وزير الاستثمار: 5.1 مليار دولار حجم التجارة البينية بين مصر وألمانيا عام 2025
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
أكد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر وألمانيا تاريخية ومبنية على الثقة والاستثمار الفعلي، حيث تعمل أكثر من 1,500 شركة ألمانية في السوق المصري، باستثمارات تبلغ نحو 4.9 مليار دولار.
جاء ذلك خلال افتتاح المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية فعاليات منتدى الأعمال المصري الألماني، وذلك بحضور ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، ويورغن شولتس – سفير ألمانيا لدى جمهورية مصر العربية.
وقال الوزير في كلمته أن المنتدى يأتي في توقيت يشهد تحولات عالمية كبيرة ،مشيرا إلى أن العالم يتجه نحو المرونة والقرب الجغرافي والشراكات الموثوقة، وهو ما يجعل الشراكات الصناعية الاستراتيجية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأضاف الوزير أن حجم التجارة البينية بين البلدين بلغ عام 2025 نحو 5.1 مليار دولار، وذلك في إطار اتفاقية الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتى توفر نفاذًا تفضيليًا للتبادل التجاري.
وأكد الخطيب أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي فريد، مدعومًا ببنية تحتية حديثة وقدرة على الربط بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، ما يمكّن الشركات الألمانية من الاندماج في سلاسل الإمداد والحفاظ على تنافسيتها، وخدمة عدة أسواق من قاعدة إنتاج واحدة.
وأشار الوزير إلى أن مصر استثمرت نحو 550 مليار دولار خلال العقد الماضي في مشروعات البنية التحتية، بما يشمل الطرق والموانئ والممرات اللوجستية والمناطق الصناعية والمدن الجديدة.
ولفت الخطيب إلى أن مصر نفذت إصلاحات اقتصادية جوهرية ركزت على استهداف التضخم بدلًا من التحكم في سعر الصرف، حيث انخفض التضخم من مستويات قريبة من 40% إلى نحو 12%، كما تجاوزت الاحتياطيات الأجنبية 50 مليار دولار، وازدادت تحويلات المصريين بالخارج من نحو 18 مليار دولار إلى حوالي 37 مليار دولار، ما يعزز الاستقرار والتنبؤ طويل الأجل للاستثمار الصناعي.
وأشار الوزير إلى نجاح برنامج الإصلاح المالي وتحسين بيئة الأعمال، والذي يركز على التبسيط واليقين وتخفيف الأعباء، حيث زادت الإيرادات الضريبية بنحو 35%، وهو أعلى معدل زيادة سنوي منذ 2005، دون زيادة الأعباء على الشركات، مع مراجعة الرسوم والأعباء غير الضريبية لتعزيز الشفافية وقابلية التنبؤ، بهدف تمكين الشركات من التركيز على الإنتاج والتصدير والنمو.
وأشار الخطيب الى جهود تيسير التجارة وخفض التكاليف، حيث تم خفض تكاليف التجارة واللوجستيات بنحو 65%، ما أدى إلى وفورات مباشرة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار، وسجلت مصر أدنى عجز تجاري منذ 2010 عند 34.2 مليار دولار، مع بلوغ حجم التجارة الإجمالي مستوى قياسي عند 132 مليار دولار.
ونوه الخطيب إلى أن مصر تعمل على تدشين منصة رقمية تقدم أكثر من 460 تصريحًا ورسمًا وخدمة، وتشمل جميع مراحل التأسيس والتراخيص والخدمات التشغيلية، كما تُعد لإطلاق منصة التجارة المصرية، التي ستمكّن المستثمر من الوصول إلى جميع المعلومات التجارية بمجرد إدخال كود HS، ما يعزز الشفافية والكفاءة ويقلل الوقت والتكلفة المرتبطة بالإجراءات التجارية.
وأكد الوزير أن مصر تتمتع بقدرة تنافسية قوية في التكلفة، إلى جانب قوة رأس المال البشري. كما تمتلك مصر إمكانية الوصول إلى عدد كبير من الأسواق العالمية من خلال شبكة اتفاقيات تجارية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، أفريقيا عبر AfCFTA، دول الإفتا، والولايات المتحدة وغيرها
واوضح الخطيب أن الطاقة المتجددة تمثل عنصرًا مهمًا في تنافسية مصر، حيث تمتلك البلاد القدرة على نشر مئات الجيجاوات من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما في ذلك مشاريع واسعة في الصحراء الغربية وحلول مبتكرة مثل الطاقة الشمسية العائمة، ما يؤهل مصر لتكون مركزًا إقليميًا للإنتاج الصناعي الأخضر وتصدير المنتجات منخفضة الكربون وربما الكهرباء الخضراء إلى أوروبا والمنطقة.
ولفت الوزير إلى أن مصر تفتح آفاقًا واسعة للتعاون مع الشركات الألمانية في القطاعات الاستراتيجية، والتى تشمل صناعة السيارات ومكوناتها والمدخلات الصناعية المتقدمة، والطاقة والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر والصادرات منخفضة الكربون، بالإضافة إلى التكنولوجيا والصناعات المتقدمة مثل الإلكترونيات وأشباه الموصلات.
وأكد الخطيب استعداد مصر لتعميق الشراكات الاستثمارية مع الشركات الألمانية، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة للعلاقات المصرية الألمانية ستدور حول البناء المشترك، مع الحرص على الاستماع إلى المستثمرين لتحسين تجربة الاستثمار بشكل مستمر
ومن جانبه أكد ستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، أن التوسع الكبير في مشروعات السكك الحديدية وشبكات النقل داخل مصر يمثل خطوة محورية نحو بناء بنية تحتية حديثة ومستدامة تدعم حركة الأفراد والبضائع على مستوى الدولة، مشيرًا إلى أن هذه الشبكات تسهم في ربط مختلف المناطق وتعزز كفاءة النقل الداخلي بما يخدم نحو 90% من المجتمع، الأمر الذي يفتح آفاقًا واسعة لفرص الأعمال ويُسهم في رفع كفاءة الاقتصاد وتحسين جودة الحياة.
وأضاف أن الشركات الألمانية تُبدي اهتمامًا متزايدًا بتوسيع استثماراتها في السوق المصرية في ضوء ما تشهده الدولة من تطوير واسع في البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال، مشيرًا إلى أن نموذج شركة «سيمنز» في مشروعات النقل والطاقة يعكس نجاح الشراكة الصناعية ونقل التكنولوجيا المتقدمة إلى مصر.
كما أوضح أن العلاقات بين البلدين تستند إلى تاريخ طويل من التعاون الاقتصادي والتعليمي والثقافي، وهو ما يوفر قاعدة قوية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة، مشيرا إلى الأهمية الاستراتيجية لموقع مصر باعتبارها بوابة رئيسية لأسواق آسيا وأفريقيا، بما يعزز من جاذبيتها كمركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
وأشار روينهوف الى أن أبرز مجالات التعاون والاستثمار المشترك تشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، والبنية التحتية والنقل، والصناعة، والتكنولوجيا، بما يدعم المصالح الاقتصادية للجانبين ويعزز فرص النمو المستقبلي.
وعلى هامش المنتدى وقع المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وستيفان روينهوف وزير الدولة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة بجمهورية ألمانيا الاتحادية محضر الاجتماع السابع للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وزير الاستثمار حجم التجارة البينية مصر وألمانيا المهندس حسن الخطيب الخطيب الشرکات الألمانیة وزیر الاستثمار ملیار دولار إلى أن مصر ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
تراجع معدل الإنجاب بنهاية 2025.. وزير الصحة يعلن إغلاق صفحة «المناطق الحمراء».. نواب: إنجاز جديد يعزز مسيرة التنمية الشاملة
وزير الصحة: نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابيبرلماني: الدولة تبنت استراتيجية متكاملة للتعامل مع القضية السكانيةبرلمانية تطالب بدعم وتعزيز برامج التوعية السكانية في المناطق الريفية والأكثر احتياجًاأعلن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، تحقيق إنجاز كبير في ضبط معدلات النمو السكاني وتحسين الخصائص الديموغرافية بنهاية عام 2025، كأولى ثمار المرحلة الأولى من "الخطة العاجلة للسكان والتنمية 2025–2027" التي نُفِّذت بالشراكة مع المجلس القومي للسكان، لتثبت بوضوح نجاح الدولة المصرية في تحويل الملف السكاني إلى مسار تنموي قائم على الاستهداف الدقيق والمخطط.
وأوضح الدكتور خالد عبدالغفار، أن نتائج الإصدار الثامن من المؤشرات السكانية المركبة، كشفت عن إعادة رسم خريطة مصر السكانية بشكل إيجابي، متمثلاً في تحقيق انكماش واضح للمناطق الحمراء (الأكثر احتياجًا للتدخل) لتصل إلى 20 منطقة فقط بنهاية 2025، مقارنة بـ 43 منطقة في الإصدار السابع، و74 منطقة في الإصدار السادس.
وفي هذا الصدد، ثمنت النائبة إيرين سعيد، عضو مجلس النواب، تراجع معدل الإنجاب بنهاية عام 2025 وإغلاق صفحة«المناطق الحمراء»، مؤكدة أن هذه الخطوة تعكس نجاح الجهود الحكومية في الوصول إلى المناطق التي كانت تسجل أعلى معدلات للإنجاب، وتحقيق تقدم واضح في نشر الوعي بأهمية تنظيم الأسرة، بما يدعم خطط الدولة نحو تحقيق التنمية الشاملة.
وشددت "سعيد" في تصريح لـ"صدى البلد" على ضرورة استمرار العمل بنفس الوتيرة للحفاظ على المكتسبات التي تحققت، وتعزيز برامج التوعية السكانية، خاصة في المناطق الريفية والأكثر احتياجًا، لضمان استدامة النتائج الإيجابية ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها البلاد.
في سياق متصل، أكد النائب أمين مسعود، عضو مجلس النواب، أن تراجع معدل الإنجاب بنهاية عام 2025 وإغلاق صفحة «المناطق الحمراء» يمثل إنجازًا مهمًا للدولة المصرية في ملف القضية السكانية، ويعكس نجاح السياسات والبرامج التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية لتحقيق التوازن بين النمو السكاني ومعدلات التنمية.
وأوضح " مسعود" في تصريح لـ" صدى البلد"، أن السيطرة على الزيادة السكانية تعد أحد المحاور الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مشيرًا إلى أن انخفاض معدلات الإنجاب يسهم في تخفيف الضغوط على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها التعليم والصحة والإسكان، بما ينعكس إيجابًا على مستوى معيشة الأسر المصرية.
وأضاف عضو مجلس النواب أن الدولة تبنت استراتيجية متكاملة للتعامل مع القضية السكانية، اعتمدت على التوعية المجتمعية وتوفير خدمات تنظيم الأسرة وتحسين الخدمات الصحية، إلى جانب تمكين المرأة اقتصاديًا واجتماعيًا، ما أسهم في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.