فاروق يوجه بتخفيض أسعار خدمات الميكنة الزراعية لدعم مزارعي سيناء وتعزيز الإنتاج المحلي
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
في خطوة هامة لدعم القطاع الزراعي في سيناء وتعزيز الإنتاج المحلي، أعلن الدكتور علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن تخفيض بنسبة 50% على جميع خدمات الميكنة الزراعية للمزارعين في محافظة شمال سيناء.
جاء هذا القرار خلال زيارة الوزير للمحافظة، التي شملت تفقد عدة مشروعات زراعية وتنموية.
تزويد سيناء بآلات الميكنة وتوفير مستلزمات الإنتاج
وأوضح الوزير أن التوجيهات تشمل أيضًا تزويد سيناء بالمزيد من آلات الميكنة الزراعية الضرورية، وذلك لتسهيل أعمال المزارعين وتحسين الإنتاجية.
كما أكد على توفير مستلزمات الإنتاج من تقاوي وشتلات وأسمدة بشكل عاجل، بهدف تسهيل عملية الإنتاج الزراعي في المنطقة، وزيادة قدرة المزارعين على تلبية احتياجات السوق المحلي.
دعم صناعة زيت الزيتون وتنمية سلاسل القيمة
وفيما يخص قطاع الزيتون، وجه الوزير مركز بحوث الصحراء بتوفير دعم عاجل لمزارعي الزيتون في سيناء، مع التركيز على استمرارية توزيع الشتلات المتميزة وتعزيز الصناعات القائمة على استخلاص زيت الزيتون، كما تم التأكيد على فتح منافذ تسويقية جديدة لمنتجات سيناء في كافة محافظات الجمهورية، في إطار تعزيز تسويق زيت الزيتون، الذي يتمتع بسمعة طيبة وجودة عالية على المستوى المحلي والعالمي.
وأكد الدكتور علاء فاروق أن استثمار السمعة الطيبة لزيت الزيتون السيناوي، والذي يعرف بـ"زيت أرض الفيروز"، من شأنه أن يحقق عوائد اقتصادية كبيرة للمزارعين، ويعزز سلاسل القيمة المضافة لهذا المحصول الاستراتيجي، مما يدعم الاقتصاد المحلي للمحافظة ويزيد من قدراتها التنافسية.
مكافحة آفات النخيل وتكثيف الإرشاد الزراعي
أحد النقاط البارزة في زيارة الوزير كان التأكيد على أهمية تكثيف الحملات الفنية والميدانية لمكافحة سوسة النخيل، حيث تم توجيه بتوفير المبيدات وأجهزة الحقن اللازمة للقضاء على هذه الآفة المدمرة. كما تم تشكيل فرق متخصصة للرصد والاستجابة السريعة لأي بؤر إصابة.
وتطرق الوزير أيضًا إلى ضرورة توسيع برامج الإرشاد الزراعي في سيناء، لتعريف المزارعين بأحدث الطرق العلمية للوقاية والعلاج، وأهمية نقل التوصيات الفنية الحديثة إلى أرض الواقع، من خلال تدريب المزارعين وتنمية مهاراتهم بما يعزز قدرتهم على مواجهة التحديات.
التكامل مع خطط التنمية الزراعية واستراتيجية الأمن الغذائي
من جانبه، أشاد اللواء خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، بالتعاون المثمر مع وزارة الزراعة، مؤكدا على أن المحافظة ستستمر في التنسيق مع الوزارة لتقديم كافة أوجه الدعم الممكنة للمزارعين، والعمل على استغلال الإمكانيات المتاحة لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
أكد مجاور على أهمية استثمار قدرات سيناء الزراعية الكبيرة، والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من استراتيجية الأمن الغذائي المصري، مشيرًا إلى أن سيناء ستظل دومًا عمقًا استراتيجيًا هامًا في تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات الزراعية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مكافحة آفات النخيل الإرشاد الزراعي صناعة زيت الزيتون سلاسل القيمة القطاع الزراعي زیت الزیتون
إقرأ أيضاً:
ارتفاع أسعار السماد ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء للمواطن
قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد إن أزمة الأسمدة الحالية لا ترتبط بنقص الإنتاج، وإنما بخلل في إدارة التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير، مؤكدًا أن مصر تُعد من الدول المنتجة والمصدرة للأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، لكنها تواجه تحديات في ضمان وصول المقررات السمادية للمزارعين في التوقيتات المناسبة.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية للأسمدة يدفع بعض الشركات إلى التركيز على التصدير للاستفادة من العائد الدولاري المرتفع، وهو ما ينعكس على حجم المعروض بالسوق المحلية، ويؤدي إلى ظهور أزمات متكررة في توفير السماد بالجمعيات الزراعية، الأمر الذي يفتح الباب أمام السوق الموازية وارتفاع الأسعار على المزارعين.
وأوضح خليل أن أي زيادة في تكلفة السماد يتحملها المزارع في النهاية تنعكس بشكل مباشر على أسعار المحاصيل الزراعية، ومن ثم على أسعار الغذاء للمستهلك، مشددًا على أن ملف الأسمدة يرتبط بالأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في آن واحد.
وأشار إلى أن الحل يبدأ من إحكام الرقابة على منظومة التوريد، من خلال ربط تصاريح التصدير بالتزام المصانع بتوريد حصتها المقررة للسوق المحلية، عبر منظومة رقمية تضمن الشفافية وسهولة المتابعة.
كما دعا إلى تطوير منظومة الدعم الحالية، والتحول التدريجي إلى دعم نقدي ذكي موجه للمزارع الحقيقي من خلال كارت الفلاح، بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه ويحد من التسرب والاتجار في الأسمدة المدعمة.
وأكد خليل أهمية التوسع في استخدام المخصبات الحيوية والكمبوست والأسمدة العضوية ضمن منظومة التسميد الهجين، موضحًا أن الاعتماد المفرط على الأسمدة الكيماوية أدى إلى تراجع خصوبة بعض الأراضي وزيادة تكاليف الإنتاج، بينما يساهم التسميد المتوازن في خفض التكاليف وتحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية.
وطالب بضرورة تقديم حوافز استثمارية لمصانع الأسمدة للتوسع في إنتاج الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب الحفاظ على القدرة التصديرية للصناعة المصرية، بما يحقق التوازن بين دعم الاقتصاد القومي وحماية الإنتاج الزراعي المحلي.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح إدارة ملف الأسمدة لا يقاس فقط بحجم الصادرات أو الإيرادات الدولارية، وإنما بقدرة الدولة على تحقيق معادلة متوازنة تضمن توفير مستلزمات الإنتاج للمزارع، والحفاظ على استقرار أسعار الغذاء للمواطن.