قيادات رياضية عربية وقارية: «عربية السيدات» رافد تنموي شامل لرياضة المرأة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
الشارقة (وام)
أكدت شخصيات قيادية إماراتية وعربية وقارية أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات 2026 في الشارقة تمثل أحد أبرز المكاسب التي أسهمت في إحداث طفرة تنموية شاملة في رياضة المرأة العربية مع امتداد آثارها إلى المستويين القاري والدولي، من خلال الإنجازات التي حققتها لاعبات عربيات في المشاركات العربية والآسيوية والأولمبية.
وأشادت نورة الجسمي عضو المكتب التنفيذي للمجلس الأولمبي الآسيوي بالجهود الكبيرة والرعاية التي تحظى بها الدورة من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، مؤكدة أن تنظيم إمارة الشارقة لهذا المحفل الرياضي الكبير أسهم في ترسيخ مكانته كمنصة فاعلة لتطوير قدرات المرأة الرياضية، وصقل مواهبها ورفع مستوى تنافسيتها عربياً وقارياً ودولياً.
وقالت الجسمي التي تشغل أيضاً عضوية مجلس إدارة اللجنة الأولمبية الوطنية ورئاسة اتحاد الإمارات للريشة الطائرة: نفخر كإماراتيين بهذه الدورة التي أصبحت من أهم المكتسبات الرياضية في الوطن العربي، فمنذ انطلاقتها كان واضحاً أنها ماضية نحو نجاح كبير يضاف إلى سجلها المشرف، والنسخة الثامنة جاءت لتؤكد هذا المسار سواء من حيث حفل الافتتاح الذي كان من أبرز الاحتفالات على المستويين العربي والقاري أو من حيث حجم المشاركة واتساع دائرة الاهتمام بها.
وأكدت أن الأصداء التي وصلت إلى الدول العربية والمجلس الأولمبي الآسيوي تعكس حجم التقدير للدور الحيوي الذي تؤديه الدورة في دعم تطور الرياضة النسائية العربية وتحقيق نقلة نوعية في مسيرتها.
وأضافت أن تنظيم هذا الحدث تحت مظلة مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة يعكس مستوى الاهتمام برياضة المرأة وتمكينها من تطوير مواهبها، وقد أسهمت الدورة منذ انطلاقها في تحقيق إنجازات لعدد من الرياضيات العربيات في المحافل القارية والأولمبية والدولية، إضافة إلى دورها في تحفيز الأجيال الجديدة على ممارسة الرياضة والاستفادة من آثارها الإيجابية على المستويات البدنية والنفسية والاجتماعية.
من جانبه أكد راشد ناصر آل علي عضو مجلس إدارة الاتحاد العربي لألعاب القوى أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات تمثل حدثاً رياضياً كبيراً وفريداً من نوعه، مشيراً إلى أن ما تحققه من نجاحات متواصلة يعكس حجم العمل التنظيمي والاحترافي الذي تقوده إمارة الشارقة.
وقال: خلال زيارتي سبتمبر الماضي للمنشآت المخصصة لاستضافة منافسات ألعاب القوى والتي شملت نادي الثقة للمعاقين ومركز الشارقة الأولمبي لرياضة المرأة وبناءً على تكليف من اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية تبيّن أن جميع المرافق مكتملة، وعلى أعلى مستوى من الجاهزية وفق المعايير الدولية من مضمار وميدان ومناطق إحماء وغرف تبديل ومراكز طبية وقاعات اجتماعات ومناطق ضيافة، كما جاءت المنشآت متوافقة بالكامل مع المعايير الدولية من حيث الأرضيات والتجهيزات والأدوات، بما يعكس امتلاك الشارقة بنية تحتية رياضية عالمية قادرة على استضافة أكبر البطولات.
وأشاد بجهود اللجنة المنظمة العليا برئاسة الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي وجميع اللجان العاملة، مؤكداً أن ما تحقق من تنظيم متميز يعكس عملاً احترافياً متكاملاً أسهم في توفير كل عوامل النجاح للدورة.
من جانبها أكدت خولة محمد جاسم عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات لألعاب القوى رئيسة لجنة المرأة أن النجاحات المتواصلة للدورة هي ثمرة الدعم والرعاية الكريمة من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي أسهمت برؤيتها في إضاءة مسار رياضة المرأة العربية، وتعزيز حضورها على مختلف المستويات.
وقالت: إن النجاحات التي تحققها الدورة على امتداد نسخها هي نتاج تخطيط سليم ورؤية واضحة تقودها مؤسسة الشارقة لرياضة المرأة، بدعم مباشر من سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي التي تولي الرياضة النسائية اهتماماً استثنائياً في مختلف الألعاب والقطاعات، كما انعكس هذا الدعم في تطوير مستوى المنافسات وتحسين نتائج الرياضيات العربيات في المشاركات الإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلق بحضور ألعاب القوى ضمن برنامج المنافسات أشارت إلى أهمية إدراج هذه الرياضة في الدورة مؤكدة أنه أتاح للاعبات الإماراتيات فرصة الاحتكاك ورفع المستوى الفني وتحسين الأرقام الشخصية، بما يسهم في دعم المنتخبات الوطنية وتعزيز حضورها في المحافل الخارجية، موضحة أن نادي الشارقة الرياضي للمرأة يشكل رافداً رئيسياً للمنتخبات الوطنية من اللاعبات اللاتي يحققن إنجازات للدولة على مختلف المستويات.
وأكدت الشخصيات الرياضية أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات في الشارقة تواصل ترسيخ مكانتها منصة عربية رائدة لتطوير رياضة المرأة، وبوابة فاعلة نحو تعزيز حضورها في المنافسات القارية والدولية، بما يعكس رؤية الشارقة في الاستثمار بالإنسان والرياضة معاً. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: عربية السيدات رياضة المرأة نادي الشارقة لرياضة المرأة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي لریاضة المرأة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..