سلّطت ندوة طبية متخصصة في الدوحة، الضوء على التحولات الكبرى التي يشهدها طب وجراحة العيون، ولا سيما الثورة التشخيصية والعلاجية التي أحدثتها تقنيات التصوير المقطعي البصري عالي الدقة.

كما سلطت الضوء على استخدام الليزر الموجه بالخرائط الطبوغرافية في تصحيح الإبصار، إلى جانب الجراحات الميكروسكوبية طفيفة التوغل التي أسهمت في تحسين نتائج العمليات وتقليص فترات التعافي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2كيف يسعى المغرب لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك اقتصادي؟list 2 of 2الذكاء الاصطناعي يدخل غرف التحقيق ويغير قواعد اللعبةend of list

وأكد المشاركون في الندوة التي نظمتها الجمعية القطرية لطب العيون، ومركز مغربي، والجمعية القطرية للسكري، أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل محورا أساسيا في تطوير أدوات التشخيص، خاصة في تحليل صور الشبكية والكشف المبكر عن اعتلال الشبكية السكري، ما يرفع من دقة التشخيص ويسرّع اتخاذ القرار العلاجي، ويحدّ من المضاعفات البصرية الخطيرة.

وفي هذا السياق، نقل برنامج "مع الحكيم" مداخلات من المشاركين، ومن بينهم الدكتور عصام رواص، استشاري جراحة العيون والشبكية والمسؤول عن تنظيم الندوة، الذي أوضح أن المؤتمر تميز بمشاركة نخبة من الأطباء من الوطن العربي ودول الخليج وأوروبا، مشيرا إلى عرض أبحاث متقدمة تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في أمراض القرنية والشبكية.

وبيّن رواص أن الدراسات الحديثة أظهرت تفوق تقنيات الذكاء الاصطناعي في الكشف المبكر عن مرض القرنية المخروطية مقارنة بالطرق التقليدية المعتمدة حاليا، واصفا النتائج بأنها واعدة في مجال جراحة القرنية واستخدام العدسات المتقدمة.

من جهته، شدد الدكتور شادي قاسم، استشاري جراحة العيون، على الأهمية المتزايدة للذكاء الاصطناعي في التشخيصات السريعة والدقيقة لأمراض اعتلال الشبكية السكري، وأمراض العصب البصري مثل الجلوكوما (المياه الزرقاء)، إضافة إلى تشخيص المياه البيضاء الخلقية.

وأكد أن هذه النقلة النوعية في طرق الكشف تساعد الجراحين على اتخاذ قرارات أدق، خصوصا في عمليات تصحيح الإبصار واختيار الحالات المناسبة.

إعلان

وفي محور مرتبط بالصحة العامة، حذّرت الدكتورة سيما قاسم، الطبيبة في الجمعية القطرية للسكري، من مضاعفات مرض السكري على المدى الطويل، موضحة أن الخطر الحقيقي لا يكمن في المرض ذاته، بل في تأثيره التدريجي على الأوعية الدموية وما يترتب عليه من أضرار تصيب الكلى والعين والقلب والأعصاب.

وأكدت أهمية الحفاظ على المعدلات الطبيعية للسكر في الدم للوقاية من هذه المضاعفات التي قد تظهر بعد سنوات.

وتأتي هذه الندوة في إطار الجهود الطبية والعلمية الرامية إلى تعزيز التشخيص المبكر لأمراض العيون، وتكريس دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تحسين جودة الرعاية الصحية والحد من فقدان البصر، خاصة لدى مرضى السكري.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی الاصطناعی فی

إقرأ أيضاً:

"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟

لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.

بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية. 

تحويل النصوص إلى إرشادات واضحة

وبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.

دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.

ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً. 

توفير رؤى تحليلية أوسع 

النظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.

الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.

وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.

تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي