انطلقت فعاليات المؤتمر الدولي الثالث عشر لمركز الدراسات البردية والنقوش بكلية الآثار جامعة عين شمس، تحت عنوان: «النقوش والكتابات والشارات على المنشآت المعمارية عبر العصور (من القراءة والتوثيق إلى الدراسة والتحليل)»، والتى تستمر على مدار يومي 8 و 9 فبراير 2026، بمقر شبكة المعلومات الجامعية بالحرم الرئيسي للجامعة.

مد فترة تسجيل استمارة الثانوية العامة 2026 وزير التعليم العالي يشهد احتفالية سيمنس بمرور 125 عامًا من التعاون مع مصر انتظام الدراسة بكلية طب قصر العيني في الفصل الدراسي الثاني إنجاز جديد لفريق جامعة العاصمة في مسابقة Shell Eco-marathon 2026 بقطر جامعة القاهرة تعلن إطلاق منصة "أثر" لترسيخ المسئولية المجتمعية وزير التربية والتعليم: نسعى إلى إتاحة وجبة مدرسية لكل طالب حصول رئيس إدارة مكتب وزير التعليم العالي على الدكتوراه توقيع بروتوكول بين جامعة عين شمس وجهاز "مستقبل مصر" انتظام الدراسة في بداية الفصل الدراسي الثاني بكليات جامعة الريادة جامعة العاصمة تشارك في ملتقى الوعي الثاني ببورسعيد

ويُقام المؤتمر في إطار رؤية وطنية تهدف إلى ربط الدراسات الأكاديمية بسوق العمل، تحت رعاية أ.د. محمد ضياء زين العابدين، رئيس الجامعة، وأ.د. غادة فاروق، نائب رئيس الجامعة، وبإشراف أ.د. حسام طنطاوي، القائم بأعمال عميد الكلية، وتنسيق د. إيمان نبيل، مدير المركز، وبدعم من شركة «منتور جروب» (الراعي الذهبي)، وشركة «المقاولون العرب» (الراعي الفضي).

واستهل الدكتور حسام طنطاوي، عميد الكلية، كلمته بالترحيب بالعلماء والباحثين، مؤكدًا أن جامعة عين شمس باتت عنوانًا لرؤية الوطن، ونموذجًا لتطبيق الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي.

وأضاف أن عنوان المؤتمر يمثل قيمة مضافة لتقديم منتج معرفي مبتكر يواكب الاحتياجات المجتمعية، مشددًا على أننا لا ندرس «حروفًا ميتة»، بل نُحيي ذاكرة أمة ونفك رموزًا تعكس إبداع الإنسان وفلسفته عبر العصور.

وأشار إلى أن المنشآت المعمارية تمثل جزءًا أصيلًا من التراث الإنساني، يتطلب تحقيق توازن دقيق بين التحديث والحفظ، موضحًا أن المؤتمر يضم 6 جلسات علمية يشارك فيها 59 باحثًا من تخصصات الترميم والحفائر والآثار المصرية والإسلامية، ويديرها 14 رئيس جلسة من كبار الخبراء. واختتم كلمته بتوجيه الشكر إلى قيادات الجامعة، ووزراء الآثار السابقين، والجهات الراعية للمؤتمر.

وأكد الدكتور هشام الليثي، القائم بأعمال الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن جدران الآثار ليست حدودًا صماء، بل سجلات ناطقة بهوية الأمم، مشيرًا إلى أن المؤتمر يربط بدقة بين العلوم الإنسانية والتقنيات الحديثة، تحت شعار «أصالة الماضي وطموح المستقبل»، بهدف استلهام أدوات الابتكار من واجهات المعابد والمساجد والكنائس، والغوص في الدلالات الرمزية التي سجلها المصري القديم والخطاطون العرب.

ورحب الدكتور باسم محمد سيد، القائم بأعمال وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ومقرر المؤتمر، بالسادة الحضور، مؤكدًا أن الزخم العلمي والأبحاث الرصينة المشاركة جعلت من المؤتمر محفلًا دوليًا مهمًا داخل مصر وخارجها، موجهًا الشكر لكافة اللجان المنظمة.

وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة إيمان نبيل، مدير المركز، في كلمتها، أن العمارة والكتابة تمثلان «سجل الخلود»، قائلة: «إن تاريخ الإنسانية ذاكرة مدونة، وقد أدرك المصري القديم أن الكتابة هي الروح التي تسكن البناء وتمنحه البقاء».

وأضافت أن العمارة احتضنت الفكر والعقيدة عبر العصور، مشيرة إلى أن التكنولوجيا الرقمية الحديثة تمثل اليوم أداة محورية لتوثيق هذا الإرث بدقة، وضمان نقله للأجيال القادمة. وأوضحت أن المؤتمر يستعرض 49 ورقة بحثية مختارة بعناية، تشكل لوحة علمية متكاملة لإعادة قراءة إبداع الإنسان واستشراف المستقبل.

وشهد افتتاح المؤتمر تخصيص جلسة بعنوان «مساهمة كلية الآثار في المتحف المصري الكبير»، تولى إدارتها كل من أ.د. الطيب عباس، المدير التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، ومساعد وزير الآثار السابق لشئون المتحف المصري الكبير، وأ.د. طارق سيد توفيق، المشرف العام على المتحف المصري الكبير.

وتناول خلالها عدد من أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم أدوارهم المتعددة في نقل المقتنيات الأثرية، وترميمها، وأعمال الصيانة الوقائية، والتخزين، وإعداد قواعد البيانات، وغيرها من الجهود العلمية المتخصصة.
وكان من أبرز المتحدثين في هذه الجلسة أ.د. محمد إبراهيم علي، وزير الآثار الأسبق، الذي أوضح أن عمله بالمتحف المصري الكبير لم يكن وليد توليه مسئولية الوزارة، بل بدأ منذ عام 2007 كعضو باللجنة العلمية المعنية باختيار القطع الأثرية المقرر عرضها بالمتحف.

وأكد أنه عقب توليه مسئولية وزارة الآثار للمرة الأولى ضمن حكومة الدكتور كمال الجنزوري عام 2011، كان من الضروري اتخاذ قرار حاسم بتوقيع عقد بناء المتحف، وهي المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع، رغم الظروف الداخلية الدقيقة التي كانت تمر بها البلاد آنذاك.

وأشار إلى أن توقيع عقد التنفيذ مع شركتي «بي-سكس» و«أوراسكوم» تم في العاشر من يناير 2012، في دلالة رمزية على استمرار الدولة في البناء رغم التحديات، مؤكدًا أن العمل بالمتحف انطلق رسميًا في مارس 2012 بحضور قيادات وطنية ودولية رفيعة المستوى.

واستكمل الحديث الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، مؤكدًا أن وصول المتحف المصري الكبير إلى صورته الحالية كان بمثابة معركة مع الزمن في ظل التحديات الاقتصادية، مشددًا على أن أكبر التحديات تمثلت في التشكيك في إمكانية إنجاز المشروع.

وأوضح أن إدارة ملفات التمويل المعقدة بالتوازي مع عمليات نقل القطع الأثرية الضخمة تطلبت دقة هندسية وأثرية فائقة، مشيرًا إلى أن مركز الترميم بالمتحف كان الركيزة الأساسية للحفاظ على الهوية البصرية للأثر قبل عرضه.

وتحدث الدكتور حسن سليم، أستاذ الآثار المصرية بالكلية، عن فلسفة العرض المتحفي بالمتحف المصري الكبير، موضحًا أن وضع تمثال الملك رمسيس الثاني في بهو الاستقبال يمثل رسالة للعالم بأن مصر رمز للبطولة والسلام، كما ألقى الضوء على تماثيل الدولة الوسطى مثل «سنوسرت الأول» و«سنوسرت الثالث»، مؤكدًا أن اختيار مواقع العرض جاء ثمرة دراسات علمية دقيقة تليق بعظمة الحضارة المصرية.

وفي لفتة تقديرية تعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص، قام أ.د. حسام طنطاوي، عميد الكلية، بتكريم الجهات الراعية للمؤتمر، حيث قدّم درع الكلية وشهادات تقدير لكل من:
شركة «منتور جروب» (الراعي الذهبي للمؤتمر).
شركة «المقاولون العرب» (الراعي الفضي للمؤتمر).

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: عين شمس جامعة عين شمس كلية الآثار الدراسات البردية آثار عين شمس المتحف المصری الکبیر مؤکد ا أن عین شمس إلى أن

إقرأ أيضاً:

بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن

تنطلق غدًا الأربعاء في العاصمة البريطانية لندن فعاليات مؤتمر اقتصادي واستثماري رفيع المستوى يستهدف الترويج للفرص الاستثمارية الواعدة في مصر، بمشاركة وفد حكومي رفيع المستوى يضم وزراء المالية والاستثمار والإسكان، إلى جانب مسؤولين اقتصاديين ومستثمرين ورجال أعمال من مصر والمملكة المتحدة، وذلك في إطار دعم الشراكة الاقتصادية وتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية.

ويُعقد المؤتمر خلال الفترة من 3 إلى 5 يونيو 2026، باعتباره منصة للحوار المباشر بين الحكومة المصرية ومجتمع الأعمال البريطاني والدولي، لعرض مستجدات الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح الاقتصادي، واستكشاف فرص التعاون والشراكات الاستثمارية في عدد من القطاعات الحيوية.

وزير المالية: لا ضريبة على الغاز بالمنازل.. ومشروع القانون يخاطب الشركة المختصة بالشراءبحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة

ويضم الوفد الحكومي المشارك أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندسة راندا المنشاوي وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب رامي أبو النجا نائب محافظ البنك المركزي المصري، وسط حضور واسع من المستثمرين وصناع القرار وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية.

ويمثل المؤتمر فرصة مهمة لعرض التطورات التي يشهدها الاقتصاد المصري أمام المستثمرين البريطانيين والدوليين، وتسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتنامية، بما يعزز جهود الدولة في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وترسيخ مكانة مصر كمركز اقتصادي واستثماري إقليمي قادر على استقطاب رؤوس الأموال الباحثة عن النمو والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

ويأتي انعقاد الفعالية في توقيت يشهد الاقتصاد العالمي تحديات متزايدة مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد وتباطؤ النمو في عدد من الأسواق، في وقت تسعى فيه مصر إلى إبراز ما حققته من إصلاحات اقتصادية وهيكلية عززت بيئة الأعمال ورفعت قدرتها التنافسية، بما يوفر فرصًا واعدة للمستثمرين الباحثين عن عوائد طويلة الأجل في سوق تتمتع بموقع استراتيجي واتفاقيات تجارية واسعة النطاق.

وتبدأ أعمال المؤتمر بجلسة افتتاحية تناقش آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والمملكة المتحدة، يعقبها حوار رفيع المستوى حول مسيرة الإصلاح الاقتصادي في مصر، بمشاركة وزير المالية ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث تستعرض الجلسة جهود تحقيق الاستقرار الاقتصادي الكلي، وبرنامج الإصلاح الاقتصادي، والإصلاحات الضريبية والحوافز الاستثمارية، إلى جانب استراتيجية الدين العام والاستدامة المالية وخطط الاستثمار للفترة المقبلة.

كما يشهد اليوم الأول جلسة موسعة تناقش اتجاهات الاستثمار في مصر وفرص العوائد في قطاعات العقارات والبنية التحتية المستدامة والنمو العمراني، مع التركيز على الحماية القانونية للمستثمرين، وسياسات النقد الأجنبي، والحوافز المقدمة للمشروعات الكبرى، وفرص الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ودور المؤسسات المالية في دعم الاستثمارات طويلة الأجل.

ويتضمن البرنامج لقاءات مباشرة تجمع ممثلي الحكومة المصرية بكبار المستثمرين ورجال الأعمال البريطانيين، بهدف بحث فرص التعاون والتوسع داخل السوق المصرية واستكشاف شراكات استثمارية جديدة، بما يعزز التواصل المباشر بين صناع القرار ومجتمع الأعمال.

أما اليوم الثاني من المؤتمر، فيتضمن استعراضًا للآفاق المستقبلية للاقتصاد المصري، إلى جانب جلسات متخصصة حول الاقتصاد الرقمي، وفرص الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية، والتحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، فضلًا عن مناقشة خطط التنمية العمرانية وبناء المدن الجديدة وفرص الاستثمار المرتبطة بها.

ويعكس انعقاد المؤتمر في لندن عمق العلاقات الاقتصادية بين مصر والمملكة المتحدة، كما يعزز جهود الترويج لمصر باعتبارها وجهة استثمارية مستقرة وقادرة على جذب رؤوس الأموال، مستفيدة من سوق كبيرة وبنية تحتية متطورة وإصلاحات تشريعية وتنظيمية تدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.

ومن المتوقع أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى السوق المصرية، وتوسيع نطاق الشراكات الاقتصادية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والصناعة والخدمات، في إطار رؤية تنموية تستهدف تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع تنافسية الاقتصاد على المستويين الإقليمي والدولي.

طباعة شارك أحمد كجوك اخبار مصر الترويج للفرص المصرية مال واعمال البنك المركزي المصري رامي أبو النجا وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

مقالات مشابهة

  • لتلافي الآثار الكارثية للظاهرة.. السعودية: تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالأسلحة
  • انطلاق فعاليات أسبوع الغدير الدولي في النجف (صور)
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • بحضور وزير المالية.. وفد حكومي رفيع المستوى يروج للفرص الاستثمارية بمصر في لندن
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • ‎وزير الصحة يشهد المؤتمر السنوي الرابع للجمعية العربية لاقتصاديات الصحة
  • ‎وزير الصحة: الاستثمار في القطاع الصحي يحقق نموًا اقتصاديًا أكثر استدامة
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • المؤتمر العلمي الدولي الثامن بجامعة العاصمة يناقش بناء شراكات مستدامة لدعم الاقتصاد الوطني