حكم من نوى قضاء صلوات فائتة ومات قبل أن يتمها
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
حكم من توفي وعليه صلوات لم يُصلِّها؟..سؤال أجاب عنه الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بفيديو مسجل له، على صفحة الإفتاء على "يوتيوب".
وأجاب "شلبي"، قائلًا: إذا كانت تركت صلوات واستغفرت الله وتابت وعزمت على قضاء هذه الصلاة وبدأت فى قضائها ولكن ماتت قبل ان تكمل هذه الصلوات التى عليها فالله بفضله الواسع يعفو عنها، لأن العفو عنها مرتبط بالنية والاستغفار والعزم فى انها تقضي ما عليها من صلوات.
وتابع قائلًا: "فلا شئ عليها لانها كانت عازمة في نيتها ان تقضي ما عليها من صلوات، اما ان تصلى مكانها فلا يجوز لأحد أن يصلى مكان احد.
هل سيغفر الله لي لو لم ادرك ما عليا من صلوات فائتة ؟سؤال أجاب عنه الشيخ محمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال لقائه بالبث المباشر المذاع على صفحة دار الإفتاء عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
وأجاب "وسام"، قائلًا: انتى سئلتِ وأجابتِ بنفسك عليكِ ان تقضى مع كل فرض فرض قضاءًا.
وتابع: عليكي أن تصلي مع كل فرض صلاة قضاء فمع الفجر فجرًا ومع الظهر ظهرًا، وكذلك فإن قبض الله روحكِ قبل ان تتمي ما عليكي فتكونى سلكتي طريقًا سداد ما عليكي من دين، وتوبة، فإنتى فى محل القبول.
كنت متقطعا فى الصلاة ولكن انتظمت فهل يغفر الله تقصيري فى الصلاة؟ وهل في دعاء أقوله لأنى أتكاسل عن قراءة القرآن؟.. سؤال أجاب عنه الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال البث المباشر لصفحة الإفتاء عبر موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك.
وأجاب عثمان، قائلًا: إن الله غفورًا رحيم، فطالما إنك تبت وأصبحت تؤدي ما عليك من فرائض سيغفر الله لك ذنوبك وتقصيرك فى الصلاة، ويتوب الله على من تاب كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وتابع قائلًا: ولكن عليك أن تؤدي الصلوات التى لم تكن تصليها فقضاء الصلاة دين فى رقبة صاحبه إلى أن يقضيها.
وأضاف أما بالنسبة أنك تتكاسل عن قراءة القرآن فعليك أن تجاهد نفسك فى فعل الخير وفى قراءة القرآن والعبادات وبذكر الله وبترك الحرام.
هل تقضي الصلوات الفائتة أم تكفي التوبة فقط؟
شخص بلغ الـ25 من عمره وكان لا يصلى قبل ذلك ولكنه تاب ويريد أن يصلى فماذا يفعل فى الصلوات التى تركها قبل سن الــ25 عامًا؟ وهل تكفي التوبة وحدها أم عليه أن يؤدي ما فاته من صلوات؟ .. سؤال أجاب عنه الشيخ أحمد ممدوح، امين لجنة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وذلك خلال البث المباشر المذاع عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
وأوضح ممدوح، قائلًا: من كان لا يصلى ثم تاب فعليه أن ينتظم فى الصلاة ويصلى ما عليه من أيام وسنين لم يصلّها، فعلى كل إنسان أن يواظب على الصلاة ولا يفوتها لأنه عندما يفوت يوم وأخر سيتراكم عليه صلوات كثيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة الصلوات الفائتة الفتوى بدار الإفتاء المصریة أمین الفتوى فى الصلاة وذلک خلال من صلوات قائل ا
إقرأ أيضاً:
أهمية الذكر في القرآن الكريم والسنة النبوية
ورد الحثُّ على الذِّكر في كتاب الله وسنَّة النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ فمن القرآن قولُه تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ [البقرة: 152]، وقولُه سبحانه: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35]، وقولُه عزَّ وجلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45]، وقولُه سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45].
الذكر في السنة النبوية المطهرةويقول رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نصيحةً عامَّة: «لا يزالُ لسانُكَ رَطْبًا من ذِكرِ الله» [رواه أحمد والترمذي وابن ماجه].
أهمية الذكر
ومن الواقع المحسوس أن اللسانَ لا يكون رطبًا مع كثرة الذِّكر، بل يَجِفُّ؛ ولكن هذا الجفافَ المحسوسَ الملحوظ الذي هو عند الله هو الرطوبةُ المحمودة، وهذا مثيلٌ لقولِه صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده، لَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أطيبُ عند الله تعالى من ريحِ المسك» [متفق عليه]، وقولِه صلى الله عليه وسلم: «لا يُكْلَمُ أحدٌ في سبيلِ الله —والله أعلمُ بمن يُكْلَمُ في سبيلِه— إلَّا جاء يومَ القيامة وجرحُه يَثْعَبُ دمًا، اللونُ لونُ دمٍ، والريحُ ريحُ مسك» [أخرجه البخاري].
وكان شأنُ المسلمين في الذِّكر الاهتمامَ بما أسمَوه «الكلمات العشر المباركات»، وهي كلماتٌ علَّمها لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لنواجه بها الحياةَ كلَّها، وهي: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله»، وهذه الخمس أسمَوها: الباقيات الصالحات و«أستغفرُ الله، ما شاء الله، حسبنا اللهُ ونِعمَ الوكيل، إنَّا لله وإنَّا إليه راجعون، توكَّلتُ على الله».
فنواجه بـ«سبحان الله» كلَّ عجيب؛ فالدنيا مليئةٌ بالعجائب، منها عجائبُ ناجمةٌ عن قدرة الله في الكون، أو في أفعال العباد. وهي كلمةٌ نقولُها نُنزِّه اللهَ بها عن كلِّ نقصٍ، ونصفُه بكلِّ كمالٍ مطلق؛ كلُّ هذا في كلمةٍ واحدة، قال تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: 17].
وكذلك بعد الانتهاء من أفضل العبادات، وهي الصلاة، شرع لنا نبيُّنا صلى الله عليه وسلم أن نُنزِّه اللهَ سبحانه ونقول: «سبحان الله» ثلاثًا وثلاثين مرَّة؛ فـ«سبحان الله» أحدُ مكوِّنات «الذِّكر الجامع» الذي استنبطه أهلُ الله من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
مفهوم الذكر
يُعرَفُ الذِّكرُ في اللغة بأنَّه مصدرُ: ذَكَرَ الشيءَ يَذكُرُه ذِكرًا وذَكَرًا. وقال الكسائي: الذِّكرُ باللسان ضدُّ الإنصات، ذالُه مكسورة، وبالقلب ضدُّ النسيان، وذالُه مضمومة. وقال غيرُه: بل هما لغتان.
ويُستعمَل في اللغة بعدة معانٍ؛ منها: جريانُ الشيءِ على اللسان إذا نُطِقَ باسمِه وتُحُدِّثَ عنه؛ قال تعالى: ﴿وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾ [الأعلى: 15]، ومنها: استحضارُ الشيءِ في القلب؛ قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ [الكهف: 63].
أمَّا في الاصطلاح فللذِّكر معنَيان:
الأوَّل: عامٌّ، وهو يشمل كلَّ أصناف العبادات؛ حيث إنَّها تشتمل على ذكر الله، سواءٌ كان ذلك الذكرُ بالإخبار المجرَّد عن ذاتِه، أو صفاتِه، أو أفعالِه، أو أحكامِه، أو بتلاوة كتابِه، أو بمسألتِه ودعائِه، أو بإنشاء الثناء عليه بتقديسِه وتمجيدِه وتوحيدِه وحمدِه وشكرِه وتعظيمِه. وعليه فتُسمَّى الصلاةُ ذِكرًا، وتلاوةُ القرآن ذِكرًا، والحجُّ ذِكرًا، وكلُّ أصناف العبادات.
والثاني: معنًى أخصُّ، وهو إنشاءُ الثناء بما تقدَّم دون سائر المعاني الأخرى المذكورة. ويشير إلى الاستعمال بهذا المعنى الأخصِّ قولُه تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ۗ وَلَذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ ۗ وَاللهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ [العنكبوت: 45]، فعلى الرغم من أنَّ الصلاةَ ذكرٌ بالمعنى الأعمِّ، إلَّا أن المراد هنا هو المعنى الأخصُّ؛ حيث فرَّق اللهُ بين الصلاة والذِّكر. وكذلك قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِّ العزة: «مَن شغله القرآنُ وذِكري عن مسألتي، أعطيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين» [رواه الترمذي].