الصين تحث بنوكها على خفض حيازة سندات الخزانة الأمريكية
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
نصحت الجهات التنظيمية الصينية المؤسسات المالية بتقليص حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية في ضوء مخاوف بشأن مخاطر التركيز وتقلبات السوق، حسبما نقلت بلومبيرغ عن مصادر وصفتها بالمطلعة.
وحث المسؤولون البنوك على الحد من مشترياتها من السندات الحكومية الأمريكية، وأصدروا تعليمات للبنوك التي لديها انكشاف كبير عليها بتقليص مراكزها (بيع بعضها)، وفق المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظرا لطبيعة المداولات الخاصة، حسب بلومبيرغ.
ولا يسري التوجيه على حيازات الدولة الصينية من سندات الخزانة الأمريكية.
أوضحت المصادر أن هذا التوجيه، الذي تم إبلاغه شفهيا لبعض أكبر البنوك في البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، يعكس تزايد قلق المسؤولين من أن الحيازات الكبيرة من الديون الحكومية الأمريكية قد تعرض البنوك لتقلبات حادة، وتشابه هذه المخاوف تلك التي أعربت عنها الحكومات ومديرو الصناديق في أماكن أخرى وسط جدل محتدم حول مكانة الديون الأمريكية كملاذ آمن وجاذبية الدولار.
أوضحت مصادر مطلعة نقلت عنها بلومبيرغ من دون كشف هويتها أن هذه الخطوة جاءت في إطار تنويع مخاطر السوق، وليس لها أي علاقة بالمناورات الجيوسياسية أو فقدان الثقة الجوهري في الجدارة الائتمانية للولايات المتحدة، مضيفة أن المسؤولين لم يحددوا أي هدف محدد من حيث الحجم أو التوقيت.
وبينما لا تزال التوترات قائمة بين بكين وواشنطن، فقد استقرت العلاقات في أعقاب الهدنة التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي.
وتراجعت سندات الخزانة الأمريكية عقب هذا الخبر، مع ارتفاع طفيف في عوائدها عبر مختلف آجال الاستحقاق خلال تداولات فترة ما بعد الظهر في آسيا. وانخفض الدولار 0.28% مقابل 6 عملات رئيسية أخرى، وقت إعداد هذا التقرير.
لقاء مرتقبيعتزم الرئيس دونالد ترمب، الذي أجرى اتصالا هاتفيا مع شي جين بينغ الأسبوع الماضي، لقاء الزعيم الصيني في قمة رئاسية في بكين في أقرب وقت ممكن في أبريل/نيسان، وأشارت المصادر إلى أن التوجيهات التنظيمية للبنوك الصينية بشأن سندات الخزانة صدرت قبل مكالمة الأسبوع الماضي.
إعلانوبلغت قيمة السندات المقومة بالدولار التي بحوزة البنوك الصينية حوالي 298 مليار دولار حتى سبتمبر/أيلول، وفقا لبيانات الهيئة الوطنية لإدارة النقد الأجنبي، ولم يتضح بعد حجم سندات الخزانة الأمريكية ضمن هذه السندات.
يأتي حذر الصين في ظل تزايد تساؤلات المستثمرين العالميين حول انضباط واشنطن المالي، وتصاعدت المخاوف بشأن التزام ترمب بقوة الدولار واستمرار استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي.
وأشار ترمب في أواخر يناير/كانون الثاني إلى ارتياحه لانخفاض قيمة الدولار مؤخرا، والذي ساهم في وصول العملة إلى أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2022، في حين ساهم انخفاض أسعار الفائدة والمخاوف بشأن تزايد المخاطر المالية في ذلك.
ووفقا لأحدث البيانات الرسمية، ارتفعت حيازات الأجانب من سندات الخزانة الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 9.4 تريليون دولار في نوفمبر/تشرين الثاني، أي بزيادة تتجاوز 500 مليار دولار عن العام السابق.
وتراجعت حيازات الصين الإجمالية من سندات الخزانة الأمريكية، سواء من القطاع الحكومي أو الخاص، بصورة مستمرة خلال العقد الماضي، وبعد أن كانت الصين أكبر دائن للولايات المتحدة في العالم، تفوقت عليها اليابان في عام 2019، ثم المملكة المتحدة في العام الماضي.
وانخفضت احتياطيات الصين من السندات الحكومية إلى النصف تقريبا منذ ذروتها في عام 2013، لتصل إلى 683 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2008.
ويرى محللون أن الانخفاض الفعلي قد يكون أقل، وربما تكون بكين نقلت جزءا من حيازاتها إلى حسابات حفظ أصول في أوروبا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من سندات الخزانة الأمریکیة
إقرأ أيضاً:
5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
يستعرض موقع صدي البلد تفاصيل تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة وفقا لمشروع قانون مقدم من الحكومة للنواب ووافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ، خلال اجتماعها اليوم برئاسة الدكتور محمد سليمان علي مشروع قانون "أيلولة نسبة من الأرباح الصافية للشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة المقدم من الحكومة بحضور وزير المالية أحمد كجوك فيما يلي:
و ينص مشروع القانون على فرض التزاماً ضريبياً على الشركات المملوكة للدولة، و أيلولة نسبة من صافي الأرباح للشركات المستهدفة إلى الخزانة العامة للدولة.
تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامةو أدخلت اللجنة تعديلا هاما على نص القانون، حيث عدلت نسبة الشركات التي تساهم فيها الدولة بنسبة تزيد عن 30%، فعدلت اللجنة هذه النسبة لتصبح “تزيد عن 50%”.
ويهدف مشروع القانون، إلى تعظيم الإيرادات الضريبية لدعم الخزانة العامة في مواجهة النفقات المتزايدة، والتصدي لممارسات بعض الكيانات التي تسعى إلى تجنب الالتزامات الضريبية، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية العالمية الناجمة عن التوترات السياسية والحروب والعقوبات الاقتصادية.
وينص مشروع القانون – الذي جاء في مادة واحدة بالإضافة إلى مادة النشر – على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوكاً بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وكذلك الشركات التي تساهم فيها الدولة أو هذه الأشخاص بنسبة تزيد عن تزيد عن 50٪ بأداء هذه النسبة من الأرباح الصافية للخزانة العامة.
كما نص على التزام مجالس إدارات الشركات التي يكون رأسمالها مملوك بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة، وذلك أيا كان النظام القانوني الذي تخضع له هذه الشركات، بتجنيب نسبة (5%) من صافي الربح .
وذلك بعد تغطية الخسائر المرحلة وقبل تجنيب أية احتياطات، ما لم يكن من شأن تجنيب هذه النسبة منع الشركة من أداء التزاماتها النقدية في مواعيدها، وتعد هذه النسبة إيرادات ضريبية وتؤول حصيلتها خلال أربعة أشهر من تاريخ إقفال السنة المالية إلى الخزانة العامة للدولة لدعم مواردها.
و جاءت الفقرة الأخيرة من هذه المادة لتنص على جواز استثناء بعض الشركات من أحكام هذا القانون، وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء بناء على طلب السلطة المختصة وبعد عرض وزير المالية لمدة محددة
واستثنت المادة الأولى من المشروع الشركات المنشأة تنفيذاً لاتفاقيات دولية، مع عدم الإخلال بأحكام تلك الاتفاقيات.
ويأتي المشروع في إطار سعي وزارة المالية لمواجهة تحديات الاقتصاد المصري في ظل الأزمات العالمية المتعاقبة، مستندة إلى العلاقة الوثيقة بين السياسة والاقتصاد، حيث تنعكس أي تغيرات سياسية بشكل مباشر أو غير مباشر على الأسواق المالية وحركة التجارة الدولية ومستويات الاستثمار والإنتاج.