في إطار جهود الدولة لدعم الفئات الأولى بالرعاية وتعزيز الاستقرار الأسري، أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي مبادرة “فرحة مصر” لدعم زواج الشباب والفتيات غير القادرين، من خلال توفير المتطلبات الأساسية لتجهيز منزل الزوجية، بما يسهم في تخفيف الأعباء المالية عنهم ويضمن بداية حياة أسرية مستقرة. وتستهدف المبادرة مساندة الشباب المقبلين على الزواج ضمن برامج الحماية الاجتماعية التي تنفذها الوزارة، تنفيذًا لتوجيهات الدولة بدعم الأسرة المصرية باعتبارها الركيزة الأساسية للمجتمع.

وتأتي مبادرة “فرحة مصر” ضمن استراتيجية وزارة التضامن الاجتماعي الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

 كما تشمل المبادرة برامج تأهيل اجتماعي ونفسي للمستفيدين، في إطار خطة متكاملة تستهدف دعم استدامة الأسرة المصرية والحد من الأعباء الاقتصادية التي تواجه الشباب في مراحل تأسيس حياتهم الأسرية.

طرح جديد.. أستاذ علم نفس تحدد ضوابط نجاح مبادرة “فرحة مصر”

وقالت الدكتورة سوسن فايد، أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، في تصريحات خاصة لموقع صدى البلد، إن الطرح المتعلق بتنظيم أو دعم بعض أنماط الزواج يعد طرحًا جديدًا على المجتمع المصري، مؤكدة أنه رغم كونه فكرة تحمل جانبًا إنسانيًا، إلا أنه لا يمكن التعامل معها باعتبارها “فرحة مطلقة دون ضوابط واضحة”.

وأضافت فايد أن نجاح أي تجربة من هذا النوع يتطلب وجود جهة مسؤولة تتولى عملية التصنيف وتحديد الفئات الأولى بالرعاية، موضحة أن هناك فئات تحتاج إلى ترتيبات خاصة وملاءمات دقيقة، في حين أن فئات أخرى لا يجوز تعميم التجربة عليها دون دراسة.

معايير علمية لضمان التوافق بين طرفي الارتباط

وشددت أستاذ علم النفس على ضرورة إشراك متخصصين في مجالات متعددة، تشمل الأخصائيين البيولوجيين والنفسيين والاجتماعيين، لوضع معايير ومحددات علمية تضمن التوافق بين طرفي الارتباط، بما يرفع من احتمالات نجاح الزواج ويحد من المشكلات المستقبلية.

وأشارت فايد إلى أهمية مراعاة الجوانب الوراثية والصحية، مؤكدة أن وجود عيوب خلقية أو عوامل وراثية معينة يجب أن يؤخذ في الاعتبار، حتى لا يؤدي الأمر إلى توسيع دائرة الفئات الأولى بالرعاية بشكل غير مدروس.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الدراسة والتشخيص الدقيق لكل طرف وقياس مدى ملاءمته للطرف الآخر يمثلان حجر الأساس لنجاح أي تجربة مجتمعية من هذا النوع، محذرة من أن غياب التخطيط العلمي قد يؤدي إلى نتائج سلبية وغير مرضية، بدلًا من تحقيق الأهداف الإنسانية المرجوة.


 

طباعة شارك مبادرة فرحة مصر فرحة مصر الشباب المقبلين على الزواج دعم الأسرة المصرية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مبادرة فرحة مصر فرحة مصر الشباب المقبلين على الزواج دعم الأسرة المصرية فرحة مصر

إقرأ أيضاً:

تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا

أنقرة (زمان التركية)- يواجه الشباب المقبلون على الزواج صعوبات متزايدة في تأثيث وتجهيز المنازل الجديدة، حيث تشهد التكاليف ارتفاعاً طرداً يوماً بعد يوم.

وباتت الفاتورة الإجمالية للاحتياجات الأساسية لبيت جديد، والتي تشمل الأثاث، والأجهزة الكهربائية، والستائر، ومعدات المطبخ، تتجاوز حاجز المليون ليرة تركية.

ووفقاً لتقرير أعدته صحيفة  “نفس” (Nefes)، يجد الأزواج الشباب أنفسهم أمام عبء مالي ثقيل لتأسيس مسكن الزوجية، وذلك بالتزامن مع الارتفاع الهائل في تكاليف تنظيم حفلات الخطوبة والزفاف التي باتت تُكلف ملايين الليرات.

ونتيجة لمعدلات التضخم المرتفعة والقفزات المتتالية في أسعار الأثاث والأجهزة المنزلية، تخطت تكلفة فرش شقة سكنية بنظام (2+1) بالاحتياجات الأساسية فقط حاجز المليون ليرة.

وفي سياق متصل، تشير توقعات رئيس اتحاد الحرفيين والصناع في تركيا (TESK)، بندفّي بالاندوكن، إلى أنه من المتوقع زواج نحو 550 ألف ثنائي خلال هذا العام.

ورغم الإقبال على الزواج، إلا أن الحسابات التقديرية المعتمدة على أسعار المنتجات من الفئة المتوسطة في المتاجر وسلاسل المحلات الكبرى تكشف عن أرقام صادمة؛ إذ تبلغ التكلفة الإجمالية للاحتياجات الأساسية – بدءاً من أطقم الصالونات وغرف الطعام وغرف النوم، وصولاً إلى الأجهزة الكهربائية والتلفزيون والستائر والسجاد، فضلاً عن مستلزمات المطبخ والأجهزة المنزلية الصغيرة والمنسوجات والإضاءة – نحو مليون و51 ألف ليرة تركية.

وتستحوذ الأجهزة الكهربائية والأثاث ومستلزمات المطبخ على النصيب الأكبر من ميزانية تأسيس المنزل.

وبحسب الأسعار المرصودة في المتاجر الكبرى، يتطلب تجهيز المطبخ بالأدوات والأجهزة الصغيرة وحدها نحو 180 ألف ليرة، في حين تبلغ تكلفة مجموعة الأجهزة الكهربائية الكبيرة (البيضاء) حوالي 125 ألف ليرة.

كما تصل تكلفة السجاد إلى 100 ألف ليرة، بينما تبلغ تكلفة غرفة النوم 90 ألف ليرة. وتأتي الستائر وأطقم الكنب كأحد أبرز البنود المكلفة في القائمة بواقع 70 ألف ليرة لكل منهما.

ويرى خبراء ومراقبون أن هذا الارتفاع القياسي في تكاليف تأثيث المنازل بدأ ينعكس سلباً وبشكل ملحوظ على الحركة الاجتماعية، حيث يُسجل مؤخراً تراجع لافت في معدلات الإقبال على الزواج مقارنة بالسنوات السابقة.

Tags: اتحاد الحرفيين والصناع في تركياتأسيس منزلتركياتضخمزواج

مقالات مشابهة

  • إستغلال بفرض رسوم إمتحانات على طلاب مدارس ثانوية حكومية بالخرطوم 
  • محافظ أسيوط: اعتماد 14 وحدة صحية بنسبة 100% تمهيدًا لـ التأمين الشامل
  • بعثة عسكرية أميركية إلى بيروت لدعم الجيش وضوابط لتفتيش المنازل... القاضي الحاج: لم أصدر أي إشارة قضائية
  • خبيرة تحذر من تجهيز الأبناء للزواج بالكامل : الاعتماد على النفس مفتاح الاستقرار الأسري
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • تأسيس بيت الزوجية مهمة شاقة في تركيا