تبييت نية الصيام.. هل تكفي مرة واحدة طوال شهر رمضان؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
مع اقتراب أول أيام شهر رمضان تكثر أسئلة الناس حول أحكام الصيام المختلفة ومنها ما يتعلق بحكم تبييت نية الصيام وهي تكفي مرة واحدة طوال شهر رمضان أم يجب للصائمين تبييت النية في الصيام في كل ليلة من أيام شهر رمضان، وفي السطور التالية نتعرف على الرأي الشرعي الذي ارتأته دار الإفتاء المصرية.
هل تكفي مرة واحدة طوال شهر رمضان؟وفي هذا السياق وضّحت الدكتورة زينب السعيد، أمينة الفتوى بدار الإفتاء كيفية تبييت نية الصيام مؤكدة أنه لا يشترط التلفظ بالنية، فمجرد الاستعداد للسحور يُعد بمثابة النية.
وعن هل تكفي مرة واحدة طوال شهر رمضان قالت في تصريحات سابقة لها إن هناك رأيين اثنين يمكن الأخذ بهما وهما:
يرى جمهور الفقهاء أن الإنسان يجب أن يبيت النية في كل ليلة من ليالي رمضان قبل أذان الفجرهناك مذهبًا أسهل وهو رأي المالكية الذين يرون أن النية في أول ليلة من رمضان لصيام الشهر كله تكفي عن باقي الأيامحكم تبييت نية الصيام مرة واحدة فقط طوال شهر رمضانعن توضيح الأحكام الشرعية، كشفت دار الإفتاء، عن حكم تبييت نية الصيام كل ليلة في الصيام، مؤكدة أن الصوم عبادة محضة تحتاج إلى نيةٍ، والقدر اللازم في النية هو العزم بالقلب على الامتناع عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة على موقعها الرسمي، أنه لا يشترط التلفظ بالنية بل يستحب ذلك تأكيدًا لها، وينبغي تبييت النية قبل الصيام بإيقاعها في جزء من الليل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر.
وأشارت الإفتاء إلى أنه من المقرر شرعًا أن النية مطلوبة في كلِّ الأعمال، سواء كانت من قبيل العبادات أو العادات؛ فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» متفقٌ عليه، فدَلَّ ذلك على أنَّ ثواب الأعمال وجزاءها متوقف على النية.
وأضافت الإفتاء أن النية شُرعت للتمييز بين العبادات والعادات، وكذلك لتمييز رُتب العبادات، قال الإمام القرافي في "الذخيرة" (3/ 136، ط. دار الغرب الإسلامي): [حِكمة إيجاب النية: إنما هو تمييز العبادات عن العادات، وتمييز مراتب العبادات، فتفتقر للنية؛ لتمييزها عن الهبات والكفارات والتطوعات] اهـ. وبما أن الصوم من جملة العبادات فيفتقر إلى نية كسائر العبادات.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: صيام شهر رمضان شهر رمضان تبييت نية الصيام تبييت النية في الصيام الصيام دار الإفتاء تبییت النیة فی الصیام النیة فی کل لیلة
إقرأ أيضاً:
متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ورد من أحد المتابعين حول حكم الدية في حال التسبب في وفاة شخص عن طريق الخطأ أثناء القيادة، وهل يجوز دفعها لزوجة المتوفى.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن توصيف الواقعة يحدد الحكم الشرعي، مشيرًا إلى أن القتل ينقسم إلى ثلاثة أنواع: عمد، وشبه عمد، وخطأ، وأن الجهة المختصة بتحديد ذلك هي القاضي، الذي ينظر في تفاصيل الواقعة مثل السرعة، وحالة الطريق، وصلاحية المركبة، وغيرها من الملابسات.
مقدار الديةوأضاف أنه في حال ثبوت أن الواقعة تُعد قتلًا خطأ، فإن الدية تكون واجبة، موضحًا أن الدية هي مبلغ مالي يُدفع لأهل المتوفى، وتُقدّر في الوقت الحالي بما يعادل نحو 35 كيلوجرامًا و700 جرام من الفضة بسعر يوم السداد.
وأكد أن الدية لا تُعطى لشخص واحد بعينه، بل تُوزع وفقًا لأنصبة الميراث الشرعية، بحيث يكون للزوجة نصيب محدد، وكذلك الأبناء وبقية الورثة، كلٌّ بحسب نصيبه الشرعي.
وأشار إلى أن الشريعة راعت التيسير، فأجازت سداد الدية على أقساط تصل إلى ثلاث سنوات في حال عدم القدرة على دفعها دفعة واحدة.
كما لفت إلى أن هناك كفارة واجبة في القتل الخطأ، وهي صيام شهرين متتابعين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ [النساء: 92].