لماذا تشعر المرأة بالذنب عند الراحة؟
تاريخ النشر: 9th, February 2026 GMT
لم تعد الراحة في حياة الكثير من النساء استحقاق…
بل شعوراً يحتاج إلى تبرير و مغلّف دائماً بالذنب.
تجلس المرأة أخيراً بعد يوم طويل، لكن بدلاً من أن تشعر بالهدوء، يبدأ عقلها في محاسبتها.
تفكر فيما لم تنجزه،
وفيما كان يجب أن تفعله،
وفيمن قد يحتاجها الآن.
وكأن الجلوس نفسه فعل يستوجب الدفاع.
متى أصبحت الراحة موضع شك؟ :
في حياة كثير من النساء الراحة لم تعد حالة طبيعية ، بل مؤجلة ومشروطة دائماً، ومربوطة بسبب واضح :
إن لم يكن هناك تعب شديد،
أو مرض،
أو إنجاز كبير…
فلا تبدو الراحة مبرَّرة.
فتنشأ علاقة مرتبكة مع التوقف:
نحتاجه، لكن لا نطمئن إليه.
الذنب الذي لا علاقة له بالخطأ :
هذا الذنب لا يأتي لأن المرأة ارتكبت خطأ . فهي لم تُقصّر، ولم تُهمل، ولم تتخلَّ عن مسؤولياتها.
لكنها تعلّمت بمرور الوقت،أن قيمتها فيما تقدّمه، لا فيما تشعر به.
وأن وجودها مرتبط بدورها، لا بذاتها.
فإذا توقفت، شعرت وكأنها خرجت عن النص.
لماذا الراحة لا تُريح؟ :
لأن الجسد قد يتوقف لكن العقل لا يسمح له بالهدوء.
تجلس المرأة،لكن داخلها قائمة مهام لا تنتهي. تشعر و كأنها مدينة بشيء غير واضح،وكأن الراحة ديْن يجب سداده.
فتنهض أكثر توتر ،لا لأنها لم ترتاح،
بل لأنها لم تسمح لنفسها بالراحة.
الإرهاق الحقيقي:
هذا النوع من الذنب يصنع إرهاق مختلف. إرهاق لا يزول بالنوم،ولا بإجازة قصيرة،ولا حتى بالإنجاز المستمر.
فالمشكلة ليست في قلة الوقت،بل في غياب الإحساس بالاستحقاق.
أناقتكِ النفسية: أن تُعيدي تعريف الراحة :
أناقتكِ النفسية لا تعني التخلّي عن المسؤولية،ولا الانسحاب من الحياة،ولا اللامبالاة.
تعني فقط أن تعترفي بأن الراحة ليست مكافأة،بل حاجة إنسانية أساسية.
ليست شيئًا نصل إليه بعد أن ننتهي من كل شيء،لأن “كل شيء” لا ينتهي أبدا.
الراحة ليست ضد العطاء بل شرطه .
خطوة صغيرة تغيّر الكثير :
في المرة القادمة التي تشعرين فيها بالذنب وأنتِ جالسة،
توقفي لحظة،
واسألي نفسكِ بهدوء:
هل أنا أرتاح… أم أتهرب؟
إن كانت راحة، قولي لنفسكِ بوضوح: الراحة لا تحتاج إلى تبرير.
كرري الجملة،
ليس لتقنعي أحداً،
بل لتسمحي لنفسكِ بالهدوء.
الخلاصة
المرأة لا تُرهَق فقط من كثرة ما تفعل،
بل من شعورها الدائم أنها لا يحق لها أن تتوقف.
وحين تفهم المرأة أن الراحة ليست تقصيرًا،
ولا ذنبًا،
ولا ضعفًا…
تبدأ علاقة أهدأ مع نفسها،
ومساحة أصدق للحياة.
أناقتكِ النفسية تبدأ
حين تجلسين دون دفاع،
وترتاحين دون ذنب،
وتفهمين أن السلام الداخلي
ليس ترفًا…
بل حق أصيل لكِ.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: د ليلى شعراوي النساء
إقرأ أيضاً:
"عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
الرؤية- كريم الدسوقي
ما بدا أنه مجرد تسجيل عادي لطالبة جديدة داخل مدرسة ثانوية في نيويورك الأمريكية، تحول لاحقًا إلى قضية أثارت صدمة واسعة، بعدما تبين أن "المراهقة" التي حضرت الفصول الدراسية واندمجت مع الطلاب لأسابيع، ليست طالبة قاصرة كما ادعت؛ بل امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا.
انتحلت المرأة شخصية فتاة تبلغ 16 عامًا، وتمكنت من الالتحاق بإحدى المدارس الثانوية؛ حيث واظبت على الحضور والمشاركة داخل البيئة المدرسية لعدة أسابيع، قبل انكشاف الحقيقة.
استخدمت المرأة الأمريكية وثائق مزورة ومعلومات غير صحيحة لإتمام إجراءات التسجيل، ما سمح لها بدخول المدرسة باعتبارها طالبة جديدة، ولم يثر وجودها الشكوك في البداية، خاصة أنها نجحت في الظهور بهيئة تتناسب مع العمر الذي ادعته.
وخلال تلك الفترة، حضرت الدروس بشكل طبيعي، واختلطت بالطلاب والموظفين، وتعامل الجميع معها على أنها مراهقة عادية جاءت لاستكمال تعليمها، قبل أن تبدأ مؤشرات الشك بالظهور لاحقًا.
وبعد مراجعة المعلومات والتحقق من خلفيتها، اكتشفت الجهات المعنية أن العمر الحقيقي للمرأة هو 28 عامًا، وليس 16 كما ورد في أوراق التسجيل، لتتحول الواقعة فورًا إلى مسألة أمنية.
المدرسة أبلغت السلطات المختصة، وبدأ التحقيق في كيفية نجاحها في تجاوز إجراءات التسجيل والدخول إلى مؤسسة تعليمية مخصصة للقُصَّر، فضلًا عن الدافع الحقيقي وراء هذه الخطوة الغريبة.
ولم يوضح التقرير النهائي سببًا حاسمًا وراء تصرُّف المرأة، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة، بين من رجَّح أنها أرادت العودة إلى أجواء الدراسة، ومن اعتبر أن وراء الأمر دوافع أكثر تعقيدًا.
وأعادت الحادثة النقاش حول أنظمة التحقُّق داخل المؤسسات التعليمية، ومدى قدرة المدارس على اكتشاف حالات التزوير، خاصة في المدن الكبرى التي تستقبل أعدادًا كبيرة من الطلاب سنويًا.