توجه وفد حكومي رسمي أمس الاثنين، إلى حقل رميلان النفطي شمال شرقي سوريا، لبدء إجراءات استلامه وفق الاتفاق التاريخي المبرم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، في خطوة تعد استعادة مهمة للسيطرة على أحد أهم مصادر الطاقة في البلاد.

ونقلت صحيفة “الوطن” عن مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، أن الوفد أجرى جولة استكشافية شملت حقلي رميلان والسويدية بمشاركة فرق فنية وهندسية متخصصة، للاطلاع على الواقع الفني وتقييم جاهزية الحقول، تمهيدًا للخطوات القادمة لضمان استئناف الإنتاج بكفاءة عالية.

وأكد الوفد أن جميع العاملين في مدينة رميلان سيبقون في وظائفهم، مع السعي لتحسين الرواتب، مؤكدًا أن النفط السوري ملك لكل السوريين وأن خزينة الدولة ستتحسن نتيجة عائدات النفط، ما يعزز قدرات الدولة على تمويل الخدمات العامة وتحسين مستوى المعيشة في المناطق الشمالية الشرقية.

وتأتي هذه الخطوة بعد التوصل في يناير 2026 إلى اتفاق شامل بين الحكومة السورية و”قسد” يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة، في وقت بدأت الولايات المتحدة نقل آلاف المعتقلين من سجون “قسد” في سوريا إلى العراق، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار النسبي في شمال وشرق البلاد.

هذا ويمثل استلام حقل رميلان النفطي لحظة محورية في جهود الحكومة السورية لاستعادة السيطرة على الموارد الطبيعية بعد سنوات طويلة من النزاع. فالمنطقة الشمالية الشرقية كانت مركزًا للعمليات العسكرية والصراعات بين “قسد” والقوات الحكومية، بينما أسهم النفط في تمويل الجماعات المسلحة خلال سنوات الحرب.

ويعتبر دمج عناصر “قسد” ضمن مؤسسات الدولة خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن والاستقرار، مع ضمان حقوق العاملين المحليين واستمرار الإنتاج النفطي لخدمة كافة السوريين، ما يعكس حرص الحكومة على دمج الموارد الاقتصادية ضمن خطط التنمية الوطنية.

رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى الشيخ غزال غزال يوجه رسالة قوية للسوريين وحكومة دمشق

وجّه رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، يوم الاثنين 9 فبراير 2026، رسالة مصورة إلى السوريين والسلطات في دمشق.

وقال الشيخ غزال في رسالته: “نحن أصحاب قضية واضحة المعالم.. قضية شعب لا تقبل التجزئة ولا المقايضة مهما حاولتم شخصنتها أو اختزالها، ومهما زعمتم تغييبنا أو ادعيتم وجودنا في أقاصي الأرض، ومهما سعيتم لربطها بأسماء أو دول أو جماعات لتغيب بغيابهم وتختزل بوجودهم، هي قضية لم تبدأ بخطاب ولم تنته بوعد ولم تخسر في موقع أو إطار”.

وأضاف: “قضيتنا ولدت مع أول قطرة دم سفكت ظلماً وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصباً والعدل غائباً وما دام على هذه الأرض نَفَس علوي شريف”.

وأشار غزال إلى أن ما يجري اليوم لا يمكن اعتباره مصالحة وطنية أو شراكة حقيقية، بل هو إدارة أزمة عبر سلطة أمر واقع فشلت في إقامة علاقة مستقرة مع أي مكون سوري، وتسعى خارجياً لتثبيت نفسها بأي ثمن.

وأكد أن السلطة لا تتعامل مع المجتمع كمصدر للشرعية، بل كأداة تفاوض، ومنطقها قائم على استهداف المكونات بالتناوب، ما تجسّد في الهجوم على الأكراد ثم على أبناء دمشق الأصليين تحت ذريعة الأمن، وحدة الدولة، مكافحة السلاح أو التحرير، مؤكداً أن النتيجة كانت “انتهاكات ومجازر لا تعد ولا تحصى، وحقوق معلقة وأمان يمنح ويسحب وفق السيطرة لا القانون”.

وأوضح أن أي مفاوضات أو وعود لا تقوم على أسس واضحة ومطالب الشعب وحلول جذرية هي “حديث بلا قيمة فعلية لم ينتج استقراراً بل يؤجل الانفجار”.

وختم الشيخ غزال رسالته بالقول: “نعلن موقفنا بوضوح ومسؤولية، لسنا دعاة تصعيد ولا نلوح بالتهديد، لكننا لن نقبل بتسويات تدار فوق دمائنا، ولا بأنصاف الحلول، ولا بإرضائنا بالمغريات، ولا بتبييض الجريمة تحت عناوين الإصلاح والاستقرار”.

وشدد على أنهم “لن يكونوا غطاءً أو وقوداً أو رهائن لمنظومة فشلت في بناء دولة”، مؤكداً أن الوجود والأمان والشراكة حقوق قانونية وسياسية تُسترد كاملة غير منقوصة، لا بالمنة ولا بالمساومة.

إحباط مخطط إرهابي واعتقال خلية استهدفت المزة بدمشق

أفاد مصدر في وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء، بأن الأجهزة الأمنية أحبطت مخططًا إرهابيًا كان يستهدف مناطق مأهولة بالسكان، وألقت القبض على خلية إرهابية سبق أن نفذت هجمات في منطقة المزة بالعاصمة دمشق.

ونقلت قناة الإخبارية عن المصدر قوله إن قوات الأمن تمكنت من إلقاء القبض على بقية عناصر الخلية الإرهابية، مشيرًا إلى أن الخلية كانت تستعد لتنفيذ استهدافات جديدة بهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

وأوضح المصدر أن العملية الأمنية أسفرت عن ضبط منصات صواريخ ومعدات كانت جاهزة للاستخدام في تنفيذ الأعمال الإرهابية.

وكان وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، قد أعلن في نهاية يناير الماضي القبض على منفذي الهجمات المسلحة التي استهدفت منطقة المزة ومطارها العسكري.

ولم تكشف وزارة الداخلية السورية حتى الآن عن تفاصيل إضافية تتعلق بهوية الموقوفين أو عددهم أو الجهات التي تقف خلفهم.

وشهدت منطقة المزة خلال الأشهر الماضية عدة استهدافات طالت منشآت مدنية وأبنية سكنية، إضافة إلى محيط مطار المزة العسكري. وفي 3 يناير الجاري، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بسقوط صاروخ مجهول المصدر قرب المطار دون تسجيل أضرار، إلى جانب سقوط قذائف عشوائية أصابت مسجد المحمدي ومبنى الاتصالات في المنطقة.

وزير الدفاع التركي: لا جدول زمني لانسحاب القوات من سوريا ووجودنا مرتبط بأمن تركيا واستقرار المنطقة

أكد وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريح لصحيفة “حرييت” يوم الاثنين، أنه لا يوجد حاليا أي جدول زمني أو نية لانسحاب تركيا أو خروجها من سوريا.

وأضاف غولر: “حتى لو تم توقيع اتفاق دمج بين الجيش السوري و’قسد’ و’حزب العمال الكردستاني’، فإن ذلك لا يعني الانسحاب”.

وشدد الوزير على ضرورة “تحقيق الاستقرار الكامل ومعايير الأمن في المنطقة قبل أي تغيير”. وأوضح أن “آلية المتابعة والرقابة التركية ستبقى في المنطقة بكامل قدراتها”.

وأشار إلى أن وجود القوات المسلحة التركية في سوريا والعراق مرتبط بأمن تركيا واستقرار المنطقة، وأن قرار مغادرتها يعود لأنقرة وحدها.

وعند سؤاله عن “قوات سوريا الديمقراطية” واندماجها في الجيش السوري، وتفكك “وحدات حماية الشعب” وهل يمكن القول إن الإرهاب قد انتهى، أجاب: “نحن نخطط لجميع البدائل الممكنة.. حاليا لا توجد أي مؤشرات على عودة الإرهاب، لكن هذا لا يعني أنه لن يحدث.. لذلك نواصل اتخاذ الاحتياطات اللازمة”.

ويأتي ذلك بعد إعلان الحكومة السورية في 30 يناير 2026 عن التوصل إلى “اتفاق شامل” مع “قسد” لإنهاء حالة الانقسام في البلاد ودمج القوات العسكرية والإدارية في شمال شرق سوريا، وهو مكمّل لاتفاق سابق وقع في 18 يناير.

وينص الاتفاق على احترام حقوق المكون الكردي ضمن إطار المساواة بين جميع مكونات الشعب السوري، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في المنطقة ضمن إدارة الدولة، بالإضافة إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج متسلسلة للقوات، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الاقتصاد السوري النفط السوري سوريا حرة الحکومة السوریة الشیخ غزال فی المنطقة فی سوریا

إقرأ أيضاً:

صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي

بلغراد (الاتحاد)

استقبل فخامة ألكسندر فوتشيتش، رئيس جمهورية صربيا، معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والوفد المرافق له، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها معاليه لجمهورية صربيا.
ونقل معالي صقر غباش إلى فخامة الرئيس الصربي تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنيات سموهم لجمهورية صربيا وشعبها الصديق دوام التقدم والازدهار.
من جانبه، حمّل فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش معالي صقر غباش تحياته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، وتمنياته لدولة الإمارات حكومة وشعباً مزيداً من التقدم والرخاء.
ورحب فخامة الرئيس ألكسندر فوتشيتش، في مستهل اللقاء، بمعالي صقر غباش والوفد المرافق، معرباً عن تقديره الكبير للعلاقات الوثيقة التي تجمع البلدين الصديقين، والتي تشهد نمواً وتطوراً مستمراً في مختلف المجالات.
وأكد فخامته أن العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية صربيا، تعد نموذجاً ناجحا للتعاون البنّاء القائم على الثقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيراً إلى حرص بلاده على تعزيز التعاون مع دولة الإمارات في المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والعلمية.
تم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية صربيا في مختلف المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا والموضوعات محل الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع والتطورات في المنطقة.
حضر اللقاء أحمد برغش المنهالي، سفير الدولة لدى جمهورية صربيا، وكل من: سعيد راشد العابدي، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخريجي، وشيخة سعيد الكعبي، وعائشة إبراهيم المري، وهلال محمد الكعبي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي.

أسس راسخة

أخبار ذات صلة الإمارات: نهج ثابت في محاربة التطرف والإرهاب الإمارات: السلام الحقيقي لا يتحقق في ظل انتهاك سيادة الدول

من جانبه، قال معالي صقر غباش، إن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص دائماً على أن تكون علاقاتها بالدول قائمة على أسس راسخة من التعاون المشترك والصداقة والاحترام المتبادل، وتوطيد مبادئ الأخوة والتعاون، وترسيخ أسس السلام والتعايش.
وأكد معالي صقر غباش عمق العلاقات الإماراتية - الصربية، وما تشهده من تطور متواصل بفضل الرؤية المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي البلدين على تعزيز التعاون والشراكة في مختلف المجالات، مشيراً إلى أن الثقة المتبادلة بين القيادتين أسهمت في فتح آفاق واسعة للتعاون الاقتصادي، والاستثماري، والتنموي، والتكنولوجي. ونوه معاليه بأن دولة الإمارات تنظر إلى صربيا، باعتبارها شريكاً مهماً في جنوب شرق أوروبا، ودولة تتمتع بموقع استراتيجي وقدرة على الإسهام في تعزيز الاستقرار والتنمية والتواصل الاقتصادي في المنطقة، مؤكداً أهمية مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات لتعزيز الشراكة بين البلدين.
 وقال معاليه: «تثمن دولة الإمارات المواقف الصربية الداعمة، لا سيما زيارة فخامة الرئيس الصربي إلى دولة الإمارات في مارس الماضي، وإدانته الاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي استهدفت دولة الإمارات، ووقوف صربيا إلى جانب الدولة في مرحلة دقيقة، مؤكداً أن المواقف الصادقة تبقى راسخة في ذاكرة الدول والشعوب».  وأضاف معاليه أن أمن منطقة الخليج العربي لم يعد شأناً إقليمياً، بل أصبح جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الدولي، في ظل الترابط الوثيق بين استقرار الخليج وأمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، مشدداً على أن أي تهديد لأمن الخليج أو للممرات البحرية الحيوية أو للبنى التحتية للطاقة ستكون له انعكاسات مباشرة على الأسواق الأوروبية والاقتصاد العالمي.
 وأكد معاليه أن العلاقات الإماراتية - الصربية تقوم على الثقة المشتركة والاحترام المتبادل بين الدولتين، وتمثل نموذجاً لشراكة وثيقة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وجمهورية صربيا تتشاركان نهجاً يقوم على بناء الجسور، وتعزيز التعاون مع مختلف دول العالم، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني والسيادي. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي والاستثماري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات الطاقة المتجددة والأمن الغذائي والبنية التحتية والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.
وشددا على أهمية الحوار والتعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار والتنمية المستدامة، وترسيخ قيم التفاهم والتعايش بين الشعوب.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • جمال الدين: تهتم اقتصادية قناة السويس بالتعاون مع الشركات السويدية بقطاعات المواني واللوجستيات
  • تحرك صيني لزيادة السحب من المخزون النفطي الاستراتيجي
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • وزير خارجية الكويت ونظيره الباكستاني يبحثان تطورات الأوضاع الإقليمية
  • "حوار شانغريلا".. اتجاهات جديدة في حوكمة الأمن
  • مصر تعلن عن طفرة اقتصادية في قناة السويس
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق