صحيفة الاتحاد:
2026-06-03@00:33:12 GMT

محمد كركوتي يكتب: هموم الديون باقية

تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT

من أهمِّ المؤشرات الإيجابية المتعلقة بالاقتصاد العالمي، والتي لا تزال باقية في الساحة، أن النمو سيكون مستقراً في العام الحالي، على الرغم من «المنغِّصات» التي لا تغيب، مثل التوترات الجيوسياسية، و«ثغرات» التضخم، ومستويات الحمائية المتزايدة، والرؤى المتباينة حول التجارة العالمية، ولاسيما بين البلدان المؤثّرة في المشهد الدولي.

النمو المستقر يُعدّ في ظل هذه الأجواء، انتصاراً، لا بدّ من المحافظة عليه، والعمل على تقليل آثار ما أمكن من «المنغصات» المشار إليها. فالسنوات الأولى من العِقد الحالي، عجّت بالأزمات الطويلة التي لا تزال تترك بعض متعلقاتها إلى الآن.
المخاوف التي لا تنتهي في الواقع، سواء في الأزمنة الحرجة، أو في الأوقات المزدهرة، تبقى مرتبطة بالديون العالمية، ولا سيما التي تخصّ البلدان النامية وتلك التي تُوصف عادة بالأشد فقراً. على مدى سنوات، توسَّع نطاق هذه الديون، وزادت أعباؤها لأسباب عديدة، بما في ذلك ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، العملة التي تُسوَّى بها معظم الديون السيادية. وبالرغم من بعض الإجراءات التي خففت شيئاً من الضغوط على البلدان «الهشة»، إلا أن أثقالها تبقى جاثمة على كل هذه الدول. مع نهاية العام الماضي، بلغ حجم الديون العالمية حوالي 338 تريليون دولار، (أو ما يوازي 324% من الناتج الإجمالي العالمي)، ضاغطاً على كل الاقتصادات المرتبطة بها، بما في ذلك اقتصادات الدول الكبرى، التي فاقت قيمة ديون بعضها حجم ناتجها المحلي الإجمالي.
المطلوب الذي لم يتحقق حتى الآن، هو وجود أُطر مالية «عالية الجودة» لتقليل حجم الديون، وخصوصاً في ساحات الاقتصادات النامية. فديون الأخيرة على وجه الخصوص، تعرقل كل مخططات التنمية والاستثمارات، كما أنها تُعد «طاردة» لرؤوس الأموال الأجنبية، بالإضافة طبعاً، إلى اضطراب السياسات الاقتصادية عموماً. فإذا كانت الدول الكبرى غير قادرة على ضبط ديونها، كيف يمكن للبلدان الضعيفة أن تقوم بذلك؟ فخدمة الدين بحد ذاته تعتبر أزمة مستدامة، الأمر الذي يُعيق الإنفاق على البنى التحتية والخدمات بكل أنواعها، بما في ذلك الصحة والتعليم وغيرهما. لا شيء يحتوي آثار هذه الديون سوى ضمان نمو اقتصادي محلي، على أن يكون أكثر استدامة. فحتى تخفيف أعباء الديون عبر إعادة جدولتها، لا يوفر ضمانات بزوال أضرارها على الاقتصادات الهشَّة، بل وحتى على الاقتصادات القوية.

أخبار ذات صلة محمد كركوتي يكتب: الاقتصاد العالمي وحافة الهاوية محمد كركوتي يكتب: مرونة الاقتصاد العالمي

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: محمد كركوتي كلام آخر التی لا

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • وائل الغول يكتب : مكالمة الأوغاد
  • أحمد عاطف آدم يكتب : ثغرة في خوارزميات وعي المشاهد
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • بوتين: في بعض البلدان يحاولون محو القيم الأسرية التقليدية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي