محرقة الأسفلت بطريق مطار بورسعيد.. انقلاب ملاكي يمزق أجساد شابين
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
فزعت محافظة بورسعيد اليوم الإثنين على صرخات مدوية دوت في أرجاء طريق مطار بورسعيد عقب وقوع حادث تصادم وانقلاب مروع لسيارة ملاكي تحولت في لحظات إلى كومة من الصفيح المشتعل، حيث طارت الأجساد في الهواء قبل أن ترتطم بالأرض في مشهد مأساوي حبس أنفاس المسافرين وأثار حالة من الرعب والهلع بين المارة الذين هرعوا لإنقاذ الضحايا من بين حطام الموت.
هرعت سيارات الإسعاف التابعة لهيئة الإسعاف إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ بوقوع انقلاب سيارة ملاكي بطريق مطار بورسعيد الدولي للتعامل مع المصابين، ووجد رجال الإسعاف تلفيات جسيمة بالسيارة المنكوبة التي تهشمت بالكامل نتيجة قوة الارتطام بالرصيف الجانبي قبل أن تنقلب عدة مرات على الطريق السريع، مما تسبب في توقف مؤقت لحركة المرور بمحيط الواقعة الأليمة.
نقلت الأطقم الطبية كل من كيرلس راجي موريس 18 عاما ومريم محمد أحمد 18 عاما إلى مستشفيات هيئة الرعاية الصحية تحت حراسة أمنية مشددة، وتبين عقب الفحص الطبي الدقيق إصابة الشابين بكدمات وسحجات متفرقة بالجسم واشتباه في وجود إصابات داخلية، حيث جرى وضعهما داخل غرف الطوارئ لتقديم الإسعافات الأولية والخدمات الطبية اللازمة لإنقاذ حياتهما من تداعيات الحادث المروع الذي حطم أحلامهما في لحظة طيش.
تحقيقات أمنية ومعاينة لموقع انقلاب الملاكيانتقلت الأجهزة المعنية وضباط المباحث بمديرية أمن بورسعيد إلى مكان البلاغ للوقوف على أسباب وملابسات الحادث الذي وقع اليوم الإثنين، وباشرت جهات التحقيق الإجراءات القانونية اللازمة من خلال معاينة آثار الفرامل على الأسفلت وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بطريق مطار بورسعيد، للتأكد من مدى التزام السائق بالسرعات المقررة قانونا وتحديد المتسبب في الواقعة التي شغلت الرأي العام البورسعيدي.
رفعت قوات الأمن آثار الحادث من الطريق بواسطة الأوناش التابعة لإدارة المرور لإعادة تسيير حركة المركبات بصورة طبيعية ومنع التكدس المروري، وحرر رجال الشرطة محضرا بالواقعة تضمن كافة التفاصيل الفنية للسيارة وحالة المصابين كيرلس راجي موريس ومريم محمد أحمد، لتبقى التحقيقات مستمرة لكشف لغز الانقلاب المفاجئ الذي حول نزهة الشابين إلى مأساة حقيقية داخل أروقة مستشفيات هيئة الرعاية الصحية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: طريق مطار بورسعيد انقلاب سيارة ملاكى هيئة الرعاية الصحية هيئة الإسعاف مطار بورسعید
إقرأ أيضاً:
عالم آثار أردني إسرائيل الكبرى وهم أثري.. ونظريات التوراة اليمنية تفتقر للأساس العلمي
فند عالم الآثار الأردني ورئيس جامعة اليرموك الأسبق الدكتور زيدان كفافي، النظريات التي تحاول نقل الجغرافيا التوراتية إلى اليمن والحجاز، مؤكداً أن ما يُعرف بمفهوم "إسرائيل الكبرى" في بعض السرديات التوراتية المرتبطة بالقرن العاشر قبل الميلاد لا يستند إلى دليل أثري حاسم، ويظل تصورا غير مدعوم بالمعطيات العلمية.
وقال زيدان كفافي ، في تصريحات لمراسلة وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان ، إن الحفريات الأثرية التي جرت في القدس ومحيطها منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى اليوم لم تقدم أدلة مادية قاطعة على وجود مملكة موحدة بالوصف التوراتي المنسوب لداوود وسليمان، كما أن اسم "أورشليم" ورد في مصادر دينية وتاريخية متعددة، لكن الجدل لا يزال قائما حول طبيعة الكيان السياسي في تلك الفترة.
وأضاف أن الدراسات الأثرية تشير إلى أن فلسطين كانت مأهولة بالسكان منذ عصور موغلة في القدم، وأن الديانة اليهودية كانت إحدى المكونات الدينية التي ظهرت داخل هذا النسيج الحضاري المتنوع، ولم تكن كياناً سياسياً واسع النفوذ كما تصوره بعض الروايات الدينية.
وأوضح أن الكيانات السياسية في فلسطين القديمة كانت محدودة ومتعددة، من بينها مملكة "بيت عمري" في الشمال التي انتهت على يد الآشوريين عام 722 ق.م، ومملكة يهوذا في الجنوب التي سقطت على يد نبوخذ نصر عام 586 ق.م، إلى جانب كيانات ساحلية وإقليمية أخرى مثل الفينيقيين والفلستيين والإدوميين.
وفيما يتعلق بنظريات "الجغرافيا التوراتية البديلة"، قال كفافي إن بعض الطروحات التي ربطت نصوص التوراة باليمن أو الحجاز تعتمد بشكل أساسي على مقارنات لغوية وإسقاطات جغرافية، ولا تستند إلى أدلة أثرية مباشرة، مشيراً إلى أن هذه القراءات ما تزال محل جدل واسع في الأوساط الأكاديمية.
وأضاف أن بعض التفسيرات التي تناولت النقوش اليمنية القديمة تعرضت لسوء فهم، نتيجة محاولات "نقحرة" (Transliteration) لأسماء ونقوش المسند، وهو ما أدى إلى قراءات غير دقيقة في بعض الدراسات غير المتخصصة، على حد قوله.
وأكد أن التوراة بصيغتها الحالية ليست نصاً تاريخياً مباشراً يعود إلى عهد موسى، بل هي نتاج عمليات تدوين وجمع تمت لاحقا في فترات ما بعد السبي البابلي، وارتبطت بأسماء مثل "عزرا " و"نحميا"، مع وجود تأثيرات من نصوص وأساطير أقدم في المنطقة.
وعن اليمن، أوضح كفافي أن وجود اليهودية في جنوب الجزيرة العربية كان محدودا ومتأخرا نسبيا، ودخل عبر التجارة أو الهجرات المرتبطة بالتحولات السياسية في المشرق، مشيرا إلى أن مملكة حمير شهدت تحولات دينية معقدة، وأن تبني الملك "ذي نواس" لليهودية جاء – بحسب قراءات تاريخية – في سياق صراعات إقليمية مع البيزنطيين والأحباش والفرس.
وفي ختام تصريحاته، حذر كفافي من التوظيف السياسي لبعض الأطروحات التاريخية، مؤكدا أن الجدل حول الجغرافيا التوراتية يجب أن يترك للأدلة الأثرية والدراسات العلمية، بعيدا عن التوظيف الأيديولوجي أو إسقاطات الخرائط السياسية المعاصرة.