قرار المحكمة الاتحادية يرفض الطعن في الرسوم ويوقف استثمارها لأهداف سياسية وانتخابية
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
11 فبراير، 2026
بغداد/المسلة: في تطور قضائي لافت، أنهت المحكمة الاتحادية العليا نزاعاً أثار جدلاً اقتصادياً وسياسياً واسعاً بعدما رفضت الطعن المرتبط برفع الرسوم الكمركية، معتبرة أن الجهة المدعية لا تمتلك صفة المصلحة القانونية المباشرة.
وجاء القرار بعد أسابيع من سجال علني بين أطراف برلمانية وتجارية حول انعكاسات التعرفة الجديدة على الأسواق.
و رأى ناشطون أن القرار أوقف مساراً سياسياً حاول تحويل الملف الاقتصادي إلى قضية انتخابية.
وقال مواطن من بغداد في تعليق على منصة إكس إن “الأسواق كانت رهينة تجاذبات سياسية أكثر من كونها قضية أسعار”، بينما ذكر تاجر جملة في الشورجة أن “التجار كانوا ينتظرون حسم القضاء لمعرفة اتجاه الاستيراد خلال الأشهر المقبلة”.
وفي المقابل، اندلعت موجة تدوينات مضادة لما وصفه ناشطون بحملات الضغط التي يقودها كبار مستوردي السلع.
واعتبر المدون الاقتصادي زياد الهاشمي عبر منشور متداول أن تطبيق نظام “الأسيكودا” يمثل “خط الدفاع الأخير ضد التلاعب بالمنافذ الحدودية”، مشيراً إلى أن الأتمتة ستحد من التلاعب بالتصاريح اليدوية التي تسمح بمرور بضائع غير مصرح بها.
كما رأى محللون أن إدخال النظام الإلكتروني سيعيد رسم خريطة الإيرادات العامة، إذ تعتمد الدولة على الرسوم غير النفطية بنسبة ما تزال محدودة مقارنة بموازناتها السنوية.
وقال خبير مالي في تعليق متداول إن “كل نقطة مئوية زيادة في ضبط الجباية قد تعني مئات المليارات من الدنانير سنوياً”، مضيفاً أن التجارب الإقليمية تشير إلى ارتفاع إيرادات الجمارك بعد الأتمتة بنسبة قد تتجاوز 30%.
ومن جهة أخرى، هاجم مدونون كبار التجار، معتبرين أنهم استفادوا لسنوات من ضعف الرقابة.
وقالت ناشطة مدنية عبر فيسبوك إن “ارتفاع الأسعار قبل رمضان لا يرتبط بالضرائب بل بالاحتكار”، بينما اتهم محلل اقتصادي بعض المستوردين بالمضاربة على الدولار عبر الاستيراد الوهمي.
وأوضح مدون آخر أن النظام الجديد لا يستهدف المستهلك بل يسعى إلى تقليل دخول السلع منخفضة الجودة وحماية المنتج المحلي.
وفي الأسواق، بدت حالة ترقب واضحة. وأشار صاحب متجر مواد غذائية في الكرادة إلى أن “المشكلة ليست في الرسوم بل في الفوضى التي كانت تسمح بتفاوت الأسعار بين تاجر وآخر”، متوقعاً استقراراً تدريجياً إذا طُبقت الإجراءات الإلكترونية بالكامل في المنافذ البرية والبحرية والجوية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.