يواصل النجم المصري محمد صلاح، لاعب فريق ليفربول، تقديم موسم يُعد من الأضعف في مسيرته بالدوري الإنجليزي الممتاز، خلال نسخة 2025/2026، في ظل تراجع واضح في معدلات التأثير والحسم، وهو ما عكسته الأرقام والإحصائيات بصورة لافتة، خاصة في المباريات الكبرى.

وشارك صلاح، مساء الأحد، في مواجهة ليفربول أمام مانشستر سيتي، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، والتي أقيمت على ملعب "أنفيلد"، وانتهت بخسارة الريدز بهدفين مقابل هدف، في مباراة خاضها الدولي المصري كاملة دون أن ينجح في ترك بصمته الفنية المعتادة.

وأظهرت المواجهة استمرار معاناة صلاح في المباريات الكبرى هذا الموسم، إذ فشل في التسجيل أو صناعة الأهداف أمام أي فريق من "الستة الكبار" في الدوري الإنجليزي، في رقم غير مسبوق مقارنة بمواسمه الماضية التي اعتاد خلالها الحسم في المباريات الكبرى.

وخاض محمد صلاح مباراتي الموسم الحالي أمام مانشستر سيتي، حيث خسر ليفربول في لقاء الدور الأول بثلاثية نظيفة، ثم سقط مجددًا في الدور الثاني بنتيجة 2-1، دون أن يسجل أو يصنع في أي من المباراتين.

كما شارك في مواجهة آرسنال الوحيدة حتى الآن في الدوري، والتي فاز بها ليفربول بهدف دون رد سجله دومينيك سوبوسلاي، دون أي مساهمة تهديفية من صلاح.

وأمام مانشستر يونايتد، خسر ليفربول في الدور الأول بنتيجة 2-1، وسجل كودي جاكبو هدف الفريق الوحيد في مباراة شارك فيها صلاح دون تأثير مباشر.

وفي مواجهة تشيلسي، فشل صلاح أيضًا في ترك بصمة تهديفية، حيث خسر الريدز بنتيجة 2-1، وسجل جاكبو هدف ليفربول الوحيد.

أما أمام توتنهام، فقد غاب محمد صلاح عن مباراة الدور الأول بسبب تواجده مع منتخب مصر في كأس أمم إفريقيا، والتي انتهت بفوز ليفربول 2-1، فيما تتبقى مباراة الدور الثاني، والتي تمثل الفرصة الأخيرة لصلاح لتصحيح الصورة أمام فرق القمة هذا الموسم.

وتعود آخر مساهمة تهديفية لمحمد صلاح أمام أحد فرق الستة الكبار إلى شهر أبريل الماضي، عندما سجل هدفًا في شباك توتنهام خلال الجولة الرابعة والثلاثين من موسم 2024/2025، ليؤكد استمرار فترة الجفاف التهديفي أمام كبار إنجلترا لفترة طويلة نسبيًا.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمد صلاح محمد صلاح فی الدور

إقرأ أيضاً:

نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة

في قلب حواري المطرية، حيث تتشابك الأزقة الضيقة وتثقل الوجوه بملامح الاحتياج، تظهر أحيانًا شخصيات تفرض حضورها بقوة داخل مجتمعات مهمشة تبحث عن طوق نجاة. ومن بين هذه النماذج، برز اسم "أم صلاح" كحالة استثنائية، جمعت بين العطاء الواسع، والغموض العميق.

في ظاهرها، تبدو سيدة بسيطة، بملابس عادية، تقيم في منطقة الخارجة بالمطرية، لا توحي بأي مظهر من مظاهر النفوذ أو الثراء. لكن ما يحدث خارج هذا الإطار البسيط، يطرح تساؤلات أكبر من الصورة الظاهرة.

ففي منطقة أخرى، وتحديدًا داخل حارة ضيقة بكورنيش مسطرد، وعلى مسافة بعيدة نسبيًا من محل سكنها، استأجرت "أم صلاح" شقة تحولت مع الوقت إلى مقر دائم لنشاط واسع النطاق. هذه الشقة، التي تقع أمام سور تابع لمعسكر قوات مسلحة، وعلى مقربة من إحدى بواباته، لم تعد مجرد وحدة سكنية، بل أصبحت مركزًا لإدارة شبكة توزيع منظمة.

داخل هذا المكان، تتكدس المواد الغذائية بكميات كبيرة، وتتحرك منظومة توزيع تبدو أقرب إلى العمل المؤسسي، رغم غياب أي كيان رسمي أو تسجيل قانوني.

تشير التقديرات داخل الحي إلى أن ما يقرب من 200 أسرة تستفيد من هذا النشاط، حيث تحصل كل أسرة على نحو 1000 جنيه، إلى جانب السلع الغذائية. كما تقوم "أم صلاح" بدفع فواتير الكهرباء والمياه والغاز لبعض الأسر، وهو ما يعكس حجم إنفاق شهري ضخم، يتجاوز بكثير قدرات أي عمل فردي بسيط.

لكن التحول الأهم لم يكن في حجم العطاء… بل في طبيعته.

فمع مرور الوقت، لم يعد الدعم مقتصرًا على الأكثر احتياجًا، بل امتد في بعض الحالات إلى أشخاص لا تنطبق عليهم معايير الفقر، وهو ما يفتح باب التساؤل: هل الهدف هو الإغاثة فقط… أم بناء قاعدة نفوذ أوسع؟

ومع اقتراب المواسم الكبرى، وعلى رأسها الانتخابات الرئاسية و البرلمانية ، بدأت ملامح هذا النفوذ تظهر بشكل أكثر وضوحًا. لم يعد العطاء منفصلًا عن التوجيه، بل أصبح – وفق ما يتردد – مرتبطًا بإشارات غير مباشرة، وأحيانًا واضحة، لتوجيه الناس نحو مواقف انتخابية معينة.

وهنا يتحول الفقر من حالة إنسانية… إلى أداة تأثير.

ولتعزيز هذا الدور، لم يقتصر النشاط على الدعم المادي فقط، بل امتد إلى المجال الديني، من خلال تنظيم حلقات لتحفيظ القرآن داخل نفس الشقة، وجذب الأطفال والشباب بشكل مستمر. كما تم استقطاب بعض الأشخاص من خارج المنطقة، للإقامة داخل المقر بحجة التحفيظ، ما يجعل المكان نقطة تجمع دائمة، ليس فقط لتلقي المساعدات، بل لتلقي التوجيه أيضًا.

الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.

فقد بدأت "أم صلاح" في جمع نسخ من بطاقات الرقم القومي، وشهادات الميلاد، ووثائق الزواج والطلاق، وشهادات الوفاة، بالإضافة إلى فواتير الخدمات الخاصة بالأسر التي تتلقى الدعم. هذا الكم من البيانات الشخصية، الذي يتم جمعه خارج أي إطار رسمي أو رقابي، يثير تساؤلات مشروعة حول طبيعة استخدامه، والهدف الحقيقي من تجميعه، خاصة و أن ظهور ام صلاح كان قبيل الانتخابات الرئاسية مباشرة .

ورغم كل هذا النشاط، لا توجد أي جهة معلنة تقف خلف "أم صلاح". لا جمعية مسجلة، ولا كيان خيري معروف، ولا مصدر تمويل واضح. كل ما هو موجود، هو شبكة توزيع واسعة، وتأثير متزايد، وغموض يحيط بكل التفاصيل.

ومع تكرار المشهد، تحولت "أم صلاح" في نظر البعض إلى ما يشبه "الشخصية المقدسة"، التي لا يجوز انتقادها أو التشكيك فيها، وهو ما يعكس مدى تغلغل هذا النموذج داخل المجتمع.

القضية هنا لا تتعلق بشخص بعينه، بل بنمط يمكن أن يتكرر في أكثر من مكان، خاصة في المجتمعات المهمشة، حيث يصبح الاحتياج مدخلًا سهلًا للتأثير، في ظل غياب البدائل والرقابة.

إن أخطر ما في هذا النموذج، ليس في حجم ما يُقدم من مساعدات، بل في غياب الشفافية، وتحول العطاء إلى أداة نفوذ ناعم، يصعب ملاحظته، لكنه شديد التأثير.

وفي النهاية، يبقى السؤال قائمًا:
هل نحن أمام عمل خيري خالص؟
أم أمام منظومة غير معلنة تستخدم العطاء كوسيلة للسيطرة والتوجيه؟
الإجابة قد تكون معقدة…
لكن تجاهل السؤال، هو الخطر الحقيقي.

من الناحية الاجتماعية، تكشف هذه النماذج عن طبيعة العلاقات داخل المجتمعات الهشة، حيث يتحول مقدم المساعدة إلى مركز ثقل اجتماعي، يعاد حوله تشكيل شبكات من الولاء والاعتماد. ومع الوقت، قد تتراجع مؤسسات الدولة أو تغيب في الوعي الجمعي لصالح هذا النوع من "الفاعل المحلي"، مما يعيد إنتاج علاقات غير متكافئة داخل المجتمع، تقوم على الحاجة بدل الحقوق، وعلى الامتنان بدل المواطنة.


أما من الناحية السياسية، فإن استمرار هذا النوع من الأنشطة خارج الأطر الرسمية يفتح الباب أمام توظيف غير مباشر للنفوذ الاجتماعي في التأثير على السلوك العام، خصوصًا في لحظات مثل الانتخابات أو الأزمات. وهنا يصبح العطاء أداة ناعمة لتشكيل الاتجاهات، دون الحاجة إلى خطاب سياسي مباشر، وهو ما يجعل رصده أو قياس تأثيره أكثر صعوبة، رغم فعاليته العالية على أرض الواقع.

طباعة شارك المطرية العطاء الثراء

مقالات مشابهة

  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • إبراهيم عبدالجواد يكشف مفاجأة صادمة بشأن مستحقات لاعبي الزمالك
  • ميدو عادل: أشجع الأهلي في إفريقيا لكن انتمائي الأول للزمالك
  • أرقام كارثية.. كم خسر ليفربول بسبب رحيل أغلب نجومه مجانًا؟
  • نيوكاسل يعلن رحيل 4 لاعبين مع نهاية الموسم رسميا
  • ليفربول يبدأ المفاوضات مع خليفة المدرب سلوت
  • جثث على الأسفلت.. أرقام صادمة عن حوادث الطرق | تراجع الوفيات وارتفاع الإصابات
  • تيشيرت ليفربول.. هدية خاصة من صلاح لـ زيكو بمعسكر الفراعنة
  • ليفربول يعلن رحيل إبراهيما كوناتي بنهاية الموسم وسط تكهنات أوروبية
  • منتخب الناشئين يستعد لمواجهة المغرب في صراع برونزية أمم أفريقيا