أكد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال استقباله اليوم الأحد الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية الشقيقة، أن مسئولية تأمين البحر الأحمر وخليج عدن تقع حصريًا على عاتق الدول المشاطئة لهما، مشددًا على الدور الخاص المنوط بمصر والصومال في هذا السياق نظرًا لموقعهما الفريد على المدخلين الجنوبي والشمالي للبحر الأحمر.

وجاءت تصريحات الرئيس السيسي في إطار مباحثات رسمية موسعة تناولت مختلف أوجه التعاون الثنائي بين مصر والصومال، والتي شملت المجالات الاقتصادية والتجارية، وبحث تعزيز الاستفادة من الربط الجوي والبحري بين البلدين لفتح آفاق جديدة تدعم التنمية المشتركة. كما تم بحث التعاون في المجال الطبي، حيث أعلنت مصر عن إرسال قافلة طبية شاملة إلى الصومال قريبًا، تشمل تخصصات متعددة.

وأشار المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، إلى أن اللقاء تناول كذلك تعزيز التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، من خلال برامج "الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية"، بالإضافة إلى التعاون العسكري والأمني، خاصة في مكافحة الإرهاب، واستفادة الصومال من الخبرات المصرية، إيمانًا بأهمية المؤسسات الوطنية القوية والكفاءات المدربة لتهيئة بيئة مناسبة لتحقيق تطلعات الشعب الصومالي نحو التنمية والازدهار.

كما أكد الرئيس السيسي مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال، مشددًا على حرص مصر على استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية وحرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال الشقيق.

وشهدت المباحثات توافقًا على تكثيف التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية في منطقة القرن الأفريقي، بما يعزز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة. واختتم الرئيس السيسي كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل دومًا شريكًا صادقًا وداعمًا للصومال، مواصلة جهودها لتعزيز أمن واستقرار القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: الرئيس السيسي حسن شيخ محمود مصر والصومال البحر الاحمر خليج عدن الأمن الإقليمي القرن الافريقى بعثة الاتحاد الأفريقي مكافحة الإرهاب التعاون العسكري والأمني الرئیس السیسی

إقرأ أيضاً:

لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟

بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.

جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.

الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.

وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.

اقتصاد يعتمد على الهاتف المحمول

يعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج. 

ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.

وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.

650 مليون معاملة سنوياً

وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).

بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.

ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.

ماذا تقول ميتا؟

بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.

غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.

الهند تنضم إلى المعترضين

المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.

الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.

مقالات مشابهة

  • محمود لملوم: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو خارطة طريق للجمهورية الجديدة
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • السفير رياض منصور : قابلت الرئيس السيسي منذ 10 سنوات .. وكان لديه رؤية عميقة
  • المؤتمر: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد لأهداف الثورة الوطنية
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • إسلام آباد تدين الهجوم الحوثي.. ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من رئيس وزراء باكستان