تحذير عاجل لجميع مستخدمي آيفون.. عملية احتيال على الحسابات البنكية
تاريخ النشر: 8th, February 2026 GMT
حذر مختصون في الأمن السيبراني مستخدمي هواتف ايفون من موجة احتيال إلكتروني جديدة تنتشر عبر رسائل البريد الإلكتروني، تستهدف عملاء شركة ابل وتركز على الاستيلاء على البيانات البنكية والمعلومات الحساسة للمستخدمين.
تعتمد الرسائل الاحتيالية على الإيحاء بوجود عملية شراء مرتفعة القيمة تمت عبر خدمة Apple Pay داخل متجر آبل، وتطالب المتلقي بالتدخل الفوري لمعالجة المشكلة المزعومة.
وتدعو الرسائل الضحايا إلى الاتصال برقم هاتف محدد أو تحديد موعد لحل الأمر، وبمجرد التواصل يتم ربطهم بأشخاص ينتحلون صفة موظفي الدعم الفني في آبل، ويسعون للحصول على بيانات Apple ID أو رموز التحقق أو معلومات الدفع.
أساليب الإقناع والتضليلتشير تقارير صحفية إلى أن بعض الرسائل تتضمن أرقاما لقضايا مزعومة، وتواريخ، وتفاصيل فنية دقيقة، بهدف إضفاء طابع رسمي عليها.
ورغم ذلك، لا تصدر الرسائل من نطاقات بريد إلكتروني تابعة لشركة آبل، حتى وإن بدا اسم المرسل موثوقا.
كما تكشف أخطاء تقنية واضحة زيف هذه الرسائل، مثل استخدام عناوين IP غير منطقية أو تحيات عامة غير مخصصة، إلى جانب أرقام هواتف لا تقود عند البحث عنها إلى دعم آبل الرسمي.
تم تداول تفاصيل هذه العملية الاحتيالية عبر منتديات مستخدمي آبل، حيث أكد عدد من المستخدمين تلقيهم رسائل مشابهة، مع عدم وجود أي رسوم حقيقية مسجلة على حساباتهم داخل Apple Wallet.
وأشاروا إلى أنهم لم يتفاعلوا مع الروابط أو الأرقام الواردة، وسط تساؤلات حول مدى انتشار هذا النوع من الاحتيال.
موقف شركة آبلتؤكد شركة آبل أنها لا تقوم مطلقا بجدولة مواعيد أو معالجة قضايا احتيال عبر البريد الإلكتروني، ولا تطلب من المستخدمين حل مشكلات الفوترة من خلال الاتصال بأرقام هاتف واردة في رسائل غير متوقعة.
وتشير هذه المؤشرات إلى أن الرسائل جزء من حملة تصيد احتيالي واسعة النطاق، وليست تواصلا رسميا من الشركة.
تعتمد هذه الرسائل على إثارة القلق والاستعجال لدى المستخدمين، من خلال التحذير من إساءة استخدام الحساب في حال عدم اتخاذ إجراء فوري.
ويؤكد خبراء أن شعبية منتجات آبل وثقة المستخدمين بعلامتها التجارية تجعلها هدفا دائما لمحاولات الانتحال، خاصة أن الإشعارات المتعلقة بمبالغ مالية كبيرة تثير الخوف وتدفع البعض للتصرف دون تحقق.
تنجح هجمات التصيد الاحتيالي في كثير من الأحيان ليس بسبب ثغرات تقنية، بل نتيجة استغلال السلوك البشري، حيث يتم الضغط على المستخدم للكشف عن معلوماته تحت غطاء المصداقية.
وينصح الخبراء بضرورة التحقق من أي رسالة مشبوهة، وفحص عنوان المرسل بدقة، والتواصل مع آبل فقط من خلال قنواتها الرسمية.
تحذير أمني إضافي من آبلفي سياق متصل، أصدرت آبل تحذيرا آخر لمستخدمي آيفون بشأن تعرضهم لهجمات تعرف باسم برمجيات التجسس المرتزقة، القادرة على سرقة البيانات دون الحاجة إلى النقر على روابط خبيثة.
وأوضحت الشركة أن الخطر يعود في الأساس إلى عدم تحديث عدد كبير من المستخدمين هواتفهم إلى أحدث إصدار من نظام التشغيل iOS 26.
وأكدت آبل أن التحديث الجديد يتضمن تصحيحات أمنية متقدمة لمعالجة ثغرات استغلها قراصنة في هجمات فعلية، خاصة في محرك WebKit المسؤول عن تشغيل متصفح Safari وتطبيقات أخرى.
وتسمح الثغرات في الإصدارات الأقدم بتشغيل تعليمات برمجية ضارة بمجرد تحميل محتوى ويب تالف، فيما يعرف بهجمات بدون نقرة.
أشارت آبل إلى أن هذه الهجمات استهدفت في الأساس صحفيين وناشطين وسياسيين ضمن حملات تجسس دقيقة، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن التهديد عالمي ومتصاعد.
وأوضحت أن الحل الأساسي يتمثل في تحديث نظام التشغيل إلى iOS 26 أو iOS 26.2 وإعادة تشغيل الهاتف فور التحديث، وهو ما قد يسهم في إزالة أي برمجيات خبيثة مخفية وحماية بيانات المستخدمين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمن السيبراني آيفون هواتف ايفون شركة ابل إلى أن
إقرأ أيضاً:
رسائل تتبخر تلقائياً.. ستارمر في مرمى انتقادات بسبب واتساب
أكد مكتب رئاسة الوزراء البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر يستخدم خاصية "الرسائل المختفية" في تطبيق واتساب، في اعتراف أثار جدلاً سياسياً جديداً بشأن الشفافية وحفظ السجلات الحكومية، خصوصاً في ما يتعلق بملف تعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.
وجاء التأكيد بعد نشر الحكومة نحو 1500 صفحة من الرسائل الإلكترونية والمحادثات والوثائق الرسمية المتعلقة بقرار تعيين ماندلسون في واشنطن، استجابة لمطلب برلماني تقدمت به المعارضة المحافظة للكشف عن تفاصيل عملية الاختيار.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، أنه رغم ضخامة الوثائق المنشورة، لاحظ مراقبون أن عدد الرسائل المباشرة المتبادلة بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً للغاية، واقتصر على عدد قليل من رسائل واتساب المتبادلة قبيل الانتخابات العامة عام 2024 وبعدها مباشرة.
رسائل تختفي تلقائياً
وخلال الإحاطة الصحفية اليومية في داونينغ ستريت، سُئل المتحدث باسم رئيس الوزراء عما إذا كان ستارمر يستخدم خاصية الحذف التلقائي للرسائل، فأكد ذلك صراحة، موضحاً أن هذه الممارسة "تتوافق مع الإرشادات الرسمية الخاصة باستخدام وسائل الاتصال غير الحكومية".
وأضاف المتحدث أن رئيس الوزراء "التزم بالكامل" بتقديم جميع المعلومات المطلوبة بموجب قرار البرلمان، مشيراً إلى أن معظم الاتصالات المتعلقة بقرارات رئاسة الحكومة تتم عادة عبر مكتب رئيس الوزراء ومستشاريه الرسميين، وليس من خلال المراسلات الشخصية المباشرة.
وتنص الإرشادات الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء البريطاني على أن الرسائل ذاتية الحذف يمكن استخدامها للمساعدة في الحد من تراكم البيانات على الأجهزة الشخصية، لكنها تشدد في الوقت نفسه على ضرورة عدم تأثير ذلك على متطلبات حفظ السجلات أو قواعد الشفافية الحكومية.
وبموجب هذه القواعد، يتعين على الوزراء وكبار المسؤولين حفظ أو توثيق أي رسائل تتعلق بصنع السياسات أو اتخاذ القرارات الحكومية، سواء عبر لقطات شاشة أو وسائل أرشفة أخرى، بينما لا تشمل هذه المتطلبات المحادثات الشخصية أو غير المرتبطة بالعمل الحكومي.
تعيين ماندلسون تحت المجهر
ويأتي الجدل في ظل استمرار التدقيق السياسي والإعلامي في ظروف تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، وهي الخطوة التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية البريطانية بسبب مكانة الرجل وعلاقاته الواسعة داخل حزب العمال.
وتظهر الوثائق المنشورة أن التواصل بين ستارمر وماندلسون كان محدوداً نسبياً، وهو ما يفسره مقربون من الحكومة بأن العلاقة بين الرجلين ليست وثيقة بالدرجة التي توحي بها بعض التقديرات السياسية.
لكن هذا التفسير لم يمنع المعارضة من طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هناك رسائل أو محادثات أخرى لم تعد متاحة بسبب تفعيل خاصية الحذف التلقائي.
المحافظون: "رسائل اختفت"
واستغل حزب المحافظين القضية لتوجيه انتقادات جديدة للحكومة، إذ اعتبر أن الكشف عن استخدام ستارمر للرسائل ذاتية الحذف يثير مخاوف بشأن حفظ السجلات الرسمية.
وقال أليكس بورغارت إن الإرشادات الحكومية واضحة في ما يتعلق بضرورة الاحتفاظ بالمعلومات والقرارات المهمة، مضيفاً أن رسائل ستارمر مع ماندلسون "اختفت أو تم حذفها"، على حد تعبيره.
واتهم بورغهارت الحكومة بعدم الالتزام الكامل بمعايير الشفافية، معتبراً أن الوثائق التي أجبرت المعارضة الحكومة على نشرها تكشف "ثغرات" في طريقة إدارة المراسلات الرسمية.
رسائل أخرى محرجة
وفي المقابل، أظهرت الوثائق المنشورة عدداً كبيراً من الرسائل المتبادلة بين ماندلسون والوزير البارز بات مكفادين، تضمنت بعض التعليقات غير الودية تجاه أداء الحكومة وعدد من نواب حزب العمال.
وأثار ذلك تساؤلات حول مدى انسجام بعض القيادات الحكومية مع التوجهات العامة للحكومة الحالية، إلا أن داونينغ ستريت سارع إلى التأكيد أن ستارمر لا يزال يتمتع بثقة كاملة في ماكفادن.
ويأتي هذا الجدل في وقت كانت الحكومة قد أعلنت فيه بالفعل نيتها مراجعة القواعد المنظمة لحفظ الرسائل الإلكترونية والمحادثات الرقمية الخاصة بالوزراء وكبار المسؤولين، في خطوة يُتوقع أن تعيد فتح النقاش حول التوازن بين الخصوصية الشخصية ومتطلبات الشفافية والمساءلة في المؤسسات الحكومية البريطانية.