ترامب يحدد «الخطوط الحمراء» للمفاوضات مع إيران!
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية كل من تركيا ومصر والسعودية، تناولت آخر التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط.
وقدم عراقجي خلال هذه الاتصالات توضيحات حول مجريات المحادثات، واصفًا إياها بأنها “بداية جيدة”، ومشدّدًا على ضرورة تبديد أي شكوك حول نوايا وأهداف الجانب الأمريكي، بما يسهم في إنجاح المسار التفاوضي.
ومن جانبهم، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بالبدء في هذه المفاوضات، مؤكّدين أهمية استمرارها للوصول إلى حل سياسي يحدّ من أي تصعيد محتمل في المنطقة، واعتبروا نجاحها عاملاً رئيسًا في تعزيز استقرار وأمن الشرق الأوسط.
وأكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أنه لا يوجد حاليًا خطر اندلاع حرب على إيران، مشيرًا إلى أن المحادثات الجارية أزالت احتمال التدخل العسكري، وأضاف أن بلاده تعمل على منع أي صراع محتمل في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، أعلن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيحدّد “الخطوط الحمراء” في المفاوضات مع إيران، مع التأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل إذا التزمت طهران بالمعايير المتفق عليها، بما يساهم في معالجة القضايا العالقة الأخرى.
وفي مسار ذي صلة، نفى رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي طرح إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ضمن جدول أعمال المفاوضات، مؤكّدًا أن خفض تركيز اليورانيوم المخصب بنسبة 60% مرتبط برفع جميع العقوبات عن طهران، مشيرًا إلى أن الحديث عن نقل اليورانيوم إلى الخارج مجرد تكهنات.
وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، التي عقدت في مسقط، قد انتهت مؤقتًا الجمعة الماضية، في حين أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إضافة 15 شركة وشخصين إلى قائمة العقوبات المتعلقة بإيران، تشمل دول الإمارات وتركيا وجورجيا والصين.
كما شدّد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان على أمل بلاده في تحقيق نتيجة مرضية للمفاوضات، مؤكّدًا أن أي اتفاق يجب أن يقوم على المنفعة المتبادلة والاحترام الكامل للقانون الدولي، مع الحفاظ على السيادة والكرامة الوطنية.
وفي إطار جهود التهدئة الإقليمية، التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بنظيره الإماراتي محمد بن زايد في أبوظبي، حيث شدّد الجانبان على أهمية منع أي تصعيد في المنطقة، وتنفيذ اتفاقات وقف الحرب في غزة، ودعم خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام، وتعزيز وصول المساعدات الإنسانية.
وتكشف صور جوية حديثة عن اتخاذ إيران إجراءات استثنائية في موقع نووي حساس في أصفهان، شملت سد فتحات الأنفاق الرئيسية، في خطوة تهدف إلى حماية المنشأة من أي هجوم محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل، رغم انطلاق المفاوضات بين طهران وواشنطن.
آخر تحديث: 10 فبراير 2026 - 15:03
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل تركيا وإيران دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..