لجريدة عمان:
2026-06-03@08:51:03 GMT

لغة الأرقام في الخطة الحادية عشرة

تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT

كان ملحوظا على الخطة العاشرة عدد البرامج المستهدفة في كل قطاع، وكانت هناك برامج صغيرة وأخرى متوسطة وأخرى كبيرة، وبعضها متشابه وأخرى متداخلة.

وكان الأمر يركّز على أن تأتي البرامج من الوحدات الحكومية فقط.

لكن يلاحظ على الخطة الخمسية الحادية عشرة 2026-2030 وجود نسب وأرقام مستهدف تحقيقها.

فالخطة تُركز على قطاعات تقود النمو الاقتصادي، وتشمل الصناعات التحويلية بمعدل نمو مستهدف 5.

9%، والاقتصاد الرقمي بمعدل 10.8%، والسياحة بـ 5.7%.

أما متوسط معدلات النمو المستهدفة للقطاعات الداعمة للخطة فيتمثل في الأمن الغذائي، والزراعة والحراجة بـ 4.2%، والثروة السمكية بـ 5%، والتعدين بـ 6.2%، والنقل والخدمات اللوجستية بـ 7%، والتعليم بـ 3%، والصحة بـ 3.5%. وتكون نسبة نمو الناتج المحلي المستهدفة 4%.

يُلاحظ على الخطة أن هناك برامج تأتي مركزيًّا من الأعلى. وهكذا تأتي الخطة الحادية عشرة بملامح أكثر تحديدًا ووضوحًا وواقعية، وبأهداف يمكن أن تُقاس في القطاعات والوحدات كل حسب تخصصه.

وهذا يعني التخطيط الاقتصادي المسبق، وتآزر وتعاون الوحدات في تنفيذ برامج محددة، بعد أن كانت البرامج جزرًا منعزلة في الخطة العاشرة قد تتكرر أو تتضاد وتتعارض.

تركّز الخطة الحادية عشرة بشكل خاص على توفير الوظائف بشكل أكثر من السابق، بحيث تكون الوظائف الجديدة للعُمانيين في القطاع الخاص متركزة بشكل أساسي في قطاع التجزئة الذي يستحوذ على نسبة 34.2% من إجمالي فرص العمل المتوقعة للعُمانيين في القطاع الخاص خلال فترة الخطة، يليه قطاع التشييد بنسبة 29.8%، ثم قطاعات الصناعة والسياحة والنقل بنسبة 10.6% و8.7% و5.5% على التوالي.

واشتملت الخطة على 190 برنامجا استراتيجيا موزعا على أولويات «رؤية عُمان 2040».

وتوضع أولوية تشغيل الشباب في الصدارة لتتضاعف فرص العمل إلى 60 ألفًا كل عام، بعد أن كانت حوالي 30 ألف فرصة سابقًا.

وهكذا تأتي الخطة الحادية عشرة بملامح أكثر تحديدًا ووضوحًا وواقعية، وبأهداف يمكن أن تُقاس. إن لغة الأرقام والنسب في الخطة من السهل قياسها، ومن السهل ترصد مكامن الضعف أو الخطأ أو التقصير ومعرفة الأسباب. فالنجاح الحقيقي يتوقف على التنفيذ؛ فالتوازن على الورق أسهل من التوازن على أرض الواقع.

إن متابعة وقياس الأداء هما العمود الفقري لأي خطة ناجحة، فالخطة التي لا تقاس لا تنفذ. فقياس الأداء ليس مجرد مؤشرات تُرفع في تقارير، بل نظام إدارة يومي يحقق أربع وظائف: يعرف أين نحن الآن، ولماذا تأخرنا، ومن المسؤول، وما القرار التصحيحي الذي لا يجب أن يتأخر حتى لا يضيع الوقت والهدف.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: الخطة الحادیة عشرة

إقرأ أيضاً:

الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران

ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن  على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.

خياران للتعامل مع الملف النووي الإيراني

بات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.

تدمير المنشآت النووية وتفخيخها

نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.

نقل اليورانيوم خارج إيران

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .

مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي

لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.

مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية

الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.

 

استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية

وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.



"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني

وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.


يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.

طباعة شارك اليورانيوم الإيراني الولايات المتحدة الملف النووي الإيراني

مقالات مشابهة

  • خطة إسرائيلية بـ 7 ملايين شيكل لتطوير مواصلات الجنوب
  • هند عصام تكتب : الملك سوبك إم ساف الثاني
  • في حصاد أمني واسع لـ الداخلية.. ضبط 1736 جريمة وإسقاط أكثر من 2000 متهم بالمحافظات المحررة خلال مايو (الأرقام والمحافظات
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • كأس العالم 2026.. كل ما تريد معرفته عن المجموعة الحادية عشرة
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
  • خطة ديتوكس.. خطوات تنظيف الجسم بعد العيد في 7 أيام فقط
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي