تحذير إسرائيلي من زيارة أردوغان للسعودية والتقارب بينهما استراتيجيا
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
ترصد الأوساط الإسرائيلية المساعي السعودية لتوسيع نطاق شراكاتها السياسية والاقتصادية والأمنية، وسط انسجام تركي مع هذا التوجه، مما يشكل مصدر قلق للاحتلال، وذلك في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والحرب في قطاع غزة، وعدم الاستقرار في اليمن والسودان وسوريا والقرن الأفريقي.
ووصف الخبير في شؤون دول الخليج بمعهد الدراسات الأمنية الدولية يوئيل غوزانسكي، الذي عمل سابقًا في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية بأنها "خطوة جيوسياسية دراماتيكية".
وذكر غوزانسكي في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وترجمته "عربي21"، أن الزيارة تأتي أيضا "ضمن استراتيجية الرياض للتحوط من المخاطر في بيئة إقليمية غير مستقرة، وخلافًا للادعاءات التي تُشير إلى أن تقاربهما يعكس تقاربًا أيديولوجيًا، أو انضمام السعودية للمحور المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، فإن الواقع أكثر واقعية، وأقل إثارة للدهشة".
وأضاف أن "تحسن العلاقات بين الرياض وأنقرة لم يبدأ مؤخرًا، بل هو عملية مستمرة منذ نحو خمس سنوات، بعد فترة من توترهما الحاد منذ عام 2021، وبذلا جهودًا كبيرة لإعادة بناء العلاقات، وهي عملية تُوّجت بتوقيع أكبر صفقة تصدير دفاعية في تاريخ تركيا عام 2023، وشملت طائرات بدون طيار، ونقل التكنولوجيا، والإنتاج المشترك، ولذا، فإن الأمر يتعلق بتعزيز العلاقات، وتعميقها، وليس بتحقيق اختراق مفاجئ".
وأشار إلى أن "الرياض تسعى لتوسيع نطاق شراكاتها السياسية والاقتصادية والأمنية، دون الدخول في تحالفات ملزمة، وتنسجم تركيا تمامًا مع هذا المنطق: فهي قوة إقليمية تمتلك قدرات صناعية وعسكرية ودبلوماسية كبيرة، ولكن دون القيود والتكاليف التي تصاحب أحيانًا الشراكة مع الولايات المتحدة، وثمة شكٌّ متأصلٌ تقريبًا في الرياض بشأن التزام واشنطن الأمني تجاهها، وهو شكٌّ ربما ازداد حدةً بعد أن لم يحصل بن سلمان على اتفاقية دفاعية من ترامب على غرار اتفاقية اليابان أو كوريا، كما كان يأمل".
وأكد أن "السعودية أظهرت براغماتية تفاوضية مع فروع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن، وحتى مع حماس، لكن هذا لا يعني انضمامها لمحور أيديولوجي جديد، فهي لم تتخلَّ عن شكوكها تجاه الجماعة المحظورة في المملكة، ولم تتبنَّ رؤية أردوغان للعالم، لكن العلاقة بينهما نفعية، وللاعتبارات الجيوسياسية وزنها، لكنها أحيانًا تأتي في المرتبة الثانية بعد الاعتبارات الاقتصادية، وتتحدث الرياض وأنقرة علنًا عن تعاون عميق قائم على مشاريع ملموسة لزيادة حجم التبادل التجاري الثنائي من 8 مليارات دولار إلى 30 مليار دولار".
وأوضح أنه "من منظور إقليمي، يشمل تقارب الرياض وأنقرة أيضًا سوريا ما بعد الأسد، فهما تدعمان أحمد الشرع، وهنا أيضًا، تُعدّ "السياسة الواقعية" أقل أهمية من الأيديولوجيا: فهما تشتركان في مصلحة منع عودة سوريا إلى ساحة النفوذ الإيراني، أو تفكك الدولة، أو تجدد فوضى الجماعات الجهادية، ولذلك لا يحدث تقاربهما بمعزل عن الواقع، ولم تتبدد شكوك السعودية تجاه النوايا التوسعية التركية في المنطقة".
وأضاف أن "تحدّياً آخر يتمثل في علاقات تركيا مع الإمارات العربية المتحدة، التي تُعد شريكًا تجاريًا لها أهم من السعودية، ما يُجبر أنقرة على موازنة منافسيها الخليجيين، دون الانحياز لأي طرف، كما وردت أنباء عن انضمام باكستان، التي تمتلك قدرات نووية، لما يُشبه "حلف الناتو العربي" إلى جانب تركيا والسعودية، وتربط باكستان والسعودية علاقات استراتيجية خاصة، قد تشمل ضمانات نووية، دون أن تتمتع أنقرة وإسلام آباد بمثل هذه العلاقات الوثيقة، ومن غير المرجح أن تُقدم باكستان على فرض مثل هذا الردع على تركيا".
وأكد أن "زيارة أردوغان للرياض تُبرِز التعقيد المتزايد للدبلوماسية في الشرق الأوسط، فالرياض لا تستبدل شريكًا بآخر، بل تُضيف طبقات من العلاقات التي تُعزز أمنها، والهدف هو الأمن، والوسيلة هي التحوط من المخاطر الاقتصادية والاستراتيجية بين مختلف الأطراف، للحدّ من التعرض للصدمات والضغوط والتبعية، ومن وجهة نظر إسرائيلية، فإن الاستنتاج الرئيسي أن التعاون السعودي التركي يجب تفسيره من منظور إدارة المخاطر، وليس كانحراف أيديولوجي، فالرياض تتحوط من المخاطر، ولا تغير مسارها".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الإسرائيلية السعودية تركيا إسرائيل تركيا السعودية الاحتلال صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة التی ت
إقرأ أيضاً:
أردوغان يتابع الصفقة بنفسه | محمد صلاح يقضي إجازته في اليونان .. وبشكتاش يترقب كلمة الحسم
تتصاعد وتيرة التكهنات حول مستقبل النجم محمد صلاح، مع دخول نادي بشكتاش التركي بقوة في سباق التعاقد مع قائد منتخب مصر، في واحدة من أكثر الصفقات إثارة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وبينما تتواصل المفاوضات بين الطرفين، كشفت تقارير إعلامية تركية عن تطورات لافتة، أبرزها متابعة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لملف الصفقة بشكل شخصي، وهو ما منح المفاوضات بعدًا يتجاوز الإطار الرياضي، وسط ترقب جماهيري واسع لمعرفة الوجهة المقبلة لأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية.
اهتمام رئاسي يضع الصفقة تحت الأضواءبحسب ما أوردته صحيفة "سوزجو" التركية، فإن الرئيس رجب طيب أردوغان يولي اهتمامًا خاصًا بمحاولة نادي بشكتاش التعاقد مع محمد صلاح، حيث تابع بنفسه مستجدات المفاوضات، وطلب من رئيس النادي سردال أدالي إحاطته بكافة التفاصيل المتعلقة بسير المحادثات مع اللاعب المصري.
وتشير التقارير إلى أن هذه المتابعة تعكس أهمية الصفقة بالنسبة للنادي التركي، الذي يرى في انضمام صلاح مشروعًا رياضيًا وتسويقيًا ضخمًا، قادرًا على إحداث نقلة نوعية في مكانة الفريق محليًا وقاريًا.
ولا يخفي مسؤولو بشكتاش رغبتهم في إبرام واحدة من أكبر الصفقات في تاريخ الكرة التركية، إذ يعتقدون أن التعاقد مع محمد صلاح لن يقتصر تأثيره على النتائج داخل الملعب، بل سيمتد إلى الجوانب الاقتصادية والتسويقية والجماهيرية.
وتتحدث التقارير التركية عن وجود دعم غير مباشر قد يساعد النادي على تجاوز العقبات المالية المرتبطة بإتمام الصفقة، في ظل القيمة الكبيرة التي يتمتع بها النجم المصري، سواء من الناحية الفنية أو التجارية.
وفي السياق نفسه، أكد الصحفي والمذيع التركي أردوغان أقطاش أن محمد صلاح قد يصل إلى مدينة إسطنبول، الخميس، من أجل وضع الرتوش الأخيرة على عقد انضمامه إلى بشكتاش، وهي الخطوة التي إذا اكتملت، ستجعلها أكبر صفقة انتقال من حيث القيمة الجماهيرية والسوقية في تاريخ الدوري التركي.
في المقابل، يواصل محمد صلاح قضاء عطلته الصيفية بعد موسم طويل وشاق، حيث غادر مصر متجهًا إلى العاصمة اليونانية أثينا لاستكمال إجازته، قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن النادي الذي سيمثله خلال الموسم المقبل.
وكان قائد منتخب مصر قد شارك متابعيه عبر حسابه الرسمي على "إنستجرام" بصورة تجمعه بأفراد أسرته، في إشارة إلى بداية رحلته إلى اليونان، بعدما أمضى عدة أيام داخل مصر، أعقبت انتهاء مشواره مع المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم 2026، كما قضى جزءًا من إجازته في مدينة العلمين.
ورغم ظهوره بعيدًا عن الأجواء الكروية، فإن اسمه لا يزال يتصدر عناوين الصحف التركية والأوروبية، مع استمرار الحديث عن المفاوضات الجارية بينه وبين بشكتاش.
مفاوضات مستمرة وحسم مرتقبوتؤكد التقارير أن إدارة بشكتاش لم توقف اتصالاتها مع محمد صلاح ووكيل أعماله، حيث تسعى للوصول إلى اتفاق نهائي يقضي بانتقال قائد "الفراعنة" إلى صفوف الفريق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويأتي هذا التحرك في وقت يبحث فيه النادي التركي عن تدعيم صفوفه بصفقات من العيار الثقيل، تمكنه من المنافسة بقوة على لقب الدوري التركي، إلى جانب الظهور بصورة مميزة في البطولات الأوروبية.
ولا يزال الغموض يحيط بمستقبل محمد صلاح، بعدما أسدل الستار على مسيرته مع ليفربول عقب تسع سنوات استثنائية حقق خلالها العديد من الألقاب الفردية والجماعية، قبل أن يقدم مستويات مميزة مع منتخب مصر في كأس العالم 2026، ويساهم في وصول "الفراعنة" إلى دور الـ16.
ومع تزايد الأنباء حول اهتمام أكثر من نادٍ بالحصول على خدماته، تبقى جميع السيناريوهات مطروحة، في انتظار القرار النهائي الذي سيحسم وجهة أحد أبرز نجوم الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق الموسم الجديد، تتجه أنظار جماهير الكرة في مصر وتركيا إلى محمد صلاح، الذي أصبح محور واحدة من أكثر الصفقات إثارة هذا الصيف.