شارك عدد من طلاب وخريجي كلية الآثار واللغات بجامعة مطروح في أعمال البعثة الأثرية الدولية بمنطقة «أمهدة» (Amheida) خلال الموسم الأثري الحالي، وذلك تحت رعاية الدكتور عمرو المصري رئيس الجامعة، وبإشراف الدكتور محمد جابر المغربي عميد الكلية، وبالتعاون مع الدكتور ديفيد راتزان مدير معهد دراسات العالم القديم بجامعة نيويورك (ISAW - NYU)، في إطار حرص جامعة مطروح على تعزيز التدريب العملي وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق الميداني داخل المواقع الأثرية.

جاءت هذه المشاركة ضمن برنامج علمي ميداني متكامل أتاح للطلاب فرصة الاحتكاك المباشر بالبيئة الأثرية الحقيقية، بما يسهم في إعداد جيل من الكوادر المؤهلة يمتلك المهارة العلمية والخبرة العملية وفقًا للمعايير الدولية في مجالات الحفائر والترميم والتوثيق.

وأوضح الدكتور عمرو المصري أن مشاركة طلاب جامعة مطروح في أعمال هذه البعثة الدولية تعكس التوجه الاستراتيجي للجامعة نحو تطبيق التعليم القائم على الممارسة والتجريب الميداني، مؤكدًا أن التجربة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي في مجالات البحث والتدريب الأثري.

وأتاحت التجربة للطلاب والخريجين التفاعل المباشر مع علماء آثار وخبراء دوليين من جنسيات متعددة، والتعرف على أنماط العمل داخل البعثات الأثرية العالمية، من حيث تنظيم مهام الحفائر اليومية، وإدارة فرق العمل، والتعامل العلمي مع التحديات الميدانية، بما يعزز لديهم مفاهيم العمل الجماعي والدقة البحثية والانضباط الأكاديمي في بيئة دولية احترافية.

كما شملت المشاركة تدريبات تخصصية دقيقة في مجالات متنوعة، مثل التحليل الفخاري، والترميم، ودراسة البرديات، والمساحة الطبوغرافية، والآثار الحيوانية (Zooarchaeology)، حيث أتيحت للطلاب فرص الحوار العلمي مع المتخصصين في كل مجال، ومتابعة تطبيقات عملية توضح دور كل تخصص في إعادة بناء المشهد الأثري وفهم دلالاته التاريخية.

وتضمن البرنامج كذلك زيارات ميدانية إرشادية لأهم معالم موقع "أمهدة"، من بينها المعبد، والكنيسة، والحمّامات، وفيلا سيرينوس، بالإضافة إلى متابعة أعمال الحفائر الجارية خلال الموسم الحالي، والتدريب داخل مقر البعثة المعروف باسم House of Amheida على أعمال ما بعد الحفر، بما يشمل توثيق العناصر الزخرفية واللوحات الجدارية، ودراسة العملات والأوستراكا، ومتابعة عمليات الترميم والتخزين العلمي للمواد الأثرية.

وأكد الدكتور محمد جابر المغربي، عميد الكلية، أن هذا التعاون الدولي يمثل إضافة نوعية للبرامج الأكاديمية والتدريبية بالكلية، مشيرًا إلى أن دمج الطلاب في بيئة العمل الأثري الواقعية يعزز من قدراتهم البحثية ويكسبهم مهارات التعامل مع الأدوات والتقنيات الحديثة في التنقيب والتوثيق والتحليل. وأضاف أن الكلية تعمل على توسيع نطاق هذه الشراكات العلمية بما يتيح فرصًا متزايدة للتبادل الأكاديمي والتدريب الميداني المشترك مع المؤسسات الدولية المرموقة.

وتعكس هذه المشاركة حرص جامعة مطروح على تطوير قدرات طلابها في مجالات التراث والآثار، وبناء قاعدة علمية متكاملة تجمع بين الدراسة النظرية والخبرة التطبيقية، بما يواكب الاتجاهات الحديثة في التعليم الجامعي القائم على الممارسة والابتكار. كما تؤكد على الدور المحوري الذي تلعبه كلية الآثار واللغات في إعداد أجيال من الباحثين والأثريين القادرين على العمل بكفاءة واحترافية في المشروعات البحثية داخل مصر وخارجها، بما يدعم رؤية الدولة نحو تعزيز مكانة مصر كمركز عالمي للدراسات الأثرية.

اقرأ أيضاًكامل الوزير في احتفالية سيمنز الألمانية: القطار الكهربائي السريع يغير مفهوم النقل بمصر

35 فريقا يشاركون فى فعاليات «هاكاثون» الرعاية الصحية الذكية بجامعة بنها

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: التعاون الدولي جامعة مطروح التدريب الميداني جامعة نيويورك التعليم العملي الدراسات الأثرية جامعة مطروح فی مجالات

إقرأ أيضاً:

سايحي يبحث سبل تعزيز التعاون مع مصر

أجرى وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، اليوم الثلاثاء محادثات ثنائية مع وزير العمل لجمهورية مصر العربية، حسن رداد إبراهيم السيد. بحضور القائم بالأعمال بالبعثة الدائمة للجزائر لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، بقطاش ماسينيسا، ووفدي البلدين. وذلك على هامش مشاركته في أشغال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد بجنيف خلال الفترة من 1 إلى 12 جوان 2026، 

وقد شكل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع وآفاق التعاون “الجزائري-المصري” في مجالات العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي وبحث سبل تعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالاتها بما يخدم المصالح المشتركة. حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما في إطار اللجنة المشتركة العليا الجزائرية–المصرية. مع مواصلة دراسة ملف الضمان الاجتماعي من قبل خبراء البلدين.

وتناولت المحادثات فرص التعاون في عدد من القطاعات الإقتصادية الحيوية وبحث سبل الإستفادة من الخبرات المتبادلة في مجالات التكوين والتأهيل. بما يعزز التكامل الاقتصادي ويدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

حيث استعرض الوزير الإصلاحات التي يشهدها قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، لاسيما في مجالات الرقمنة وعصرنة الخدمات العمومية وتطوير الإطار القانوني لعلاقات العمل. إلى جانب إبراز دور مؤسسات التكوين المتخصصة في تعزيز الكفاءات الوطنية. كما تطرق الجانبان إلى تجربتي البلدين في مجال التكوين المهني، من خلال مواءمة التكوين مع احتياجات سوق العمل. وإدماج التكنولوجيات الحديثة وتطوير آليات التكوين والتأهيل بما يعزز الربط بين التكوين والتشغيل.

كما شملت المباحثات عرض التجربة الجزائرية في مكافحة الاقتصاد غير الرسمي والحد من آثاره الاجتماعية والاقتصادية. باعتماد مختلف آليات الحماية والدعم الاجتماعي ومواكبة التحولات التي يشهدها سوق العمل عبر تطوير الأشكال الجديدة للتشغيل.

في ختام اللقاء، أعرب الجانبان عن ارتياحهما لمستوى العلاقات الجزائرية–المصرية، مؤكدين حرصهما على مواصلة التشاور والتنسيق وتطوير التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.

div>

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • معهد الاتصالات يتعاون مع أوبليسكى الدولية لتأهيل الشباب لسوق العمل
  • من الفكرة إلى التطبيق.. طلاب جامعة الجلالة يصممون نظامًا متطورًا لمحاكاة الرنين المغناطيسي
  • محافظ بورسعيد يتفقد مستجدات أعمال التطوير الشامل بمنطقة عمرو بن العاص | صور
  • الداخلية تعلن غلقًا جزئيًا بمنطقة كوبري باغوص في القاهرة
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • سايحي يبحث سبل تعزيز التعاون مع مصر
  • ندب الدكتور باسم سيد نبوي لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية
  • رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات الطب البيطري ويؤكد انتظام اللجان
  • رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات الهندسة ويرصد 5 حالات غش
  • تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية