 مليون نسمة العراق: 54.7 مليون نسمة أفغانستان: 50.5 مليون نسمة السودان: 44.7 مليون نسمة إثيوبيا: 42.4 مليون نسمة الجزائر: 41.2 مليون نسمة اليمن: 37.1 مليون نسمة المملكة العربية السعودية: 35.0 مليون نسمة أوزبكستان: 33.3 مليون نسمة الصين: 30.7 مليون نسمة النيجر: 29.9 مليون نسمة تنزانيا: 25.2 مليون نسمة سوريا: 24.7 مليون نسمة

المصدر: “زمان”

مقالات مشابهة

  • قرقاش: الدول العربية تدفع ثمن الطموح الإيراني الإقليمي المتضخم
  • عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
  • جامعة الدول العربية تحذر من فرض واقع جديد في القدس
  • لتطوير النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • ممر تجاري جديد بين تركيا والخليج العربي
  • اختلالات تهدد استدامة التجارة بين أوروبا والصين.. خبير يطالب بإعادة التوازن
  • لتطوير منظومة النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
  • "الفضاءات الريفية العربية في عالم متغير" سلسلة أونلاين بمكتبة الإسكندرية