المكملات اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ.. ﺧﻄﺮ ﻳﻬﺪد ﺻﺤﺘﻚ
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
يلجأ بعض الأشخاص إلى تناول الفيتامينات اعتقاداً بأنها تعوض نقص العناصر الغذائية لديهم، لكن الاستهلاك غير المنظم وغير الخاضع للرقابة الصحية للمكملات الغذائية يمكن أن يؤدى إلى آثار جانبية شديدة الخطورة.
ويكون الشباب، أكثر عرضة للإصابة بالمشكلات الناتجة عن الاستخدام المفرط للمكملات الغذائية، كذلك المهتمون ببناء العضلات وكبار السن الذين يعانون من أمراض مزمنة، لأنهم غالباً ما يعتمدون على المعلومات المنتشرة فى وسائل التواصل الاجتماعى والإنترنت ومصادر غير طبية أو موثوقة.
يقول الدكتور خالد صابر الكسار استشارى الكيمياء الحيوية وتغذية الرياضيين تعرف المكملات الغذائية بأنها منتجات يتم تناولها بالفم وتحتوى على عناصر غذائية مثل الفيتامينات والمعادن والأحماض ألأمينية والبروتينات والأنزيمات والأعشاب كمكمل للوجبات. وتتعدد أشكال المكملات الغذائية مثل الحبوب والكبسولات والمساحيق والسوائل وحلوى الطاقة ويتناول الناس المكملات الغذائية لأسباب مختلفة مثل تعويض النقص أو لظروف صحية أو لتحسين الأداء الرياضى والنمو العضلى وتسريع عملية الاستشفاء ولأن المكملات الغذائية تحتوى على عناصر ذات تأثير حيوى قوى لهذا ينصح بتناولها تحت إشراف صحى من متخصصين لأنها لا تناسب كل الأفراد كما أنها قد تزيد المخاطر الصحية لبعض الحالات الطبية. والمكملات الغذائية لا تهدف للتشخيص ولا للعلاج ولا للشفاء ولا لتخفيف تأثير الأمراض ولكن بتصريح من الجهات الصحية المسئولة يمكن استخدام عبارات مثبته علمياً مثل أن تناول الحوامل لحمض الفول يحمى من مخاطر ضمور المخ والنخاع الشوكى للمواليد.
ويضيف الدكتور خالد صابر الكسار تناول أنواع مختلفة من المكملات الغذائية أحياناً مع أدوية, هذا الخلط قد يؤدى لمخاطر صحية مهددة للحياة فمثلاً بعض المكملات الغذائية لها تأثير سلبى قبل أو أثناء أو بعد الجراحات فمثلا تناول مكملات الثوم أو جينكوبييلوبا أو الجنسنج أو فيتامين ه يزيد من مخاطر النزيف لزيادة سيولة الدم, بينما تناول الكافا أو الفاليريان ولهما تأثير استرخائى قد يزيد من فاعلية التخدير أثناء العمليات الجراحية وبالتالى المخاطر لهذا يجب الإفصاح لطبيبك عن أى من المكملات الغذائية التى تتناولها.
ويستطرد للعديد من المكملات الغذائية تاريخ آمن, فالملايين حول العالم يتناولون مكملات الفيتامينات والمعادن منذ عقود دون شكوى أو آثار جانبية ممرضة. وبعض المكملات الغذائية تم سحبها من التداول نتيجة وجود تلوث بنسب غير مقبولة من المبيدات الحشرية أو البكتيريا أو المعادن الثقيلة وغياب المواد الغذائية الفعالة المدعى وجودها فى المكملات الغذائية أو وجودها بتركيز أقل من المدعى وخلط بعض المكملات الغذائية وخاصة المتداولة فى المجال الرياضى بهرمونات منشطة لضمان الفاعلية وبالتالى المبيعات ولهذا حذرت الجهات الرياضية العليا مثل اللجنة الأوليمبية الدولية والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات الرياضيين حول العالم من أن تناول المكملات الغذائية الملوثة بالهرمونات البنائية يعرضهم لظهور نتائج ايجابية فى فحص المنشطات مما يعرضهم لسحب اللقب والميدالية وخضوعهم لعقوبات.
وينصح الدكتور خالد صابر يجب الحذر من أن بعض العناصر الغذائية أو الأعشاب الموجودة فى بعض المكملات الغذائية قد تكون سامة أو ضارة إذا استخدمت بتركيزات كبيرة أو لفترات طويلة أو حين خلطها مع بعض المواد أو الأدوية أو الأغذية, كما أن كلمة «طبيعى» لا تعنى أمن.
وتضيف الدكتورة هنادى شيحة استشارى التغذية العلاجية بالمعهد القومى للتغذية تعد المكملات الغذائية مصدراً هاماً ومكملاً للغذاء اليومى لما توفرة من قدر جيد من الطاقة ومغذيات طبيعية كالبروتين والدهون والكربوهيدرات والفيتامينات والأملاح المعدنية فمن الضرورى الاعتماد على تناول غذاء متوازن بشكل يومى للحصول على كمية كافية من المعادن والفيتامينات وفى حالة عدم توفر الكميات المطلوبة وبشكل كافٍ يمكننا الاعتماد على تناول المكملات الغذائية.
وتشير الدكتورة هنادى شيحة تصنف إدارة الاغذية والعقاقير الأمريكية المكملات الغذائية كفئة من الأطعمة وليس كدواء فى حين يشترط على شركات الأدوية الحصول على موافقة إدارة الأغذية والعقاقير التى تشمل تقييم المخاطر والمنافع قبل طرحها فى الأسواق وهذا الإجراء غير مطلوب لطرح مكملات الغذاء بدلا من ذلك، فالمصنعين والموزعين الذين يرغبون فى تسويق المكملات الغذائية التى تحتوى على «عنصر غذائى جديد» وهذه العناصر تشمل المواد التالية «فيتامين» و«معدن» و«عشب»، وأى نبات آخر «حمض أمينى»، أى مادة غذائية تستخدم لاستكمال النظام الغذائى بزيادة تناول الجرعة الغذائية أو أى مركز مستخرج أو خليط يجمع بين أى من المكونات الغذائية ويتطلب هذا الإخطار الإشارة إلى سلامة وصحة العنصر وهذا التصريح يوضح أنها لا تحتوى على ملوثات أو شوائب كما تشمل التأكد من جودة التصنيع والتغليف ووضع العلامات والتخزين والملاحق مع الشروط بتطبيق الإجراءات اللازمة لمراقبة الجودة وتصميم وبناء المصانع واختبار المكونات والمنتجات النهائية وحفظ السجلات وعمليات متابعة الشكاوى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المكملات اﻟﻐﺬاﺋﻴﺔ تناول الفيتامينات العناصر الغذائية للرقابة الصحية بعض المکملات الغذائیة
إقرأ أيضاً:
البنجر على مائدتك بانتظام.. ماذا يفعل بمستويات ضغط الدم؟
يُعرف البنجر، أو الشمندر، بلونه الأحمر المميز وقيمته الغذائية العالية، لكنه حظي خلال السنوات الأخيرة باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيره المحتمل على صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة فيما يتعلق بمستويات ضغط الدم.
ويحتوي البنجر على نسبة مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو جزيء يساعد على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. ويعتقد العلماء أن هذه الآلية قد تفسر العلاقة بين تناول البنجر وانخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.
وأظهرت دراسات متعددة أن تناول عصير البنجر أو إدخاله ضمن النظام الغذائي بشكل منتظم قد يساهم في خفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بدرجات متفاوتة، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط في الضغط.
كما يرى الباحثون أن تحسين تدفق الدم قد يعود بفوائد إضافية على صحة القلب والقدرة البدنية، إذ يساعد على وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إلى الأنسجة بكفاءة أكبر.
ولا تقتصر فوائد البنجر على النترات فقط، فهو يحتوي أيضًا على مضادات أكسدة وألياف غذائية ومعادن مهمة مثل البوتاسيوم، الذي يلعب دورًا في الحفاظ على توازن ضغط الدم داخل الجسم.
ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن البنجر ليس بديلًا للأدوية الموصوفة لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ولا ينبغي الاعتماد عليه وحده للتحكم في الحالة.
كما أن الاستجابة تختلف من شخص لآخر تبعًا للعمر والحالة الصحية والنظام الغذائي العام.
ويُنصح بتناول البنجر ضمن نظام غذائي متوازن يشمل الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة، مع تقليل الملح والدهون المشبعة للحفاظ على صحة القلب.
وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغير لون البول أو البراز إلى اللون الوردي أو الأحمر بعد تناول البنجر، وهي ظاهرة طبيعية وغير مقلقة في معظم الحالات.
وفي النهاية، تشير الأبحاث إلى أن إضافة البنجر إلى النظام الغذائي قد تكون خطوة بسيطة تدعم صحة القلب وتساعد في تحسين مستويات ضغط الدم، خاصة عند دمجه مع نمط حياة صحي ومتوازن.