قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إنّه لا يرى تهديدًا وشيكًا باندلاع حرب، مشيرًا إلى أنّ أي ضربة عسكرية لن تُسقط النظام في طهران، ومؤكدًا أنه حذّر واشنطن من شنّ هجوم على إيران.

وكشف فيدان أنه قبل اندلاع الحرب التي استمرت 12 يومًا، طلب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من أنقرة نقل رسالة إلى طهران تلمّح إلى احتمال تنفيذ ضربة.

وفي مقابلة مع قناة "CNN Turk" يوم الثلاثاء، قال: "تلقّينا اتصالًا هاتفيًا من روبيو في ذلك الوقت، قال فيه: بلّغوا الإيرانيين أنه في الساعات المقبلة كل الاحتمالات واردة".

وأضاف أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، عندما تلقّى الرسالة، ردّ بأن المفاوضات الجارية في ذلك الوقت كانت لا تزال مستمرة.

وأشار فيدان إلى أن "المنطقة لا تحتمل حربًا أخرى"، موضحًا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان منخرط بدوره في الجهود الرامية إلى منع هجوم أمريكي، في أعقاب مجزرة المتظاهرين في إيران.

Related اجتماع مغلق وبوفود مصغّرة.. الخلافات حول إيران تتصاعد بين نتنياهو وترامبفانس يزور أرمينيا وأذربيجان من أجل "تعزيز" السلام: ترامب يحدد الخطوط الحمراء في المفاوضات مع إيران قنبلة إيرانية موقوتة في عرض البحر.. تحذيرات أممية من كارثة بيئية خطيرة

وقال: "رئيسنا حساس جدًا تجاه هذه المسألة، ولذلك نريد استخدام كل الوسائل لمنع حرب محتملة". ووفقًا لفيدان، يمكن حل التوترات "فورًا"، مؤكدًا أن باب المفاوضات قد فُتح.

وكشف فيدان أن تركيا نقلت إلى الأمريكيين رسالة واضحة مفادها أن مطالبتهم لإيران بـ"قبول المطالب الأربعة جميعها دفعة واحدة أو الانسحاب" غير واقعية. وعندما سُئل عمّا إذا كانت ضربة جوية قد تُسقط النظام الإيراني، أجاب: "لا، هذا لن يحدث".

وأكد أن طهران أبدت استعدادًا لمناقشة ملف اليورانيوم المخصّب، مضيفًا: "إذا جرى التوصل إلى صيغة في هذا الشأن، فسيكون من الممكن طرح قضايا إضافية على الطاولة".

وبحسب وزير الخارجية التركي، يرتبط الملف النووي مباشرة بالأمن القومي الأمريكي وبالأمن العالمي، في حين أن قضايا أخرى، مثل الصواريخ الباليستية ووكلاء إيران، لا تتصل مباشرة بالأمن الأمريكي، بل بأمن إسرائيل والمنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب محادثات أُجريت قبل أيام بين إيران والولايات المتحدة، بينما لا تزال قوات أمريكية عديدة منتشرة في المنطقة، بما في ذلك حاملة الطائرات لينكولن، المتمركزة تحسّبًا لاحتمال تنفيذ ضربة على إيران.

Related تركيا: اعتقال إسرائيلية بسبب شعارات معادية لفلسطين و"إهانة" أردوغانتركيا تحسم موقفها: لن ننسحب من سوريا والعراق.. والقرار بيد أنقرة وحدهاتركيا تسعى لوساطة بين طهران وواشنطن.. عراقجي: لاتفاوض تحت التهديد تركيا.. هواجس أمنية وحدودية

منذ اندلاع الاحتجاجات، قدّم المسؤولون الأتراك التطورات في إيران على أنها تآكل في السلطة المركزية تقوده قوى خارجية. ووصف مسؤولون بارزون، من بينهم أردوغان وفيدان، الاضطرابات بأنها "سيناريو مُعدّ مسبقًا"، محذّرين مما يعتبرونه مساعي خارجية لدفع المنطقة نحو الفوضى.

وسبق أن أبلغ أردوغان نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اتصال هاتفي، أن تركيا تعارض أي تدخل خارجي في إيران، وتُقدّر السلام والاستقرار في البلاد. وجاءت هذه الرسالة منسجمة مع نمط أوسع في ردّ أنقرة، يقوم على الحذر وضبط النفس وتفضيل الحفاظ على الوضع القائم بدلًا من تأييد أي تغيير سياسي.

وفي صلب هذا الموقف، يكمن خوف تركي قديم من أن يؤدي عدم الاستقرار في إيران إلى فتح المجال أمام جماعات مسلحة على طول الحدود الشرقية والجنوبية لتركيا، حتى في وقت حقق فيه مسار السلام مع المسلحين الأكراد تقدمًا تاريخيًا بعد عقود من القتال.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ونظيره الإيراني عباس عراقجي. AP Photo

كما عبّرت أوساط في الإعلام والمؤسسات الأكاديمية التركية عن مخاوف من أن انهيار الجمهورية الإسلامية قد يجعل تركيا التالية في دائرة الخطر، ما زاد من حساسية أنقرة تجاه أي اضطراب يتجاوز حدودها.

ولا يُبدي كثير من صانعي القرار الأتراك استعدادًا للمخاطرة بسيناريو قد يُطلق موجات لجوء جديدة، بعد أن أثقلت الهجرة الجماعية للسوريين الفارين من الحرب الأهلية كاهل التماسك الداخلي التركي وأشعلت خلافات حادة مع أوروبا.

وتضاعف هذا الحذر بفعل الحسابات الإقليمية لأنقرة منذ الحرب على غزة، إذ يبدي المسؤولون الأتراك قلقًا بالغًا من الظهور بمظهر المتماهي مع إسرائيل، لا سيما في ظل تصريحات قادة إسرائيليين علنية تدعو إلى تغيير النظام في إيران.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران تركيا الولايات المتحدة الأمريكية النزاع الإيراني الإسرائيلي إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل الصحة تركيا بنيامين نتنياهو الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات غزة وزیر الخارجیة فی إیران

إقرأ أيضاً:

نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن

وأوضح أبو راس، أن اليمن يتحرك وفق حقوق مشروعة كفلتها القوانين والمواثيق الدولية، وأنه لا يوجد نظام قانوني في العالم يمكن أن يصادر تلك الحقوق سوى "قانون الغاب".

وأضاف أن السبيل الوحيد أمام العدو السعودي للخروج من مأزقها يتمثل في رفع الحصار المفروض على اليمن، مشيراً إلى أن المعادلة المعلنة لا تقبل المساومة.

كما وجّه نائب الوزير رسالة تحذير إلى دول العالم بضرورة إلزام شركاتها بتجنب الموانئ السعودية حتى إشعار آخر، معتبراً ذلك إجراءً وقائياً يرفع المسؤولية عن اليمن في حال وقوع أي تداعيات.

 

مقالات مشابهة

  • بسمة وهبة : حصل اتصال مع وزير الصحة عقب الحلقة لمناقشة ملف المصحات النفسية
  • الجيش الأمريكي: غيرنا مسار 12 سفينة تجارية منذ استئناف الحصار البحري على إيران
  • وزير النقل التركي في حوار للجزيرة نت: نضع قريبا حجر الأساس لمشروع طريق التنمية مع العراق
  • وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي : مستعدون لأي سيناريو في مواجهة إيران
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • وزير الدفاع الإسرائيلي: إيران ستتلقى ضربة ساحقة إذا هاجمتنا.. ونستعد لجميع الاحتمالات
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • نائب وزير الخارجية : من يورّط نفسه مع النظام السعودي سيدفع الثمن
  • غيث التميمي: إيران تراهن على عامل الوقت والانتخابات المقبلة لإعادة ترتيب أوراقها
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.