اليابان : قلقون بشدة إزاء تسريع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أعربت حكومة اليابان عن بالغ قلقها إزاء إقدام الحكومة الإسرائيلية على إدخال تعديلات على عدد من الإجراءات، من بينها ما يتعلق بالمعاملات العقارية في الضفة الغربية، في خطوة تعكس نية لتسريع وتيرة تطوير وبناء المستوطنات.
وأكدت طوكيو مجددًا في بيان لها أسفها العميق إزاء استمرار الإجراءات الأحادية الجانب، بما في ذلك الأنشطة الاستيطانية، التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية رغم النداءات المتكررة من المجتمع الدولي، بما في ذلك اليابان.
ودعت الحكومة اليابانية إسرائيل مرة أخرى وبشدة إلى التراجع عن هذا القرار وفرض تجميد كامل على جميع الأنشطة الاستيطانية.
كما طالبت حكومة اليابان الحكومة الإسرائيلية باتخاذ إجراءات مناسبة وفورية لمنع أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون.
وشددت اليابان على أهمية الامتناع عن أي خطوات من شأنها تصعيد التوترات، بما في ذلك في الضفة الغربية، في ظل الجهود الدولية الجارية لتحقيق الاستقرار في الأوضاع المحيطة بقطاع غزة، وذلك بما يتماشى مع الخطة الشاملة.
وأكدت أن الأنشطة الاستيطانية تشكل انتهاكًا للقانون الدولي وتقوض فرص تحقيق حل الدولتين.
واختتمت الحكومة اليابانية بيانها بالتأكيد على أنها ستبذل كل الجهود الدبلوماسية الممكنة، بالتعاون مع المجتمع الدولي، لوقف الأنشطة الاستيطانية التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: اليابان الحكومة الإسرائيلية الحکومة الإسرائیلیة الأنشطة الاستیطانیة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..