الدورة العشرون لمهرجان الشارقة للشعر النبطي تختتم أمسياتها
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
اختُتمت مساء أمس الإثنين في المركز الثقافي بمدينة كلباء في الشارقة فعاليات الدورة العشرين لمهرجان الشارقة للشعر النبطي، بحضور الشيخ هيثم بن صقر القاسمي نائب رئيس مكتب حاكم الشارقة في كلباء، ومدير المهرجان بطي المظلوم، ومشاركة عدد من الشعراء والشاعرات، إلى جانب مشاركة فرقة الشوين الحربية التي قدّمت ألواناً من التراث والفلكلور الغنائي، وشهدت الأمسية حضوراً كبيرا وأدارت فقراتها الإعلامية دارين خليفة، وتنوّعت موضوعات القصائد بين الوطن والحكمة والنصيحة وفن المجاراة والعتاب ووصف الطبيعة والحنين.
وقرأ الشاعر الإماراتي علي مطر الوشاحي قصائد تغنّت بحب الشارقة والإشادة بحضورها الثقافي، كما حملت نصوصه حضور القيم الأصيلة والاعتزاز بالطيب وأخلاق البشر والدعوة إلى التواضع. فيما قدّم الشاعر الإماراتي أحمد الناصري قصائد وطنية وعاطفية، وأدّى بصوته عدداً من الشلات، ومن عناوين قصائده "نام الدليه".
كما شارك الشاعر الكويتي عايض بن خطاف العجمي بقصائد جمعت بين وصف المشهد والتغني بالبرّ ورحلة الأصدقاء ومدح الشارقة ومكانتها الثقافية والاجتماعية. وقرأ الشاعر اليمني منير السعدي قصائد تنوّعت أغراضها بين مدح الشعر والشعراء والشارقة ووصف الشوق والحنين، ومن عناوينها "الحروف الناضجة".
ومن سلطنة عمان شاركت الشاعرة أمل الشقصية بقصائد تناولت الجوانب الاجتماعية والحكمة والنصيحة ومدح الشارقة، إلى جانب تقديمها قصيدة في فن المجاراة، كما قدّمت الشاعرة البحرينية منيرة السبيعي قصائد في المدح والوجدان واستحضار الذكريات، ومن عناوينها "طاحت من أغصاني".
وفي ختام الأمسية، كرّم الشيخ هيثم بن صقر القاسمي ومدير المهرجان بطي المظلوم الشعراء والشاعرات المشاركين تقديراً لمشاركاتهم في هذه الدورة.
أمسية الذيد الثقافي
وكانت الأمسية قبل الأخيرة قد أُقيمت في مركز الذيد الثقافي بمدينة الذيد، وأدار فقراتها سعد القمزي، وشهدت مشاركة عدد من الشعراء والشاعرات من دول عربية عدة، حيث تنوّعت الموضوعات بين الفخر والاعتزاز الوطني والمدح والنصيحة والطرح الاجتماعي.
وقدّمت الشاعرة الإماراتية المايدية (ريانة العود) قصائد في الفخر والاعتزاز بالوطن وقيادته، إلى جانب قصيدة حملت عنوان "مترفات الجن" اتسمت بالقوة الموسيقية والتجاور اللفظي. وشارك الشاعر الكويتي عيد بن شريم بقصائد في مدح الشارقة وبرّ الأم، إضافة إلى تقديمه عدداً من الشلات في النصيحة والدعاء.
ومن سلطنة عمان، قدّم الشاعر نواف الشيادي قصائد في مدح الإمارات إلى جانب نصوص ذات طابع عاطفي واجتماعي ونصائحي. كما قرأ الشاعر العراقي عبدالله عايد الشمري قصائد غزلية من بينها "راعي البرقع". وذهبت الشاعرة السعودية "خوافي" إلى تصوير الحالات الاجتماعية والدعوة إلى قيم الوفاء من خلال قصيدتها "الخيانة". واختتمت الشاعرة اليمنية بلقيس سرحان (مليون العنسي) القراءات بقصائد في مدح الإمارات والشارقة، إلى جانب قصيدة تناولت الحظ الإنساني ومسارات الحياة.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: إلى جانب قصائد فی
إقرأ أيضاً:
لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
بينما تنظر معظم دول العالم إلى ميزة أسماء المستخدمين الجديدة في "واتساب" باعتبارها تحديثاً يعزز الخصوصية، ينظر إليها الصومال من زاوية مختلفة تماماً؛ إذ يرى أن آثارها المحتملة تتجاوز الجانب التقني، لتطال اقتصاداً يعتمد بصورة كبيرة على الهاتف المحمول في المدفوعات والتحويلات المالية، إلى جانب تداعياتها الأمنية.
جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال يعتمد على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية.
الحكومة الصومالية: استبدال "واتساب" لأرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، ويزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وانطلاقاً من هذه المخاوف، طالبت الحكومة الصومالية شركة "ميتا"، المالكة لتطبيق واتساب، بعدم طرح الميزة قبل تقديم ضمانات كافية.
وقال وزير الاتصالات والتكنولوجيا أحمد عثمان ديري، إن "استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يصعّب تعقب المجرمين ويزيد من مخاطر الاحتيال"، خاصة مع استمرار نشاط حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة، التي استخدمت "واتساب" سابقاً للابتزاز والدعاية والتواصل.
اقتصاد يعتمد على الهاتف المحموليعتمد جانب كبير من النشاط الاقتصادي في الصومال على الهاتف المحمول، في ظل محدودية انتشار البنوك التقليدية، إذ يستخدمه الأفراد والشركات في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإتمام المعاملات التجارية، إلى جانب استقبال التحويلات المالية من الخارج.
ويفسر هذا الاعتماد الواسع تمسك السلطات بأرقام الهواتف باعتبارها وسيلة للتحقق من هوية المستخدمين وتعقب الأنشطة غير المشروعة؛ ففي عام 2024، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية إغلاق 20 مجموعة على "واتساب" قالت إن "حركة الشباب كانت تستخدمها في الابتزاز والترهيب"، إلى جانب تعطيل خدمات البيانات لنحو 2500 رقم هاتف مرتبط بهذه الأنشطة.
وفي ضوء ذلك، ترى الحكومة أن استبدال أرقام الهواتف بأسماء مستخدمين يحدّ من سهولة ربط الحسابات الرقمية بأصحابها، بما يزيد من مخاطر انتحال الشخصية والاحتيال المالي، ويصعّب في الوقت نفسه جهود تتبع الجرائم الإلكترونية.
وتفسر طبيعة الاقتصاد أسباب هذا التحفظ؛ فبحسب بيانات البنك الدولي، يُعد الصومال من أكثر دول العالم اعتماداً على خدمات الأموال عبر الهاتف المحمول، إذ يُسجل نحو 650 مليون معاملة سنوياً بقيمة إجمالية تبلغ 8 مليارات دولار (مقارنة بـ 155 مليون معاملة في 2017).
بينما يستخدم أكثر من 85% من البالغين الصوماليين هذه الخدمات بانتظام في تحويل الأموال، وصرف الرواتب، وسداد الفواتير، وإجراء المشتريات اليومية في بيئة تكاد تكون خالية تماماً من النقد الورقي.
ويشير البنك الدولي إلى أن الانتشار الواسع لخدمات الأموال عبر الهاتف جعلها ركيزة أساسية للاقتصاد الصومالي، وهو ما دفعه إلى الدعوة لتعزيز إجراءات التحقق من هوية العملاء، وتشديد الرقابة التنظيمية، وتوفير حماية أكبر للمستهلك، للحد من مخاطر الاحتيال وضمان استقرار النظام المالي الرقمي.
ماذا تقول ميتا؟بدورها، أكدت شركة "ميتا" في تصريحات لشبكة BBC أن الميزة الجديدة لم تُطرح بعد، وأن استخدام واتساب سيظل يتطلب تسجيل الحساب برقم هاتف، مشيرة إلى أن أسماء المستخدمين تأتي مزودة بإجراءات حماية مدمجة للحد من عمليات الاحتيال.
غير أن الحكومة الصومالية تطالب بمزيد من الضمانات، وإثبات أن إخفاء أرقام الهواتف لن يؤدي إلى تقويض إمكانية تتبع الجرائم الرقمية أو زيادة مخاطر الاحتيال المالي، مؤكدة أن أي تحديث يجب أن يراعي خصوصية الدول التي تعتمد اقتصاداتها بصورة كبيرة على المدفوعات الرقمية المرتبطة بأرقام الهواتف.
المفارقة أن هذه المخاوف ليست من الصومال وحده، إذ انضمت الهند، أكبر أسواق واتساب بأكثر من 850 مليون مستخدم، إلى المعترضين على الميزة الجديدة، معتبرة أنها تسهم في زيادة عمليات الاحتيال وانتحال الهوية، وطالبت الشركة بعدم إطلاقها قبل الانتهاء من المشاورات مع الحكومة والوصول إلى تفاهمات بشأن تداعياتها الأمنية والتنظيمية.
الأمر الذي يؤكد أن الجدل لم يعد قاصراً على دولة بعينها، بل بات يعكس تزايد اهتمام الحكومات بكيفية الموازنة بين تعزيز خصوصية المستخدمين والحفاظ على أدوات مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية.