سماء فبراير تزدان بالكواكب الكبيرة والنجوم اللامعة
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
في الأسبوع الثاني من شهر فبراير/شباط 2026، تفتح السماء أبوابها على مشاهد فلكية آسرة، تجعل من كل مساء فرصة لاكتشاف جديد. فمنذ غروب الشمس وحتى ما قبل منتصف الليل، يجد هواة الفلك أنفسهم أمام عرض سماوي متكامل، تتجاور فيه الكواكب اللامعة، ويهيمن القمر بضوئه، وتتلألأ عناقيد النجوم في لوحة طبيعية لا تحتاج سوى عين متأملة.
جرّب أن ترفع بصرك بعد الغروب بنحو نصف ساعة، وانتظر قليلا. قد تلمح "نجما" يتحرك بخلاف حركة النجوم.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2نهاية درامية لمذنب "أطلس".. تلسكوب عالمي يرصد لحظة التفكك قرب الشمسlist 2 of 2“حلقة لونا”.. عندما يصبح القمر محطة مركزية لشحن كوكب الأرض بالطاقةend of listفي الوهلة الأولى قد تظنه طائرة، لكن التدقيق يكشف الفارق؛ فالطائرة تصدر صوتا، أو تومض بأكثر من لون، أو تسير بمحاذاة الأفق زمنا طويلا.
أما القمر الصناعي، فهو أبيض صافٍ، يعبر جزءا من السماء ثم يختفي فجأة، وإن حالفك الحظ وكان العابر هو محطة الفضاء الدولية، فستراه لأكثر من خمس دقائق متواصلة، يقطع السماء في مشهد مهيب.
والأجمل أنك تستطيع التأكد من هوية ما تراه عبر تطبيقات فلكية مجانية على الهاتف، يكفي أن توجه جهازك نحو السماء لتظهر لك نقطة متحركة تؤكد ما تراه. وقد تبلغ الدهشة ذروتها إن صادفت "قطار" أقمار "سبيس إكس" المتتابعة، وهو مشهد نادر لا يُرى غالبا إلا بعيدا عن أضواء المدن.
السداسي الشتوي… تاج السماءمع حلول الظلام، يتوسط السماء مشهد شتوي بديع يُعرف باسم السداسي الشتوي (Winter Hexagon)، ويُسمّى أيضا "كرة القدم الشتوية" أو "دائرة الشتاء"، ويتكون هذا الشكل من ستة نجوم شديدة اللمعان موزعة على ست كوكبات سماوية.
يضم السداسي: نجم الرِّجل في كوكبة الجبار، ونجمي الرأس في برج التوأمين، والعيوق في كوكبة ممسك الأعنة، والشعرى الشامية في الكلب الأصغر، والشعرى اليمانية في الكلب الأكبر، والدِّبران في برج الثور.
إعلانويكتمل هذا العقد النجمي هذا العام بوجود كوكب المشتري، ألمع أجرام السماء حاليا، متلألئا بين نجوم التوأمين، ليمنح المشهد هيئة حلقة ماسية لافتة، يمكن رؤيتها بسهولة بالعين المجردة وتستحق التوثيق بالتصوير الفلكي.
سديم الجبار.. بوابة ولادة النجوممن بين كوكبات الشتاء، تبرز كوكبة الجوزاء -وهي كوكبة عربية معروفة، لا علاقة لها ببرج الجوزاء- كأحد أسهل وأجمل الأهداف السماوية. وتميزها ثلاثة نجوم مصطفة كحزام، وعلى جانبيها نجم الرِّجل ونجم المنكب، ليظهر الشكل كهيئة مقاتل يحمل سيفه.
وعند موضع هذا السيف تحديدا، يلفت النظر جسم غائم خافت، سرعان ما يتحول -عند استخدام منظار مزدوج أو تلسكوب- إلى أحد أعجب مشاهد السماء، إنه سديم الجبار (Orion Nebula – M42).
يقع هذا السديم على بعد نحو 1350 سنة ضوئية، ويُعد حضانة كونية للنجوم الوليدة. وقد رصد تلسكوب هابل داخله نجوما في مراحل تشكّلها الأولى.
وفي قلبه يظهر عنقود شبه المنحرف (Trapezium Cluster)، وهو مجموعة من أربعة نجوم ساطعة تشكل شكلا هندسيا قريبا من شبه المنحرف، ومنها جاءت التسمية. هذه النجوم تمثل أنظمة شمسية ناشئة، شبيهة بما كانت عليه شمسنا في بداياتها.
عند هواة الفلك، تبدأ مراقبة الكواكب مباشرة بعد الغروب. عطارد، الكوكب القريب من الشمس، لا يبتعد عنها كثيرا، لذا لا يمكث طويلا في السماء، ومع ذلك يمكن رصده هذه الأيام لبلوغه ارتفاعا يزيد على 15 درجة فوق الأفق، وإن كان هدفا صعبا يحتاج إلى سماء صافية تماما.
أما الزهرة، فلا يزال في طور الصعود البطيء، ويظهر أسفل عطارد. والقاعدة البسيطة: إن رأيت جرما لامعا واحدا فقط، فغالبا هو عطارد.
نبتون موجود في السماء، لكنه بعيد وخافت، ولا يُنتظر من الراصد العادي العثور عليه بسهولة، خاصة مع اقترابه من الأفق الغربي.
أما زحل، فما زال حاضرا بوضوح، وقد ازداد لمعانه مؤخرا مع عودة حلقاته إلى الميلان، بعد أن كانت شبه مختفية بسبب اصطفافها مع مدار الأرض. ومع أي تلسكوب متوسط، يمكن تمييز الحلقات بوضوح، ليبدو الكوكب كما عهدناه في الكتب.
ويبقى أورانوس الحد الفاصل بين العارفين بالكواكب وغيرهم. يظهر قرب عنقود الثريا، بلون أزرق باهت يختلف عن تلألؤ النجوم. من يراه لأول مرة يندهش مرتين: لأنه يبدو عاديا جدا، ولأنه يدرك أنه شاهد كوكبا لم يره إلا قلة من البشر.
نخص المشتري بالذكر لأنه نجم العرض بلا منازع في شهر فبراير/شباط. فهو ألمع أجرام السماء ليلا، ويتوسطها ساعات طويلة، ويبقى كذلك أشهرا عدة.
بالعين المجردة يضفي وجوده بين نجوم الشتاء مزيدا من البهاء على السماء، وبالتلسكوب تصطف أقماره الأربعة الكبيرة في خط واحد غالبا، وتظهر أحزمته السحابية خطين ملونين متوازيين، ومع أدوات أكبر يمكن رصد البقعة الحمراء العظيمة، أقدم إعصار معروف في النظام الشمسي.
إعلانفي كل ليلة، تتغير السماء وتعيد تقديم عرضها، من القمر والنجوم إلى الكواكب وربما المذنبات. لا يحتاج الأمر أكثر من عينين متأملتين ومنظار بسيط، ابتعد عن أضواء المدينة، تزوّد بتطبيق فلكي، واترك للسماء أن تقودك.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء فبرایر شباط
إقرأ أيضاً:
قبل مونديال 2026.. هاري كين يتصدر سباق الكرة الذهبية ومطاردة شرسة من نجوم أوروبا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
مع إسدال الستار على منافسات موسم 2025-2026، بدأت ملامح المنافسة على جائزة الكرة الذهبية 2026 تتضح بشكل أكبر، في ظل الصراع القوي بين عدد من أبرز نجوم كرة القدم العالمية الذين قدموا مستويات استثنائية مع أنديتهم خلال الموسم الحالي.
وتحظى النسخة المقبلة من الجائزة باهتمام خاص، خاصة أنها تأتي بالتزامن مع إقامة كأس العالم 2026، وهو ما قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد هوية الفائز بالجائزة الفردية الأهم في عالم كرة القدم.
ويبدو أن المنافسة هذا العام خرجت من عباءة الأسماء التقليدية التي سيطرت على الجائزة لسنوات طويلة، بعدما فرض جيل جديد من النجوم نفسه بقوة على الساحة العالمية بفضل الأرقام المميزة والإنجازات الجماعية التي حققها مع أنديته.
هاري كين في الصدارة وكفاراتسخيليا يلاحقهيتصدر الإنجليزي هاري كين مهاجم بايرن ميونخ قائمة المرشحين للفوز بالكرة الذهبية 2026، بعدما قدم موسمًا استثنائيًا سجل خلاله 61 هدفًا وصنع 7 أهداف أخرى في 51 مباراة، كما قاد الفريق البافاري للتتويج بالدوري الألماني وكأس ألمانيا والسوبر الألماني.
وجاء الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا نجم باريس سان جيرمان في المركز الثاني، بعدما لعب دورًا بارزًا في تتويج الفريق الفرنسي برباعية تاريخية شملت دوري أبطال أوروبا والدوري الفرنسي والسوبر الأوروبي والسوبر الفرنسي.
كما يحتل لامين يامال نجم برشلونة المركز الثالث بعد موسم رائع سجل خلاله 24 هدفًا وقدم 18 تمريرة حاسمة، بينما جاء الفرنسي كيليان مبابي رابعًا رغم تسجيله 41 هدفًا بقميص ريال مدريد.
باريس سان جيرمان يفرض هيمنته على القائمةشهدت قائمة المرشحين حضورًا قويًا لنجوم باريس سان جيرمان بعد التتويج الأوروبي، حيث تواجد فيتينيا في المركز الخامس، بينما جاء مايكل أوليز سادسًا، وديكلان رايس سابعًا، وبرونو فيرنانديز ثامنًا.
كما ضمت القائمة عثمان ديمبيلي في المركز التاسع، ونونو مينديز عاشرًا، بينما حل بيدري ولويس دياز وإيرلينج هالاند وجوليان ألفاريز وفيديريكو فالفيردي وفينيسيوس جونيور ضمن المراكز التالية.
ويبقى كأس العالم 2026 العامل الأهم في حسم السباق، حيث قد ينجح أحد النجوم المتصدرين في تعزيز فرصه بشكل كبير إذا قاد منتخب بلاده للتتويج باللقب العالمي، في سباق يبدو مفتوحًا على جميع الاحتمالات حتى اللحظات الأخيرة.