تقرير أممي يكشف أرقاما مقلقة عن عودة شبح الجوع في اليمن
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
انضم إلى قناتنا على واتساب
شمسان بوست / متابعات:
حذّر تقرير أممي حديث من تفاقم غير مسبوق في أزمة انعدام الأمن الغذائي في اليمن، في ظل استمرار الهشاشة الاقتصادية وتصاعد عوامل عدم الاستقرار محليا وإقليمياً، ما ينذر بموجة جديدة من التدهور الإنساني خلال الفترة المقبلة.
وأوضح التقرير، الصادر عبر موقع «ريليف ويب» التابع للأمم المتحدة ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، أن مختلف المحافظات اليمنية ما تزال تواجه مستويات مرتفعة من المخاطر الغذائية، مع توقع استمرار الأوضاع الحرجة حتى فبراير/شباط 2026، في ظل غياب معالجات اقتصادية جذرية ومستدامة.
وأشار التقرير إلى أن الإجراءات النقدية الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية أسهمت في تحقيق تحسن مؤقت في سعر صرف العملة المحلية، ما انعكس بشكل محدود على أسعار بعض السلع الغذائية، غير أن هذه التحسنات وُصفت بأنها هشة وقابلة للانتكاس في أي وقت، نتيجة استمرار الاختلالات العميقة في بنية الاقتصاد.
وتوقعت الأمم المتحدة عودة تدهور سعر صرف الريال اليمني وتجدد موجات التضخم، في ظل غياب إصلاحات اقتصادية شاملة، واستمرار عجز الميزان التجاري، وتآكل احتياطيات النقد الأجنبي، إلى جانب شح العملات الصعبة، ما يزيد من الضغوط المعيشية على المواطنين.
وأكد التقرير أن تفاقم الأزمة لا يرتبط بالعوامل المحلية فقط، بل يتأثر أيضًا بحالة عدم الاستقرار الإقليمي، وارتفاع أسعار الغذاء عالميًا، وتراجع دخول الأسر اليمنية، إضافة إلى القيود الداخلية التي تحد من فرص الوصول إلى مصادر الدخل والأسواق، الأمر الذي يقلص قدرة العائلات على تأمين احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وفي المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، رسم التقرير صورة أكثر قتامة للوضع الغذائي حتى فبراير الجاري، مشيرًا إلى انخفاض معدلات هطول الأمطار، وموجات الصقيع، وتصاعد النزاعات المحلية، إلى جانب تراجع الواردات والأجور، وتآكل القدرة الشرائية، وضعف فرص الإنتاج الزراعي، مع استبعاد استئناف برامج المساعدات الغذائية واسعة النطاق.
وبيّن التقرير، استنادًا إلى أحدث تحليلات التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، أن أكثر من 18 مليون يمني، أي ما يقارب نصف عدد السكان، سيظلون يعانون من انعدام أمن غذائي حاد حتى فبراير 2026، مع احتمالية ارتفاع هذا العدد في حال استمرار الضغوط الاقتصادية والإنسانية الراهنة.
وكانت الأمم المتحدة قد توقعت في تقارير سابقة أن يتجاوز عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية في اليمن 22 مليون شخص خلال عام 2026، في ظل أزمة اقتصادية متفاقمة، وانقسام نقدي مستمر، وتوقف صادرات النفط، ما يعمّق من تعقيد المشهد الإنساني ويزيد من معاناة الملايين.
المصدر
المصدر: شمسان بوست
إقرأ أيضاً:
تحويلات المصريين بالخارج تسجل أرقاماً قياسية والجنيه يرتفع أمام الدولار
واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل مستويات تاريخية غير مسبوقة خلال العام المالي الحالي، لتؤكد دورها المحوري كأحد أهم مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، في ظل التحسن الملحوظ في تدفقات العملة الأجنبية وتعافي مؤشرات القطاع المصرفي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال أول تسعة أشهر من العام المالي 2025-2026، الممتدة من يوليو 2025 حتى نهاية مارس 2026، بنسبة 32% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 34.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 26.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2024-2025.
ويعكس هذا النمو القوي استمرار الزخم الإيجابي في تدفقات التحويلات، التي تعد من أبرز روافد النقد الأجنبي لمصر، إلى جانب إيرادات السياحة وقناة السويس والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
كما كشفت البيانات عن تحقيق التحويلات أداءً قوياً خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الحالي، إذ ارتفعت بنسبة 28.4% خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يناير 2026، مسجلة نحو 25.6 مليار دولار، مقابل نحو 20 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من العام المالي السابق.
الجنيه يستفيد من زيادة التدفقات الدولارية
وفي سياق متصل، واصل الجنيه المصري تحقيق مكاسب جديدة أمام الدولار خلال تعاملات، اليوم الثلاثاء، مدعوماً بارتفاع تدفقات النقد الأجنبي الناتجة عن زيادة تحويلات المصريين بالخارج وتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي.
وسجل الدولار الأمريكي تراجعاً ملحوظاً في عدد من البنوك العاملة بالسوق المصرية، لينخفض إلى ما دون مستوى 52 جنيهاً في بعض المؤسسات المصرفية، بعد فترة من التداولات المستقرة بالقرب من مستوى 53 جنيهاً.
وجاء أعلى سعر للدولار في كل من بنك المصرف المتحد والبنك الأهلي الكويتي، حيث سجل 52.10 جنيه للشراء و52.20 جنيه للبيع.
في المقابل، سجل بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر لصرف الدولار عند 51.87 جنيه للشراء و51.97 جنيه للبيع.
كما بلغ سعر الدولار في بنوك مصر، والمصري الخليجي، والتعمير والإسكان، والتنمية الصناعية، وميد بنك نحو 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
وفي البنك الأهلي المصري وبنك نكست وبيت التمويل الكويتي، سجل الدولار 51.95 جنيه للشراء و52.05 جنيه للبيع.
أما السعر الرسمي لدى البنك المركزي المصري فقد بلغ 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أداء قوي للجنيه خلال الفترة الأخيرة
وكان الجنيه المصري قد أنهى عام 2025 على أداء قوي أمام الدولار، محققاً مكاسب بلغت نحو 6.7% منذ بداية العام، مستفيداً من الزيادة القياسية في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، فضلاً عن تحسن مستويات السيولة الدولارية داخل القطاع المصرفي وارتفاع صافي الأصول الأجنبية.
وتشير المؤشرات إلى أن استمرار نمو التحويلات وتدفقات النقد الأجنبي قد يسهم في تعزيز استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات الخارجية وتحسين مستويات السيولة بالعملة الأجنبية.