4583 «داعشياً» نقلوا من سوريا إلى العراق
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
هدى جاسم (بغداد)
أخبار ذات صلةتسلّم العراق حتى الآن 4583 من عناصر تنظيم داعش الإرهابي المحتجزين في سوريا والذين بدأ الجيش الأميركي الشهر الماضي بنقلهم، حسبما قال مسؤول عراقي أمس.
ويُعدّ هؤلاء من بين ما يصل إلى سبعة آلاف معتقل من عناصر التنظيم المتطرّف، كانت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» قد أعلنت الشهر الماضي بدء نقلهم من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة».
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، أمس: إن العراق تسلم حتى اليوم 4583 من عناصر التنظيم المحتجزين في سوريا، مؤكداً أن عمليات النقل تتمّ «برّاً وجواً بالتنسيق مع التحالف الدولي» الذي تقوده واشنطن منذ عام 2014 لمحاربة التنظيم.
وأشار معن إلى أن جميع عناصر داعش القادمين من سوريا، يحملون جنسيات العراق وسوريا إضافة إلى 42 دولة عربية وأجنبية، وسيحاكمون وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب بعد إجراء التحقيق معهم وفق الاختصاص المكاني والانتماء إلى داعش. ومتاح للعراق محاكمتهم وتنفيذ العقوبة بحقهم.
ووصف معن عناصر داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق بأنهم قنبلة بشرية موقوته لو كانوا خارج السجون. وقال: «هم الآن في سجون عراقية مؤمنة، تجنبنا خطورتهم، والعراق اليوم رأس حربة في محاربة الإرهاب ولدينا تعاون وتنسيق مع جميع دول العالم وهناك تنسيق مستمر بشأن هذه القضية». وذكر: «المعتقلون ليسوا أشخاصاً عاديين وهناك لجان حكومية ومن مستشاري الأمن القومي تعمل على تفكيك الفكر الظلامي لعناصر داعش، ولدينا اليوم جهد كبير داخل السجون لتفكيك فكر داعش التكفيري».
من جانبه، جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، أمس، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها. وقال السوداني، خلال استقباله سفير الأردن في بغداد ماهر سالم الطراونة: «نقل سجناء داعش الإرهابي من سوريا إلى العراق جاء بقرار عراقي للحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، وعلى الدول المعنية التعاون بهذا الملف وأخذ رعاياهم من السجناء الإرهابيين».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: سوريا العراق العراق وسوريا داعش الجيش الأميركي القيادة المركزية الأميركية سنتكوم خلية الإعلام الأمني من سوریا إلى العراق
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".