تقرير يفتح السؤال الأخطر: هل كان نتنياهو يعلم بهجوم 7 أكتوبر منذ 2018؟
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
بحسب تقرير نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، الثلاثاء، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان على اطّلاع مبكر، منذ عام 2018، على خطط أعدّتها حركة حماس لشنّ هجوم واسع على جنوب إسرائيل، وذلك رغم نفيه المتكرر علمه بهذه الخطط أو اطلاعه عليها قبل هجوم السابع من أكتوبر.
ويشير المقال إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقّى تقارير من الجيش الإسرائيلي منذ نيسان/أبريل 2018، تناولت استعدادات حركة حماس لمهاجمة مناطق في جنوب إسرائيل.
وتوضح المعطيات أن حماس طوّرت بين عامي 2018 و2022 مخططًا عملياتيًا شاملًا لهجوم منسّق ومتعدد الجبهات، يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية إلى جانب تجمعات مدنية في جنوب إسرائيل.
هذه الخطة جُمعت لاحقًا في وثيقة أُطلق عليها الاسم الإسرائيلي الرمزي "جدار أريحا"، وهي تسمية استخباراتية إسرائيلية أُعطيت للخطة العملياتية التي أعدّتها حماس لتنفيذ هجوم 7 أكتوبر.
وفق التقرير، وزّعت شعبة الأبحاث في مديرية الاستخبارات العسكرية في نيسان/ أبريل 2018 وثيقة استخبارية خاصة على عدد من كبار المسؤولين، من بينهم الأمناء العسكريون لرئيس الحكومة ووزير الدفاع، ومجلس الأمن القومي، ورؤساء جهاز الشاباك والموساد، إضافة إلى مكتب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي.
وطرحت الوثيقة في عنوان فرعي سؤالًا مباشرًا: "هل تقوم الذراع العسكرية لحماس ببناء قوتها لهجوم واسع داخل أراضينا؟".
وحذّرت الوثيقة من أن حماس تعمل على تطوير "خطة لمناورة هجومية مبادِرة مع ترتيب واسع للقوات في المعركة (ست كتائب احتياط ونحو 3,000 مقاتل)"، بهدف اجتياح قواعد الجيش الإسرائيلي بالتوازي مع مهاجمة أهداف مدنية في التجمعات الحدودية وداخل إسرائيل.
وشدّد تقرير عام 2018 على خطورة التهديد، معتبرًا أن "نطاق الخطة وتعقيدها استثنائيان"، وفق ما ورد حرفيًا في التقدير الاستخباري.
Related فضيحة أمنية في إسرائيل: شقيق رئيس الشاباك متهم بالمساعدة بتمويل حماس؟غارات إسرائيلية تخرق التهدئة في غزة.. خالد مشعل: نزع سلاح حماس قد يعرض الفلسطينيين للخطرسلاح ومال وحماية.. حرب بالوكالة في غزة: كواليس دعم إسرائيلي لميليشيات ضد حماس روايات متناقضة لنتنياهونفى نتنياهو، في تصريحات سابقة، تلقيه أي معلومات استخبارية تفيد بأن حماس كانت تخطط لهجوم كبير خلال السنوات التي سبقت 7 أكتوبر.
وعندما سُئل عن ذلك من قبل مراقب الدولة متنياهو إنغلمان، في إطار التحقيق حول الإخفاقات التي أدت إلى الهجوم، قال مكتب رئيس الحكومة إن "رئيس الحكومة لم يتلقَّ ولم يُعرض عليه أي إيجاز بشأن وثيقة جدار أريحا"، حتى بعد اندلاع الحرب، وإنه "لم يُعرض عليه أي مخطط لحماس لشن غارة داخل الأراضي الإسرائيلية".
إلا أن ما أورده نتنياهو نفسه في وثائقه المنشورة، يقوّض هذه المزاعم من أساسها. ففي مذكرة من 55 صفحة رفعها الأسبوع الماضي إلى مكتب مراقب الدولة، أقرّ بتسلّمه تقرير الاستخبارات الصادر في أبريل 2018، لكنه أعاد تقديم مضمونه بصورة مجتزأة، مشيرًا إلى امتلاك حماس "قدرة أولية على تنفيذ عدة هجمات متزامنة"، مع التشديد على أن تنفيذها كان "غير مرجّح في تلك المرحلة" لأسباب متعددة.
ووفقًا لما نقلته الصحيفة، تجاهلت الوثيقة المقدّمة من نتنياهو عن قصد الخلاصة التحذيرية الواردة في نهاية الفقرة نفسها، والتي أكدت أن "الخطة تكشف عن طموحات مستقبلية واضحة لدى الحركة"، وأنها "تعمل على توسيع قدراتها وتعزيز جاهزيتها في المدى اللاحق"، ما يضع علامات استفهام إضافية حول طبيعة المعلومات التي كانت متوافرة لدى رئيس الحكومة، وكيف جرى التعامل معها قبل الهجوم.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تركيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تركيا إيران غرينلاند حركة حماس إسرائيل بنيامين نتنياهو الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب تركيا إسرائيل الصحة الذكاء الاصطناعي محادثات مفاوضات غزة روسيا رئیس الحکومة
إقرأ أيضاً:
خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو
كشفت صحيفة إسرائيلية عن حالة من الغضب والاستياء داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عقب تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس بشأن الاستعداد لمهاجمة أهداف تابعة لحزب الله في بيروت، معتبرة أن الإعلان المبكر أضر بالخطة العسكرية وأفقدها عنصر المفاجأة.
وبحسب مصادر عسكرية إسرائيلية، كان الجيش قد أعد مسبقًا بنك أهداف واسعًا في العاصمة اللبنانية، شمل قيادات ميدانية ومراكز قيادة وغرف عمليات تابعة لحزب الله، بهدف توجيه ضربة مؤثرة لما تصفه إسرائيل بـ"مركز ثقل" الحزب في بيروت.
وأكدت المصادر أن التصريحات العلنية الصادرة عن نتنياهو وكاتس دفعت قيادات وعناصر من حزب الله إلى مغادرة مواقعهم فورًا، ما أدى إلى تقويض فرص نجاح العملية العسكرية بالشكل الذي خُطط له مسبقًا.
وفي الوقت ذاته، أثار قرار وقف الهجوم، الذي جاء عقب اتصالات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونتنياهو، مخاوف داخل إسرائيل من العودة إلى معادلة "الهدوء مقابل الهدوء" مع حزب الله، وهي الصيغة التي تعتبرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تهديدًا استراتيجيًا قد يمنح الحزب مساحة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته.
وجاءت هذه التطورات بعد محادثة هاتفية بين ترامب ونتنياهو، أعلن بعدها الرئيس الأمريكي التوصل إلى تفاهم يقضي بوقف متبادل للهجمات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدًا أن القوات الإسرائيلية التي كانت تستعد للتحرك نحو بيروت تلقت أوامر بالعودة، في مقابل التزام الحزب بوقف إطلاق النار.
وترى دوائر إسرائيلية أن تجميد الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لا يمثل نهاية الأزمة، بل قد يكون مجرد هدنة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التوتر على الجبهة الشمالية.