تركيا تحسم موقفها: لن ننسحب من سوريا والعراق.. والقرار بيد أنقرة وحدها
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
أشار وزير الدفاع التركي يشار غولر إلى أن تركيا لا تعتزم سحب قواتها العسكرية من سوريا أو العراق، مشددًا على أن قرار الانسحاب شأن سيادي تتخذه أنقرة وحدها، بغضّ النظر عن أي اتفاقات قد تُبرم بين أطراف أخرى.
وجاء موقف غولر ردًا على تساؤلات حول احتمال انسحاب القوات التركية عقب الاتفاق بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وقد نفى في مقابلة مع صحيفة "حرييت" التركية وجود أي خطة من هذا النوع في المرحلة الراهنة.
وقال غولر: "هذا الأمر غير مطروح في الوقت الراهن. ليس لدينا أي أجندة للانسحاب أو مغادرة تلك المناطق"، مضيفًا: "قرار الانسحاب من تلك المناطق ستتخذه جمهورية تركيا. لا يهمنا ما يقوله الآخرون". وعندما سُئل عمّا إذا كان هذا الموقف يشمل كلًا من سوريا والعراق، أجاب: "نعم".
في ما يتصل بالوضع الميداني داخل سوريا، اعتبر غولر أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك اندماج "قسد" في الجيش الوطني السوري وحل وحدات حماية الشعب، لا تعني نهاية التهديدات الأمنية. وأكد أن أنقرة تواصل التخطيط لجميع السيناريوهات المحتملة.
وقال: "نحن نخطط لكل البدائل. في الوقت الحالي، لا يظهر في الوقت الراهن ما يشير إلى احتمال عودة الإرهاب، ولكن هذا لا يعني أن ذلك لن يحدث. ولذلك نواصل اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة".
ويُذكر أن تركيا تُسيطر على مساحات واسعة من شمال سوريا، حيث أنشأت عشرات القواعد العسكرية عقب سلسلة من العمليات العابرة للحدود خلال السنوات الأخيرة، استهدفت مجموعات مسلحة كردية تصنفها أنقرة على أنها "إرهابية".
وبرزت أنقرة كحليف أجنبي رئيسي للحكومة السورية الجديدة منذ الإطاحة بالرئيس السوري المخلوع بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول، وهي خطوة أنهت حكم عائلته الذي استمر خمسة عقود.
كما تعهدت بدعم جهود إعادة إعمار سوريا، وتسهيل عودة ملايين اللاجئين السوريين الذين نزحوا بفعل الحرب الأهلية، كما لعبت دورًا محوريًا في رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على دمشق.
في سياق متصل، تطرق غولر إلى الوضع على الحدود التركية مع إيران في ظل التوترات المستمرة بين جارتها والولايات المتحدة، مؤكدًا أن الأوضاع "تحت السيطرة" وأن الإجراءات اللازمة قد اتُخذت.
واعتبر أن تساقط الثلوج الكثيف يحول دون حدوث موجة نزوح كبيرة من إيران، مشيرًا إلى أن الأمر قد يقتصر على حالات فردية محدودة.
Related نشر مقاتلات إف-16 ودعم عسكري شامل: تركيا تعزز نفوذها في الصومالوزير الخارجية الإيراني يزور تركيا الجمعة بعد طرح أنقرة التوسط بين طهران وواشنطنتركيا تسعى لوساطة بين طهران وواشنطن.. عراقجي: لاتفاوض تحت التهديدأما على الصعيد الأوروبي، فعلق غولر على استبعاد تركيا من برنامج الاتحاد الأوروبي الجديد للعمل الأمني من أجل أوروبا "SAFE"، مشيرًا إلى أن هذا قرار الاستبعاد لا ينسجم مع الدور الذي تقوم به بلاده.
واستشهد بصفقة بيع الفرقاطات مثالًا على مساهمة تركيا الفعلية في الأمن الأوروبي، قائلًا: "نحن بالفعل جزء من الأمن الأوروبي".
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، شدد غولر على أهمية إعادة تنشيط قنوات التواصل، معتبرًا أن استئناف هذه الاتصالات يمثل خطوة أساسية في المرحلة المقبلة.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند تركيا العراق سوريا الاتحاد الأوروبي قسد قوات سوريا الديمقراطية قوات عسكرية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة بنيامين نتنياهو تركيا الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات غزة
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.