نيويورك تنضم لموجة إيقاف مراكز البيانات لمدة ثلاث سنوات
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
في خطوة تعكس قلقاً متزايداً بشأن التأثير البيئي والاقتصادي لمراكز البيانات، قدم مشرعون في ولاية نيويورك مشروع قانون جديد يهدف إلى تجميد إنشاء مراكز بيانات جديدة لفترة لا تقل عن ثلاث سنوات وتسعين يوماً.
تقدمت السيناتورتان ليز كروجر وكريستين جونزاليس بمشروع القانون يوم الجمعة الماضي، في محاولة لوضع ضوابط صارمة على صناعة تتوسع بسرعة غير مسبوقة.
يتطلب مشروع القانون من إدارة الحفاظ على البيئة ولجان الخدمات العامة إعداد بيانات تقييم الأثر وتقارير مفصلة خلال فترة الإيقاف المؤقت. كما يلزمهم بإصدار أي أوامر أو لوائح جديدة يرونها ضرورية للحد من تأثيرات مراكز البيانات على البيئة والمستهلكين في نيويورك.
ستركز الدراسات المطلوبة بموجب التشريع على جوانب حيوية متعددة، أبرزها استهلاك مراكز البيانات للمياه والكهرباء والغاز الطبيعي. بالإضافة إلى ذلك، ستبحث في تأثير هذا الاستهلاك الضخم على أسعار هذه الموارد الحيوية للمواطنين العاديين.
يستند مشروع القانون إلى تحليل أجرته وكالة بلومبرج كشف عن أرقام مقلقة. فعلى المستوى الوطني، ارتفعت أسعار الكهرباء للأسر بنسبة 13 بالمائة في عام 2025، وهي زيادة يُعزى معظمها بشكل مباشر إلى التطور السريع في بناء مراكز البيانات في جميع أنحاء البلاد.
نيويورك ليست الولاية الأولى التي تتخذ هذا الموقف. بحسب تقرير نشرته مجلة وايرد، فإن نيويورك هي الولاية السادسة هذا العام التي تقدم مشروع قانون يهدف إلى كبح جماح توسع مراكز البيانات. سبقتها في هذا المسار كل من جورجيا وماريلاند وأوكلاهوما وفيرمونت وفيرجينيا، مما يشير إلى اتجاه وطني متنامٍ نحو إعادة النظر في هذه الصناعة.
لا يزال مشروع القانون في مراحله الأولية، حيث يخضع حالياً للدراسة من قبل لجنة الحفاظ على البيئة في مجلس الشيوخ. ستحدد المناقشات القادمة مصير هذا التشريع وما إذا كان سيتم تبنيه بصيغته الحالية أو بعد تعديلات.
تأتي هذه التحركات التشريعية في وقت تشهد فيه صناعة مراكز البيانات نمواً متسارعاً مدفوعاً بالطلب المتزايد على الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي وخدمات الإنترنت. لكن هذا النمو لم يأتِ دون ثمن، حيث أصبحت التأثيرات البيئية والاقتصادية موضع تدقيق متزايد.
تستهلك مراكز البيانات كميات هائلة من الطاقة الكهربائية، ليس فقط لتشغيل الخوادم والمعدات، بل أيضاً لأنظمة التبريد الضرورية للحفاظ على درجات حرارة مناسبة للتشغيل. كما تتطلب كميات كبيرة من المياه لأغراض التبريد، مما يضع ضغطاً إضافياً على الموارد المائية المحلية.
يرى المؤيدون لمشروع القانون أن فترة التوقف المؤقت ضرورية لفهم الآثار طويلة المدى لهذه المنشآت على البنية التحتية والبيئة والاقتصاد المحلي. من جهة أخرى، قد يواجه التشريع معارضة من شركات التكنولوجيا الكبرى ومطوري العقارات الذين يرون في مراكز البيانات فرصاً اقتصادية وفرص عمل جديدة.
ستكون الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل صناعة مراكز البيانات في نيويورك، وربما تضع نموذجاً تحتذي به ولايات أخرى في موازنة التطور التكنولوجي مع الاستدامة البيئية والعدالة الاقتصادية للمواطنين.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مراکز البیانات مشروع القانون
إقرأ أيضاً:
“اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وافقت لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027 والخطة متوسطة المدى (2027/2028 – 2029/2030)، وذلك في ختام اجتماعاتها المكثفة لمناقشة بنود المشروع.
وشهد الاجتماع اليوم استكمال الحوار البنّاء مع ممثلي الحكومة، الذين قدموا ردودًا وافية على الاستفسارات التي طرحها أعضاء اللجنة بشأن ملامح الخطة وأولويات الإنفاق الاستثماري.
وقد اتسمت النقاشات بالتركيز على ضمان مواءمة المستهدفات التنموية مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية المستدامة.
وعقب الانتهاء من مناقشة كافة التفاصيل الفنية، أعلن النائب أحمد أبو هشيمة طرح مواد مشروع القانون للتصويت، حيث وافقت اللجنة على مشروع القانون، تمهيدًا لرفع التقرير النهائي إلى الجلسة العامة للمجلس.
وفي ختام الاجتماع، أكد النائب أحمد أبو هشيمة أن موافقة اللجنة تأتي بعد دراسة دقيقة ومستفيضة لضمان أن تترجم الخطة طموحات الدولة إلى واقع ملموس، مشيدًا بالتعاون المثمر مع الحكومة في الاستجابة لاستفسارات النواب، بما يخدم المصالح العليا للوطن والمواطنين.