ألفابت تعتزم طرح سند نادر لأجل 100 عام ضمن إصدار ديون ضخم بعملات متعددة
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
تعتزم "ألفابت"، الشركة الأم لـ"غوغل"، طرح سند نادر لأجل 100 عام بالجنيه الإسترليني بعد الإقبال الكبير على سندات دولارية بقيمة 20 مليار دولار، لتصبح أول شركة تكنولوجيا تقدم على ذلك منذ "موتورولا" في 1997.
باعت شركة "Alphabet" يوم الاثنين سندات بقيمة 20 مليار دولار (16,8 مليار يورو)، بحسب تقارير صحفية.
تعتزم الشركة الآن إصدار سندات بعملات عدة، من بينها طرح مقوّم بالجنيه الإسترليني قد يشمل سندا نادرا لأجل 100 عام. ومن المتوقع أيضا طرح سندات مقومة بالفرنك السويسري في وقت قريب.
وإذا تأكد ذلك، فسيكون هذا أول إصدار لسند لأجل قرن كامل من شركة تكنولوجية منذ نحو 30 عاما، إذ يعود آخر إصدار من هذا النوع إلى شركة "Motorola" في عام 1997.
ويجري تقسيم الشريحة المقومة بالدولار الأميركي إلى سبع شرائح، أطولها سند لأجل 40 عاما يستحق في عام 2066. وكان متوقعا في البداية أن تتداول هذه الديون بعائد يفوق سندات الخزانة الأميركية بنسبة 1,2 في المئة، لكن التوقعات تشير الآن إلى تضييق الفارق إلى نحو 0,95 في المئة.
وشهد الطرح أقوى طلب على السندات القصيرة الأجل، إذ سُعّرت السندات لأجل ثلاث سنوات بعلاوة لا تتجاوز 0,27 في المئة فوق عائد سندات الخزانة الأميركية.
وتتولى بنوك "JPMorgan" و"Goldman Sachs" و"Bank of America" تنسيق مبيعات سندات "Alphabet" في العملات الثلاث.
جمع ديون متعددة العملاتلمثل هذا النوع من جمع التمويل بعملات متعددة عدة مزايا محتملة، وبالتالي أسباب تفسر اختيار "Alphabet" لهذه الاستراتيجية.
أولا، يساعد ذلك على تنويع قاعدة المستثمرين في الشركة، وهو أمر يكتسب أهمية خاصة في الظرف الراهن، مع استمرار ارتفاع احتياجات الشركات التكنولوجية العملاقة "Big Tech" من رأس المال لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ومن خلال اللجوء إلى أسواق عالمية وعدم الاكتفاء بسوق الدولار وحده، تتفادى "Alphabet" خلق اختلال بين العرض والطلب من شأنه أن يرفع أسعار ديون الشركة بشكل مبالغ فيه، وبالتالي يخفض عائد سنداتها ويُحجم المستثمرين.
وفضلا عن ذلك، توفر أسواق الجنيه الإسترليني أسعار فائدة أدنى مقارنة بسندات الدولار، ما يجعل سندا محتملا لأجل 100 عام أقل تكلفة وأكثر جاذبية للمستثمرين.
عام قياسي لديون شركات "Big Tech"وتأتي شهية الاقتراض لدى "Alphabet" بعد فترة قصيرة من إعلان الشركة عن خطة إنفاق رأسمالي قياسي على الذكاء الاصطناعي تتجاوز 185 مليار دولار (155 مليار يورو)، أي ما يقارب ضعف مستوى العام الماضي، لتمويل تطوير منصة "Gemini" وبنية الحوسبة السحابية التحتية.
ولتمويل ذلك، تضاعف الدين طويل الأجل لشركة التكنولوجيا أربع مرات ليصل في عام 2025 إلى 46,5 مليار دولار (39 مليار يورو). ومع ذلك، تحتفظ الشركة بسيولة نقدية تتجاوز 125 مليار دولار يمكن توجيهها للاستثمار.
وسارت شركات "Big Tech" أخرى على النهج نفسه؛ فقبل أسبوع واحد فقط جمعت شركة "Oracle" 25 مليار دولار (21 مليار يورو) من طرح سندات استقطب بدوره طلبات شراء قياسية بلغت 129 مليار دولار (108 مليارات يورو).
وتقدّر "Morgan Stanley" أن شركات الحوسبة السحابية العملاقة ستقترض حوالي 400 مليار دولار (335,7 مليار يورو) في عام 2026، أي أكثر من ضعف 165 مليار دولار (138,5 مليار يورو) التي جرى إقراضها في 2025.
وقد يدفع هذا الارتفاع إجمالي إصدارات السندات ذات التصنيف الائتماني المرتفع للشركات الأميركية إلى مستوى قياسي يبلغ 2,25 تريليون دولار (1,88 تريليون يورو) في عام 2026.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند تمويل الأسواق غوغل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل محادثات مفاوضات بنيامين نتنياهو الصحة الذكاء الاصطناعي روسيا النفط ملیار دولار ملیار یورو فی عام
إقرأ أيضاً:
بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول أبحاث مكافحة الشيخوخة وإطالة العمر إلى أحد أبرز المشاريع العلمية المدعومة من الدولة، من خلال مبادرة تبلغ قيمتها 26 مليار دولار تشمل تطوير علاجات جينية، وطباعة ثلاثية الأبعاد للأعضاء الحيوية، وتقنيات زراعة الأعضاء داخل الحيوانات.
و سعي بوتين لمواجهة آثار التقدم في العمر أصبح في روسيا أولوية للدولة تعتمد على وسائل متنوعة تشمل طباعة الأعضاء، واستخدام الخنازير الصغيرة، والتعرض لدرجات حرارة شديدة الانخفاض.
و يقود المشروع الروسي شخصيتان مقربتان من بوتين هما ابنته ماريا فورونتسوفا، المتخصصة في علم الغدد الصماء والمشرفة على برامج الجينات المدعومة حكومياً، والعالم الفيزيائي ميخائيل كوفالتشوك، رئيس معهد كورتشاتوف للأبحاث النووية.
وأصبح كوفالتشوك، وهو شقيق يوري كوفالتشوك الحليف المقرب لبوتين، العقل الفكري وراء مشروع إطالة العمر الروسي. وقد دافع عن فكرة أن العلم سيمكن البشر قريباً من إصلاح واستبدال أجزاء أجسامهم بشكل مستمر.
وقال لوسائل إعلام روسية: "من الصعب الحديث عن الخلود، لكن قدرة الإنسان على إصلاح جسده ستزداد من دون شك".
العلماء الروس ينجحوا في تنفيذ المشروع
ويقول العلماء الروس إنهم نجحوا بالفعل في طباعة نسيج غضروفي بشري وغدة درقية لفأر، مع السعي إلى تحقيق استبدال أعضاء بشرية كاملة بحلول عام 2030. كما يجري الحديث عن جدول زمني مماثل لتنمية الأعضاء داخل الخنازير.
وأكد المكتب الصحفي للكرملين أن "هناك مجموعة واسعة من البرامج العلمية الجاري تنفيذها في هذا المجال داخل روسيا، وتحظى هذه المشاريع بدعم الدولة، وتشارك فيها مؤسسات علمية وبحثية عديدة".
وفي أبريل الماضي، أعلنت الحكومة الروسية أن علماءها يطورون علاجاً جينياً يهدف إلى إبطاء شيخوخة الخلايا، ضمن مبادرة "تقنيات جديدة للحفاظ على الصحة"، وهي خطة بقيمة 26 مليار دولار أطلقها بوتين لتعزيز طول العمر.
وركز العلماء الروس العاملون ضمن البرامج الحكومية على تقنيتين رئيسيتين هما الطباعة الحيوية، أي طباعة الأنسجة الحية بتقنية ثلاثية الأبعاد، وزراعة الأعضاء بين الأنواع، أي تنمية أعضاء بشرية داخل خنازير صغيرة يُعتقد أنها متوافقة وراثياً مع البشر.
الحكومة الروسية تدعم مكافحة الشيخوخةوقال نائب وزير العلوم الروسي دينيس سيكيرينسكي، في 23 أبريل، إن هذا العلاج "يمثل أحد أكثر المسارات الواعدة في مكافحة الشيخوخة".
كما تشمل المبادرة تطوير أعضاء بشرية داخل المختبرات لزراعتها لاحقاً، وهي إحدى الأفكار التي تحدث عنها بوتين خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج، ويأمل البرنامج، الذي أُطلق عام 2024، في إنقاذ نحو 175 ألف شخص بحلول نهاية العقد الحالي.
وقال ألكسندر أوستروفسكي، أحد رواد الطباعة الحيوية في روسيا: "إذا لم تكن هناك منشورات علمية، فلا توجد نتائج حقيقية، وربما ينبغي النظر إلى هذه التصريحات باعتبارها طموحات أو أحلام".
وغادر أوستروفسكي روسيا بعد الغزو الشامل لأوكرانيا، وباع شركته التي تتعاون حالياً مع الحكومة. وأضاف: "من المستحيل إجراء العلم في عزلة"، في إشارة إلى العقوبات التي قطعت جزءاً كبيراً من التعاون العلمي الروسي مع الغرب. وتابع: "ربما يخبرون بوتين بما يريد سماعه للحصول على التمويل".
كما ربط كوفالتشوك، العالم الفيزيائي قائد المشروع الروسي، بين أبحاث إطالة العمر والرؤية الأوسع للكرملين بشأن الصراع الحضاري مع الغرب. ففي خطاب أثار جدلاً عام 2015، حذر من أن الغرب يتجه نحو خلق "بشر خدّام" يمكن التحكم فيهم والتلاعب بتكاثرهم ووعيهم الذاتي.
وأشاد كوفالتشوك بفيلم سوفيتي صدر عام 1968 بعنوان "الموسم الميت"، يصور مؤامرة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع أطباء نازيين سابقين للسيطرة على البشرية. وكان بوتين قد قال إن هذا الفيلم ألهمه للانضمام إلى جهاز الاستخبارات السوفيتي (كي جي بي).
وكان خافينسون، الذي حصل على أحد أرفع الأوسمة الروسية من بوتين تقديراً لإنجازاته الطبية، قد قال إنه يسعى إلى إطالة عمر زعيم قد يؤدي رحيله إلى أزمة في روسيا. كما اعتبر أن العمر الطبيعي للإنسان يجب أن يصل إلى 120 عاماً مستنداً إلى نصوص دينية.
و في لقاء داخل الكرملين عام 2018، نصح المستشار النمساوي آنذاك سيباستيان كورتس بتجربة غرفة العلاج بالتبريد، وهي أشبه بساونا معكوسة يتعرض فيها الجسم لدرجات حرارة قد تصل إلى ناقص 170 درجة فهرنهايت. وروى كورتس لاحقاً دهشته من حماس بوتين أثناء شرحه فوائد الوقوف عارياً داخل الغرفة المتجمدة بشكل منتظم.
بوتين يسعى لمقاومة الشيخوخةوبوتين، البالغ من العمر 73 عاماً، أمضى عقوداً في بناء صورة الرجل القوي بدنياً من خلال مشاهد الصيد عاري الصدر، ولعب الهوكي، وركوب دراجات هارلي ديفيدسون بملابس سوداء ضيقة لإبراز صورة الزعيم الذي لا يشيخ.
لكن خلف هذه الصورة تكمن شخصية شديدة القلق من التدهور الجسدي. وخلال جائحة فيروس كورونا 19 فرض بوتين إجراءات حجر معقدة شملت أنفاق التعقيم وفترات عزل طويلة للزوار، كما أصبحت طاولاته الطويلة الشهيرة رمزاً للمسافة السياسية والخوف من الجراثيم.
كما أثارت وسائل إعلام روسية وغربية تكهنات بشأن خضوعه لإجراءات تجميلية مع ازدياد نعومة ملامحه بمرور الوقت.
ويبلغ معظم مساعدي بوتين وحلفائه المقربين أعماراً تتجاوز السبعين، بمن فيهم أفراد عائلة كوفالتشوك وشخصيات نافذة مثل يوري أوشاكوف وسيرجي تشيميزوف ونيكولاي باتروشيف.
ويعكس سعي بوتين لمقاومة الشيخوخة تقليداً أقدم لدى الحكام الروس. ففي عشرينيات القرن الماضي، جذبت تجارب العالم السوفيتي ألكسندر بوجدانوف المتعلقة بنقل الدم لاستعادة الشباب اهتمام الكرملين، قبل أن يتوفى نتيجة تلك التجارب عن عمر 55 عاماً.
والتقط ميكروفون مفتوح حديثاً جانبياً بين الرئيسين بوتين وشي في بكين، سبتمبر الماضي، عن زراعة الأعضاء وإمكان أن يعيش البشر حتى 150 عاماً.
ولا تزال روسيا تعاني من واحد من أعلى معدلات الوفيات بين الدول المتقدمة. ويبلغ متوسط العمر المتوقع للرجال نحو 68 عاماً، مقارنة بنحو 76 عاماً في الولايات المتحدة وأكثر من 80 عاماً في أجزاء واسعة من أوروبا الغربية.