بادر البيت الأبيض، مؤخرا، فحذر من أن أى تصعيد إسرائيلي عنيف في الضفة الغربية سيؤدى إلى تقويض الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في قطاع غزة، بل ومنع توسيع اتفاقيات "أبراهام" خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولاية الرئيس الأمريكى "دونالد ترامب". وكانت قضية الضفة الغربية قد طرحت في اجتماع تحضيري عقده وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو" ومستشارا "ترامب" "ستيف ويتكوف، و "جاريد كوشنر"، وكذلك في اجتماع ترامب مع نتنياهو حيث تم التطرق إلى الاعتداءات العنيفة التى يشنها المستوطنون على المدنيين الفلسطينيين، وإلى قضية توسيع المستوطنات الإسرائيلية.
وهكذا غدت السياسة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية واضحة ولا سيما فيما يتعلق بالمستوطنات، والتى تعد القضية السياسية الحساسة خاصة أن جماعات الضغط الاستيطانية تشكل جزءا أساسيا من قاعدة دعم رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، بالإضافة إلى نفوذها الكبير في الائتلاف الحاكم وداخل حزب الليكود.الجدير بالذكر أن هذه هى المرة الأولى خلال ولاية ترامب الثانية التي يناقش فيها مع "نتنياهو" سياسة حكومته في الضفة الغربية، وينظر إليها على أنها خطوة معتادة لاسيما مع الدعم الأمريكى الكامل للسياسة الإسرائيلية في الضفة الغربية. وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن البيت الأبيض يعتقد بأن أى تصعيد عنيف في الضفة من شأنه أن يقوض الجهود المبذولة الرامية إلى تنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة، ومنع توسيع اتفاقيات "أبراهام" خلال السنوات الثلاث المتبقية من ولاية ترامب.
في الوقت نفسه أفادت مصادر فلسطينية بأن قضية الضفة طرحت في اجتماع تحضيري عقده وزير الخارجية الأمريكي "ماركو روبيو"، ومستشارا ترامب "ستيف ويتكوف"، و "جاريد كوشنر" مع "نتنياهو"، وكذلك في اجتماع آخر بين "ترامب" و"نتنياهو". ووفقا للمصادر أثار الرئيس الأمريكي وكبار مستشاريه قضية الاعتداءات العنيفة التى يشنها المستوطنون على المدنيين الفلسطينيين، كما تم التطرق إلى قضية الاستقرار الاقتصادي للفلسطينيين في السلطة الفلسطينية، وقضية توسيع المستوطنات الإسرائيلية.
وعلى الرغم مما نقلته بعض المصادر عن "نتنياهو" وحديثه عن معارضته لعنف المستوطنين، وعزمه على اتخاذ إجراءات إضافية ضدها فإن النقيض هو الذى جرى على مدار السنوات الثلاث الماضية روجت فيها إسرائيل لسياسات أضعفت السلطة الفلسطينية وخنقتها، وأدت إلى توسيع المستوطنات بشكل كبير. أكثر من هذا عمدت إلى تقنين البؤر الاستيطانية غير القانونية، وأجلت قسرا التجمعات الفلسطينية واتخذت خطوات أخرى عديدة نحو القيام بضم فعلى للأراضى الفلسطينية. وهكذا باتت السياسة الاسرائيلية حيال الضفة الغربية واضحة لا سيما فيما يتعلق بالمستوطنات التي تعد القضية سياسية حساسة لا سيما أن جماعات الضغط الاستيطانية تشكل جزءا أساسيا من القاعدة التي تتولى دعم رئيس الوزراء الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو"، بالإضافة إلى نفوذها الكبير في الائتلاف وداخل حزب الليكود.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: توسیع المستوطنات السنوات الثلاث الضفة الغربیة فی اجتماع فی الضفة
إقرأ أيضاً:
"مجنون وناكر للجميل".. ترامب يكيل السباب لـ نتنياهو
أفادت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب وجه توبيخاً حاداً وشديد اللهجة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك خلال مكالمة هاتفية عاصفة ركزت على بحث سبل إنهاء العمليات العسكرية المستعرة في لبنان.
وذكر التقرير المنشور عبر منصة "ذا إندبندنت" نقلاً عن موقع "أكسيوس" أن ترامب أبدى غضباً عارماً من السياسات الإسرائيلية الأخيرة، حيث قال لـ نتنياهو في نص المكالمة الساخنة: "أنت مجنون تماماً وناكر للجميل"، مضيفاً بلهجة حاسمة أن "الجميع بات يكره إسرائيل" بسبب الضربات العنيفة والمستمرة التي تستهدف الأراضي اللبنانية.
كواليس المكالمة وشروط نتنياهو المضادة
وجاء هذا الغضب الرئاسي الأمريكي عقب إعلان واشنطن تلقيها تأكيدات عبر وسطاء دوليين تفيد بموافقة حزب الله على المقترح الأمريكي لوقف إطلاق النار، والالتزام بوقف الهجمات الصاروخية على إسرائيل شريطة أن يبادلها الجانب الإسرائيلي خطوة مماثلة.
فيما قال مصدران مطلعان إن الرئيس الأميركي ذكّر نتنياهو بدعمه السياسي له خلال محاكمته في قضايا الفساد وأنه أنقذه من السجن المحتوم، معتبرًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لا يُقدّر هذا الدعم.
وفي المقابل، أبلغ نتنياهو الرئيس الأمريكي أن تل أبيب ستستأنف ضرباتها العنيفة ضد ما وصفها بـ "أهداف إرهابية" في قلب العاصمة بيروت إذا لم تصمد الهدنة، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته البرية والجوية كما هو مخطط لها في مناطق الجنوب اللبناني.
خروقات ميدانية ومخاوف انهيار الهدنة
وعلى الصعيد الميداني، أكدت الحكومة اللبنانية موافقة الأطراف على مقترح التهدئة الجزئية بين إسرائيل وحزب الله، بالرغم من رصد خروقات ميدانية مبكرة وقصف متبادل في مناطق متفرقة من الجنوب، لاسيما في مدينة صور اللبنانية، مما يهدد بانهيار المساعي الدبلوماسية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هذه التسريبات تعكس حجم الانقسام والشرخ المتزايد بين البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية الحالية حول كلفة الحرب الإنسانية، ومدى تأثير التصعيد العسكري المستمر في بيروت على المصالح الاستراتيجية الأمريكية في الشرق الأوسط.
اقرأ المزيد..