قرار من الأكثر إضرارا في التاريخ الحديث: إدارة ترامب تلغي حكما مناخيا محوريا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
يشكّل قرار "التهديد" الصادر عام 2009 الأساس القانوني لمعظم لوائح الولايات المتحدة المناخية المتعلقة بالانبعاثات المسببة لارتفاع حرارة الكوكب.
أعلن البيت الأبيض أن إدارة ترامب ستلغي في 12 فبراير استنتاجا علميا شكّل طوال سنوات الأساس الرئيسي لتحرك الولايات المتحدة لتنظيم انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري ومكافحة تغير المناخ.
وأضافت ليفيت أن هذه الخطوة "ستكون أكبر إجراء لإلغاء القواعد التنظيمية في تاريخ الولايات المتحدة، وستوفر للشعب الأمريكي 1.3 تريليون دولار من الأعباء التنظيمية الخانقة"، موضحة أن الجزء الأكبر من هذه الوفورات سيأتي من خفض كلفة السيارات الجديدة، إذ تتوقع وكالة حماية البيئة وفرا متوسطه أكثر من 2.400 دولار (2.015 يورو) لكل سيارة ركاب وشاحنة خفيفة وسيارة رياضية متعددة الاستخدامات من الطرازات الشائعة. ويشكّل استنتاج الخطر الأساس القانوني لمعظم اللوائح المناخية الصادرة بموجب "قانون الهواء النظيف" الخاصة بالمركبات ومحطات توليد الطاقة وغيرها من مصادر التلوث التي تسهم في زيادة حرارة الكوكب، ويُستخدم لتبرير لوائح مثل معايير انبعاثات السيارات التي تهدف إلى الحماية من تهديدات تزداد حدتها بفعل تغير المناخ، مثل الفيضانات القاتلة وموجات الحر الشديد وحرائق الغابات الكارثية وغيرها من الكوارث الطبيعية في الولايات المتحدة وفي أنحاء العالم.
وتواجه أي خطوة تلغي فعليا هذه اللوائح طعونا قضائية مؤكدة، إذ تصف الجماعات البيئية هذا التحول بأنه أكبر هجوم في تاريخ الولايات المتحدة على الجهود الفدرالية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ. وقالت أبيغيل ديلن، رئيسة مؤسسة "إيرث جَستِس" القانونية غير الربحية، إن "إدارة ترامب تتخلى عن مسؤوليتها الأساسية في حمايتنا من الظواهر الجوية المتطرفة ومن تسارع وتيرة تغير المناخ"، مضيفة أنه "لا يمكن التوفيق بين قرار وكالة حماية البيئة والقانون والعلم وواقع الكوارث التي تضربنا بقوة أكبر كل عام"، مؤكدة أن "إيرث جَستِس وشركاءها سيلتقون إدارة ترامب في المحكمة". من جانبها، اعتبرت المتحدثة باسم وكالة حماية البيئة بريجيت هيرش أن قاعدة أوباما "واحد من أكثر القرارات إضرارا في التاريخ الحديث"، مؤكدة أن الوكالة "تعمل بنشاط على إنجاز خطوة تاريخية لصالح الشعب الأمريكي". وكان ترامب، الذي وصف تغير المناخ في السابق بأنه "خدعة"، قد أصدر أمرا تنفيذيا طلب فيه من الوكالة إعداد تقرير حول "قانونية واستمرارية صلاحية" استنتاج الخطر، فيما يسعى المحافظون وبعض الجمهوريين في الكونغرس منذ سنوات إلى إلغاء ما يعتبرونه قواعد مفرطة التقييد وتلحق ضررا بالاقتصاد للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري التي تؤدي إلى الاحترار العالمي.
Related العالم يتعهد بزيادة تمويل المناخ للدول الفقيرة 3 أضعاف فهل تتراجع المملكة المتحدة؟زيلدين، وهو نائب جمهوري سابق اختاره ترامب العام الماضي لقيادة وكالة حماية البيئة، انتقد أسلافه في الإدارات الديمقراطية قائلا إنهم كانوا "مستعدين لإفلاس البلاد" في سعيهم لمكافحة تغير المناخ. وأضاف أن الديمقراطيين "ابتكروا استنتاج الخطر هذا، ثم تمكنوا من فرض كل هذه اللوائح على المركبات وعلى الطائرات وعلى المصادر الثابتة، بحيث ينظمون قطاعات من اقتصادنا إلى حد إخراجها من الوجود... وقد كلف ذلك الأمريكيين الكثير من المال". في المقابل، قال المحامي بيتر زالزال، نائب رئيس "صندوق الدفاع عن البيئة"، إن الوكالة تشجع بذلك على زيادة التلوث المناخي وارتفاع تكاليف التأمين الصحي والوقود، إضافة إلى آلاف حالات الوفاة المبكرة التي كان يمكن تجنبها، مشيرا إلى أن وكالة حماية البيئة تركز حصرا على كلفة الصناعة وتتجاهل الفوائد المناخية والصحية للقاعدة. وأضاف أن تحرك زيلدين "ساخر ومدمر للغاية، في ظل جبل الأدلة العلمية التي تدعم الاستنتاج، والأضرار المناخية المدمرة التي يعانيها الأمريكيون الآن، وواجب وكالة حماية البيئة الواضح في حماية صحة الأمريكيين ورفاههم".
Related نماذج الاقتصاد تعجز عن تقدير أضرار المناخ: هل يقترب انهيار مالي عالمي؟ المحكمة العليا أيّدت استنتاج الخطركانت المحكمة العليا قد قضت في قضية عام 2007 بأن الغازات الدفيئة المسببة لارتفاع حرارة الكوكب، الناتجة عن حرق النفط وغيره من الوقود الأحفوري، تُعد ملوثات هواء بموجب "قانون الهواء النظيف". ومنذ قرار أعلى هيئة قضائية في قضية "ماساتشوستس ضد وكالة حماية البيئة"، رفضت المحاكم على نحو متواصل جميع الطعون القانونية ضد استنتاج الخطر، بما في ذلك قرار صادر عام 2023 عن محكمة الاستئناف الفدرالية لمقاطعة كولومبيا. وبعد طرح زيلدين مقترحه لإلغاء القاعدة، أعادت الأكاديميات الوطنية للعلوم والهندسة والطب تقييم الأسس العلمية التي يستند إليها استنتاج عام 2009، وخلصت إلى أنه "دقيق وصمد أمام اختبار الزمن، وتدعمه الآن أدلة أكثر قوة". وأكدت لجنة العلماء في تقرير صدر في سبتمبر أن جزءا كبيرا مما كان غير مؤكد أو موضع شك في فهمنا لتغير المناخ عام 2009 قد حُسم اليوم، مشددة على أن "الأدلة على الأضرار الحالية والمستقبلية التي تلحق بصحة الإنسان ورفاهه نتيجة الغازات الدفيئة التي يسببها الإنسان، باتت خارج نطاق الجدل العلمي".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا تركيا الصحة إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا تركيا الصحة إيران غرينلاند حماية البيئة الصحة دونالد ترامب مصادر الطاقة الأحفورية تلوث غازات دفيئة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا تركيا الصحة دونالد ترامب غزة إسرائيل الصين بنيامين نتنياهو تمويل وکالة حمایة البیئة الولایات المتحدة البیت الأبیض إدارة ترامب تغیر المناخ عام 2009
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU