عربي21:
2026-07-24@05:59:26 GMT

عدل الأرض يستدعي غيث السماء..

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

"يا مولاي، هذه الشجرة هي الدولة، وظلّها هو النعم. إذا سقاها البستاني بماء العدل، وقلّم أغصانها بشكر الله، طال ظلّها واستراح النّاس تحتها. أمّا إذا حبس عنها الماء أو تكبّر بجمالها، جفّت الجذور، فتقلص الظلّ ورحل، ولم يظلمها الله ولكنها ظلمتْ نفسها".. بهذه الكلمات لخّص أحد الحكماء للملك سرّ استدامة الرخاء، فالنعم ليست صدفة عابرة، بل هي ثمرة رعاية وصيانة، وقانون إلهي يربط بين استقامة النظام وفيض الغمام.



لقد عاشت سوريا عقودا من القحط واليباس، لم يكن جفافا في السماء بقدر ما كان جفافا في القلوب والعدالة، فكانت الأرض المتشققة والبيوت المهجورة صرخة صامتة ضد الظلم والفساد. ولكن شتاء هذا العام جاء ليقلب الموازين، فما إن بدأت سوريا تتنفس نسائم الحرية وتنفض غبار الفساد والمحرّمات، حتى تفجّرت الينابيع من قلب الصخور، وسجل نبع "عين الفيجة" بدمشق ارتفاعا ملحوظا في منسوبه، ليعلن أنّ زمن الانحباس قد ولّى ولله الحمد.

إنّ هذا الفيض الرباني الذي نراه اليوم في امتلاء "سد دريكيش" في طرطوس بستة ملايين متر مكعب، وعودة الروح إلى "نهر عفرين" وريف حلب الشمالي، ليس مجرد حدث مناخي، بل هو تأكيد لسنوات التيه التي حذرنا منها السلف. فقد كان شؤم الظلم، وانتشار الرشوة، وسموم المخدرات حواجز حالت بيننا وبين القَطْر. وكما كان شيوخ دمشق يربطون قديما بين حياء المجتمع وفيض "بردى"، فإننا ندرك اليوم أنّ البركة "استقامة" شاملة، مصداقا لقول النبي ﷺ: "ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء". ولعل أعظم ما يفسّر بركة هذه الأيام هو قوله ﷺ: "حدٌّ يُقامُ في الأرضِ خيرٌ للنّاسِ من أن يُمطَروا ثلاثينَ أو أربَعينَ صَباحا". فإقامة موازين القسط هي الغيث الحقيقي الذي يسبق غيث السماء.

وهنا يبرز التساؤل الجوهري: لماذا ينعم الكافر بالعدل والخير؟ والجواب في فقه السنن الكونية: فكما ذكر ابن تيمية: "إنَّ اللهَ يُقيمُ الدَّوْلَةَ العادِلَةَ وإنْ كانَتْ كافِرَة، ولا يُقيمُ الدَّوْلَةَ الظَّالِمَةَ وإنْ كانَتْ مُؤْمِنَة". وهذا ما نراه في تدفق المياه بغزارة في "نهر العاصي" و"شلالات عين الزرقاء" بإدلب، فهي رسائل سماوية تقول إنّ الإنصاف هو "المسقى" الحقيقي الذي تُسقى به شجرة الدولة ليدوم ظلّها.

إنّ الواجب علينا اليوم ليس الشكر المعنوي فحسب، بل تجسيد الحمد في شكل "إصلاح مادي" لمواردنا التي استودعنا الله إياها. إنّ الشكر الحقيقي اليوم يتجلّى في ترميم السدود، وتطهير البحيرات وإصلاح الأنهار، وحماية المحميات الطبيعية، وترشيد استخدام المياه لضمان ديمومتها للأجيال القادمة. فإصلاح النفس من المعاصي يجب أن يوازيه إصلاح الأرض من الهدر والإهمال، فالإعمار المادي هو الوجه الآخر للتقوى المعنوية.

لقد عانى شعبنا من القحط لعقود، ولكن رسالة الأرض السورية اليوم واضحة: بعد كل قحط فيض، وبعد كل صبر فرج. فلنحفظ هذه النعم بالعدل في الرعية، وبالرشاد في الإدارة، ورحم الله من قال:

إِذا كُنتَ في نِعمَةٍ فَاِرعَها    فَإِنَّ الذُنوبَ تُزيلُ النِعَم
وَحُطهـا بِطاعَةِ رَبِّ العِبـادِ    فَرَبُّ العِبادِ سَريعُ النِقَم

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مدونات مدونات سوريا المياه سوريا مياه مطر مدونات قضايا وآراء مدونات قضايا وآراء مدونات مدونات سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار

مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب

الثورة/

البداية مع الأخ عدنان يحيى إبراهيم الذي أوضح أن يمن الولاء المحمدي يجسد اليوم المثال الساطع لقيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع للطاغوت المستكبر أمريكا والكيان اليهودي الغاصب.

وأشار إلى أن يمن الأنصار يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر.

وأكد أن مخططات أعداء الأرض اليمنية لن تفلح في كسر إرادة النهوض الحضاري وتحقيق تطلعات أبناء الشعب.

وتابع: يمن الإيمان والحكمة أعلن النفير العام ضد أعداء المقدسات ولن يستكين يمن العطاء الجهادي حتى تحقيق السيادة الكاملة.

وأشاد الأخ عدنان يحيى إبراهيم بدعوة قائد الثورة إلى إنهاء التواجد العسكري الاستعماري من كل مناطق الجمهورية اليمنية، مباركا تفاعل أبناء الشعب مع القرارات الحاسمة التي تحقق لليمن أرضا وشعبا تطلعات الحرية والاستقلال الوطني.

السيادة الكاملة

الأخ علي محمد الضوراني أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الوطن والشعب، وأكد أن اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال امتلاك السيادة الكاملة وتطهير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري الاستعماري.

وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد الوطن اليمني من كل عوامل النهوض.

وأضاف سيظل يمن الولاء المحمدي إلى جانب كفاح أحرار الأمة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب.

ولفت الأخ علي محمد الضوراني بأن الطغيان المعاصر المتمثل بجرائم واشنطن وكيان الاحتلال يهدف إلى فرض معادلة الاستباحة على كل أبناء الأمة الإسلامية.

العطاء الجهادي

الأخ صالح زيد الميثالي بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني، وأوضح أن دعوة قائد الثورة إلى تحرير الجمهورية اليمنية من كل أشكال الاحتلال تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة الكاملة.

وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها الممنهج على إقطار الأمة الإسلامية.

وأضاف الأخ صالح زيد الميثالي اليمن يمضي بعزيمة لا تقهر في مجال ترسيخ قيم الإسلام الخالدة التي لا تقبل الانصياع لمخططات أعداء الأرض والإنسان ولن يتراجع أبناء الشعب عن هذا المسار الإيماني حتى اندحار الطغيان الصهيوأمريكي وتطهير مسرى النبي الكريم محمد صلوات الله عليه وآله من دنس الصهاينة الأشرار وتحرير المنطقة من التواجد الاستعماري.

المشهد الإسلامي

الأخ محمد عبدالكريم المداني بارك إعلان يمن الأنصار النفير العام حتى تحرير كامل الوطن اليمني من هيمنة الاستكبار العالمي.

وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد الاستعماري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الحرية والاستقلال وامتلاك السيادة على كامل الأرض اليمنية .

وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الاستكبار الصهيوأمريكي.

وأضاف الأخ محمد عبدالكريم المداني أن يمن الإيمان والجهاد سيظل إلى جانب محور المقاومة حتى زوال الكيان اليهودي الغاصب وتطهير الأرض العربية والإسلامية من كل أشكال الهيمنة والاستعمار.

عزيمة وإصرار

الدكتور أبو الطيب علي إسماعيل المتوكل- رئيس جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب أشاد بالتلاحم الوطني في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ الوطن اليمني وأكد أن يمن الولاء المحمدي يمضي بعزيمة لا تقهر في مسار بناء الوطن القوي المزدهر وتحقيق التطلعات المشروعة لكل أبناء الشعب.

وتابع: بعزيمة لا تلين يواصل يمن الأنصار الثبات على قيم الحق والعدل وعدم الانصياع لمخططات أعداء الأرض اليمنية التي تهدف إلى نهب الثروات وتجريد البلاد من كل عوامل القوة والازدهار.

وأضاف الدكتور أبو الطيب علي المتوكل: إن جمعية الهلال الأحمر في محافظة إب تقدم بالتنسيق مع السلطة المحلية المساعدات للمتضررين من الأمطار والسيول وتقديم المساعدات الإيوائية والغذائية لهم وكذلك تقديم الخدمات الصحية من خلال دعم المراكز التابعة للهلال الأحمر في محافظة إب بالأدوية والدعم المتواصل للكادر والمستلزمات الطبية ودعم مراكز طوارئ سمارة والسياني وتقديم الأدوية مجانا كما يقوم الهلال الأحمر في المحافظة بالعديد من الخدمات في مجال الإصحاح والمبادرات المجتمعية.

يمن الأنصار

الأخ ريدان الحدي مدير فرع الهيئة العامة للموارد والمنشآت المائية في محافظة صنعاء أوضح أن الوطن اليمني يمتلك كل مقومات التنمية الشاملة فقد حباها الخالق القدير بكل عوامل النهوض وسخر في أرضها الثروات والخيرات.. لافتا إلى أهمية الوعي بخطورة المرحلة وما يحاك ضد يمن الأنصار من مكائد تهدف إلى فصل أبناء الشعب عن القضايا المصيرية للعرب والمسلمين.

وأشار إلى أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال الاحتلال تمثل مرتكز العمل الوطني في المرحلة الراهنة وصولا إلى تحقيق تطلعات الحرية وسيادة الوطن.

وأشاد الأخ ريدان الحدي بتلاحم أبناء الشعب حول القيادة الثورية واستمرار التفاعل الجماهيري مع القرارات المصيرية التي تسهم في الحفاظ على مجتمع الإيمان والحكمة من مخططات أعداء الأرض والإنسان.. مشيدا بموقف اليمن البطولي والتاريخي المساند للحقوق العربية والإسلامية.

حماية الثروة

الأخ محمد حمود جابر أشاد بقرار القوات المسلحة بحماية الثروة الوطنية من عبث تحالف الأعداء.

وأوضح أن دعوة قائد الثورة المباركة إلى تحرير البلاد من كل أشكال التواجد العسكري تمثل محطة لمواصلة العطاء الجهادي حتى تحقيق الاستقلال وتطهير الأرض اليمنية من كل أشكال الاحتلال.

وأشار إلى أن يمن الولاء المحمدي يقف بعون الله تعالى وتوفيقه في صدارة المشهد الإسلامي الرافض لجرائم الصهيونية العالمية وعدوانها المستمر على أقطار الأمة الإسلامية.

وتابع الأخ محمد حمود جابر لقد أثبت يمن الأنصار من خلال إسناده لمقدسات العرب والمسلمين أنه السند الحقيقي للمقدسات وأن النظام السعودي المجرم لا يعول عليه في حماية الحرمين الشريفين وقد تجلى ذلك في إساءة الطاغية المجرم ترامب لمكة المكرمة.

ونوه بأن يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والثبات والانتصار.

مقالات مشابهة

  • كلمات تملأ القلب طمأنينة.. أذكار الصباح اليوم الجمعة 24 يوليو 2026
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • يمن العطاء الجهادي سيظل منارة الشموخ والتحدي والانتصار
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • في 13 محافظة | الأوقاف تفتتح اليوم 25 مسجدًا ضمن خطتها لإعمار بيوت الله
  • خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟