صواريخ إيران.. عندما يصبح المدى هو التهديد وليس النوع
تاريخ النشر: 10th, February 2026 GMT
بينما تتخذ المفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعثرة مسارا ضيقا يركز على الملف النووي ورفع العقوبات وخفض التصعيد، يظل برنامج طهران الصاروخي هو الملف الأكثر حساسية الذي يشغل الجميع.
ووفق تقرير أعدته أسماء محمد للجزيرة، فإن الحديث لا يدور عن مدى صاروخي يتجاوز 2000 كيلومتر، وإنما عن سؤال جوهري بشأن طبيعة هذه الأسلحة.
ففي الوقت الذي تقول فيه إيران إن هذه الصواريخ لن تُستخدم إلا لأغراض دفاعية، تقول الولايات المتحدة وحلفاؤها إنها تهدد أمن الإقليم واستقراره.
خطورة المدىفالمدى الصاروخي في قاموس الإستراتيجيات يعني المسافة التي يمكن للصاروخ قطعها من نقطة إطلاقه وصولا إلى الهدف الذي يريد ضربه، لكنَّ هذا المدى يحمل أبعادا سياسية بحتة في الحالة الإيرانية.
فعندما تكون صواريخ مثل "سجيل- خرم شهر- عماد- قدر" قادرة على قطع مسافة تتراوح بين 2000 و2500 كيلومتر، فإن هذا يعني -سياسيا- أنها قادرة على ضرب عمق إسرائيل ومعظم القواعد الأمريكية في المنطقة، وأن أي حرب محتملة لن تكون محصورة في حدود إيران أو مياه الخليج.
وحسب السردية الإيرانية، فإن هذه الصواريخ ليست أداة هجوم وإنما هي مظلة ردع دفاعية لبلد يواجه تهديدا أمريكيا إسرائيليا، وتربط استخدامها بأي استهدف لأرضها أو لبرنامجها النووي.
ليس هذا فقط، فالحديث الإيراني يذهب إلى أن هذه المديات لا تستهدف إطلاق حرب بقدر ما تستهدف منعها.
لكنَّ المديات تُقرأ في الولايات المتحدة وإسرائيل بطريقة مغايرة تماما، لأن الصواريخ بهذه المديات تمثل وعاء لأي تهديد مستقبلي سواء أكان عاديا أم نوويا.
فالترسانة الضخمة من الصواريخ القصيرة والطويلة المدى أصبحت تضم أنواعا أكثر دقة من السابق، مما يعني أنها قد تكون وسيلة تعزز قدرة طهران أو حلفائها بالمنطقة على المبادرة لضرب مدن إسرائيلية أو قواعد أمريكية.
إعلانومن هذا المنطلق، يصبح المدى نفسه تهديدا لأنه يعني أن ساحات الصراع المحتملة تمتد من مضيق هرمز في منطقة الخليج إلى شرق المتوسط.
وبين طرف يريد فصلا صارما بين النووي والصاروخي وآخر يسعى لوضعهما في سلة واحدة، يتحول الملف الصاروخي إلى ظل ثقيل يخيم على كل جولة من جولات التفاوض.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو (أيار)، بحسب ما أظهر الاثنين، تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني، في وقت تطالب كييف حلفاءها بدعم أنظمتها للدفاع الجوي.
وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في مايو (أيار)، بزيادة تصل نسبتها إلى 24% عن العدد الذي أُطلق في أبريل (نيسان).
وطوّرت كييف شبكة من أنظمة الدفاع الجوّي في أنحاء البلاد قادرة على إسقاط معظم المسيّرات، لكنها ما زالت تعتمد على حلفائها الغربيين في إسقاط الصواريخ الروسية.
كما أطلقت روسيا 211 صاروخاً في مايو (أيار)، وهو عدد من بين الأعلى شهرياً، في وقت دعت كييف الولايات المتحدة لمساعدتها بشكل عاجل عبر تزويدها بالذخيرة من أجل أنظمتها المضادة للصواريخ من طراز باتريوت.
وأطلقت روسيا واحدة من أسوأ هجماتها على كييف منذ شهور في مايو (أيار)، عندما أصاب صاروخ مبنى سكنياً ضمن وابل أسفر عن مقتل عشرين شخصاً.
واستخدمت روسيا الشهر الماضي في الضربات صاروخ "أوريشنيك" البالستي القادر على حمل رأس نووية، لثالث مرّة منذ بدء الغزو قبل أربعة أعوام.روسيا تهاجم أوكرانيا بصواريخ "أوريشنيك" وسط إدانة أوروبية - موقع 24أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى، وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا، مساء أمس السبت، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.
واعترضت كييف 91% تقريباً من جميع المسيّرات والصواريخ المطلقة نحوها في مايو (أيار)، بحسب بيانات سلاح الجو.
ويكشف ذلك الكيفية التي نجحت أوكرانيا من خلالها في تطوير أنظمة لاعتراض المسيّرات بعيدة المدى في وقت ما زالت تعتمد بشدّة على حلفائها الغربيين لمواجهة الصواريخ.
وحذّر مسؤولون أوكرانيون مراراً من نفاد مخزونات الأنظمة المضادة للصواريخ والذخيرة.
وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وضع حد سريع لحرب أوكرانيا، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود في ظل خلافات بين موسكو وكييف على الأراضي.أوكرانيا تضرب ناقلة ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا - موقع 24استهدفت مسيرات أوكرانية ناقلة نفط ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا، اليوم السبت، ما أدى إلى اندلاع حرائق من دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت موسكو.
وخرجت الجهود الدبلوماسية عن مسارها بشكل أكبر مع انصراف واشنطن إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).