الخبراء يسلطون الضوء على المخاطر الأمنية الإلكترونية في عصر الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
◄ "مايكروسوفت" تتابع 100 تريليون تهديد وتحظر 70 مليار هجمة خبيثة في 2025
◄ "مايكروسوفت" تبتكر أداة لتتبع الحوادث الأمنية السيبرانية ومنها "تسريب البيانات"
الرؤية- خاص
نظمت شركة مايكروسوفت عُمان بالتعاون مع شركة "ADEO" المتخصصة في خدمات واستشارات الأمن السيبراني، يوم الثلاثاء، الورشة التخصصية حول «تأمين عصر الذكاء الاصطناعي: من حوكمة البيانات إلى مراكز العمليات الأمنية السحابية».
واستُهلت الورشة بجلسة افتتاحية، شارك فيها عددٌ من مسؤولي مايكروسوفت عُمان وممثلي شركة ADEO؛ حيث جرى تسليط الضوء على الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين. وقدَّم الخبراء عروضًا مرئية حول التقنيات والحلول المتقدمة التي تطرحها مايكروسوفت، والخبرة المتخصصة التي تقدمها ADEO في مجال الأمن السيبراني والاستشارات؛ بما يُساعد على دعم المؤسسات في بناء منظومات أمنية متكاملة وشاملة. وشارك في الورشة نحو 140 من قيادات ومسؤولي الأمن الإلكتروني وتقنية المعلومات في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة.
وقدَّم الشيخ سيف بن هلال الحوسني الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت عُمان والبحرين عرضًا حول جهود الشركة لتعزيز الأمن السيبراني في سلطنة عُمان، من خلال شراكتها مع مختلف المؤسسات. وتحدث الحوسني عن التطورات التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي، وما يصاحبه من تحديات تستدعي الاستعداد التام للتعامل معها، لما قد تنطوي عليه من مخاطر أمنية.
وقال الحوسني إنَّ الحديث عن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا تقنيًا وإنما واقع تعيشه المؤسسات والأفراد، وفي المقابل لا يغفل قراصنة الإنترنت عن استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدراتهم في عمليات القرصنة والتصيد وسرقة البيانات. وأضاف أن تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الأعمال تسبب في تسريب بيانات حساسة في الكثير من المؤسسات، وباتت المؤسسات أكثر عرضة للاختراقات، لا سيما فيما يتعلق بكلمات المرور السرية.
وذكر أنَّ القراصنة يستخدمون الذكاء الاصطناعي في عملياتهم، الأمر الذي يتسبب في زيادة فعالية الهجمات الإلكترونية، في ظل تطور البرمجيات الخبيثة بفضل استخدام القراصنة لأدوات الذكاء الاصطناعي لمساعدتهم على تنفيذ هجماتهم.
من جانبه، أبرز المهندس تركي اليحمدي خبير الأمن السبيراني لدى مايكروسوفت أهمية الحوكمة الرقمية؛ باعتبارها عاملًا رئيسًا في عملية تشغيل الأنظمة وحمايتها وضمان توافقها مع البرمجيات، بما يُساعد على حوكمة البيانات وحوكمة العملية التشغيلية للأنظمة الإلكترونية.
وقال اليحمدي إن تبنِّي أنظمة أمن إلكتروني متقدمة يتطلب تكاليف ضخمة تؤثر على العمليات التشغيلية للشركات والمؤسسات، مشيرًا إلى أنَّ "مايكروسوفت" أحرزت نقلة نوعية في توفير حلولٍ أمنيةٍ مُتقدمةٍ، بهدف حماية العملاء في أنحاء العالم، وخاصة البنية التحتية للقطاع الرقمي، من خلال أنظمتها الفائقة.
وشدد اليحمدي على أنَّ الأمن يُمثل الأولوية الأولى لدى شركة مايكروسوفت، كاشفًا أنَّ "مايكروسوفت" نجحت في توفير الحماية الأمنية لنحو مليون مؤسسة في أنحاء العالم، ومتابعة 100 تريليون إشارات تهديد يوميًا، وحظرت أكثر من 70 مليار هجمة خبيثة في العام الماضي، إلى جانب رصد أكثر من 300 كيان متخصص في القرصنة والهجمات السيبرانية وغيرهم من "المُهدِّدين Threat Actors".
وأشار إلى جهود مايكروسوفت في تأمين المؤسسات، من خلال توفير 60 منتجًا مختلفًا لتحقيق الأمن السيبراني، موضحًا أن لدى "مايكروسوفت" 6 حلول رئيسة لحماية البيانات مدعومة بالذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة وغيرها من الأدوات المتخصصة.
وسلط اليحمدي الضوء على أداة "مايكروسوفت إكس دي آر ديفندر XDR Defender" من بين أبرز الأدوات المستخدمة في حماية الهويات، ونقاط النهاية، والتطبيقات السحابية، والبريد الإلكتروني. وذكر اليحمدي أنَّ الاستجابة في "مايكروسوفت" تجاه الحوادث الأمنية تلقائية وسريعة، وتعمل وفق مختلف الأنظمة (ويندوز- آي أو إس- لينكس)، وفي مراكز البيانات على مستوى المؤسسات أو حتى على المستوى الوطني، مثل عُمان داتا بارك وغيرها.
وشدد اليحمدي على أن تطبيقات "مايكروسوفت" المدعومة بالذكاء الاصطناعي توفر الحماية الأمنية للبيانات وتعمل على إعداد تقارير عن الهجمات السيبرانية في غضون ثوانٍ معدودة.
وكشف اليحمدي أن التقنيات الحديثة لدى "مايكروسوفت" قادرة على اكتشاف مُسرِّب البيانات والتعرف على تاريخ الملف من لحظة إعداده وحتى وصوله لنقطة النهاية، من خلال تتبع شامل للحوادث الأمنية. وقال إن تطبيقات "مايكروسوفت" توفر التصنيف الأمني للملفات تلقائيًا في حال عدم قيام الموظف بتصنيف الملف، لافتًا إلى أن تصنيف سرية الملفات يتحقق وفق معايير مختلفة، مثل المعايير العُمانية الوطنية، أو المعايير الأوروبية أو معايير الآيزو، ومن ثم تساعد أنظمة "مايكروسوفت" على تحديد مدى مطابقة التصنيف مع المعايير المعتمدة.
وأكد أن مايكروسوفت تضع المعايير الأمنية أولوية قبل تطوير أي منتج أو طرحه في السوق، لضمان تفادي أية اختراقات للأنظمة التي تخدم العملاء، مشيرًا إلى أنَّ حماية الأنظمة تتعلق بالوعي بالدرجة الأولى. واعتبر أنَّ أضعف حلقة في الأمن الإلكتروني هو "المستخدم" نفسه، وأنَّ أي اختراق لحسابات المستخدم، تجر من بعدها سلسلة اختراقات أخرى.
وفي معرض حديثه عن سرية بيانات المستخدمين، أوضح أنَّ بيانات المستخدم جميعها مشفرة، وفي حالة وجود شكوك لدى المستخدم باستخدام البيانات، يمكن اللجوء إلى القانون للفصل بين حقوق الشركة وحقوق المستخدم. وأكد أنَّ البيانات لا تتعرض للتسريب، إلّا في حالة موافقة المستخدم نفسه على ذلك، وأن استخدام بعض البيانات لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي تتم بموافقة المستخدم، باستثناء ما لم يُوافِق عليه المستخدم.
يُشار إلى أنَّ الورشة هدفت إلى مناقشة التحولات المتسارعة في قطاع الأمن الرقمي، وذلك في ظل التوسع المتزايد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي وانتقال المؤسسات إلى التخزين السحابي. وقد شارك في الورشة نخبة من الخبراء والمتخصصين لتقديم رؤية استراتيجية متكاملة لتحديث البنى الأمنية للمؤسسات، ومواجهة التحديات الناجمة عن تراجع النماذج التقليدية للأمن السيبراني، والتي كانت تعتمد في الأساس على حماية الشبكات وحدودها فقط.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
"لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
لم تمتلك المستشارة القانونية لـ "أوبن إيه آي" نيكول دياز، أي خبرة في البرمجة عندما انضمت إلى الفريق القانوني للشركة، لكن خلال عام واحد فقط، تحوّلت إلى مستخدمة متقدمة لأدوات الذكاء الاصطناعي، بل ومطوّرة لحلول تساعدها في أداء مهامها اليومية بكفاءة غير مسبوقة.
بدأ هذا التحول مع استخدامها أداة "شات جي بي تي" لتبسيط واحدة من أكثر المهام تعقيداً في عملها، وهي إعادة صياغة السياسات القانونية.
تحويل النصوص إلى إرشادات واضحةوبدلًا من التعامل مع نصوص طويلة مليئة بالمصطلحات المعقدة القادمة من مكاتب المحاماة، طورت دياز أداة مخصصة داخل "شات جي بي تي" تقوم بتحويل هذه النصوص إلى إرشادات واضحة ومباشرة تناسب بيئة العمل داخل الشركة، ما وفر عليها وقتاً وجهداً كبيرين.
دانييلا أمودي.. كيف حوّلت الشغف بالأدب الإنجليزي إلى ثروة بقيمة 7 مليارات دولار في قطاع الذكاء الاصطناعي؟ - موقع 24تصدّر اسم دانييلا أمودي، المؤسسة المشاركة ورئيسة شركة الذكاء الاصطناعي "أنثروبيك"، قائمة أبرز قصص النجاح في عالم التكنولوجيا، بعدما كشفت بيانات "فوربس" مؤخراً، عن وصول صافي ثروتها نحو 7 مليارات دولار.
ومع مرور الوقت، توسع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل إدارة البريد الإلكتروني، حيث اعتمدت على "Codex" لإنشاء نظام ذكي يقوم بفرز الرسائل الواردة، وتصنيفها حسب درجة الخطورة، واقتراح ردود مناسبة بناءً على سياسات محددة مسبقاً.
توفير رؤى تحليلية أوسعالنظام السابق لا يكتفي بتوفير الوقت، بل يمنحها أيضاً رؤية تحليلية من خلال تتبع نوعية الاستفسارات وسرعة التعامل معها. ورغم هذا الاعتماد المتزايد على التكنولوجيا، تؤكد دياز أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل الخبرة القانونية، بل يدعمها، فهو يتولى المهام المتكررة، بينما يظل اتخاذ القرار النهائي قائماً على التقدير البشري والخبرة المهنية.
الذكاء الاصطناعي والاحتكار.. ملفات ثقيلة تنتظر قائد آبل الجديد جون تيرنوس - موقع 24في تحول تاريخي داخل واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم، أعلنت شركة آبل تعيين جون تيرنوس، رئيس قسم الأجهزة الحالي، منصب الرئيس التنفيذي اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، خلفاً لتيم كوك الذي سيشغل منصب رئيس تنفيذي لمجلس الإدارة.
وتعكس تجربة دياز توجهاً أوسع داخل "أوبن إيه أي"، يقوم على تمكين الموظفين من بناء أدواتهم الخاصة دون الحاجة إلى خلفية تقنية عميقة، ففي بيئة العمل هناك، يتم تبادل الخبرات بشكل مستمر بين الزملاء، ما يخلق ثقافة تعلم جماعي تسهم في تسريع تبني هذه التقنيات.
تقدم التجربة نموذجاً جديداً لمستقبل العمل القانوني، حيث لا يقتصر دور المحامي على فهم القوانين فقط، بل يمتد ليشمل القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بفعالية، ما يعيد تشكيل طبيعة المهنة في العصر الرقمي.