وزيرة الثقافة: استراتيجية متكاملة لتحقيق العدالة الثقافية وتعزيز الحضور المصري دوليا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أهمية التعاون مع مختلف الوزارات والمؤسسات المعنية ببناء الإنسان، وتوسيع نطاق الأنشطة الثقافية في الأقاليم، من خلال استراتيجية متكاملة تحقق العدالة الثقافية والانتشار الفعّال في إطار رؤية مصر 2030.
وأعربت وزيرة الثقافة عن خالص شكرها وتقديرها للرئيس عبد الفتاح السيسي، لتجديده الثقة في الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤكدة أن الرئيس يولي اهتمامًا خاصًا بملف الثقافة وبناء الإنسان المصري، مشيرة إلى حرصها على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر.
وجاء ذلك عقب أدئها اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، لتتولي مهام منصب وزيرة الثقافة المصرية في الوزارة الجديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي.
وتتمتع الدكتورة جيهان زكي بسجل مهني وأكاديمي متميز في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عامًا، ورؤية استراتيجية لدعم الهوية الثقافية المصرية وتعزيز حضورها عالميًا.
كما عُيِّنَت بقرار رئيس الجمهورية عضوًا بمجلس النواب بالبرلمان المصري وعضوة بلجنة العلاقات الخارجية، وتولت رئاسة الأكاديمية المصرية للفنون بروما، وكانت أول سيدة تتولى هذا المنصب، إلى جانب عملها أستاذة للحضارة المصرية، وباحثة بالمركز القومي للبحوث العلمية (CNRS) بجامعة السوربون بباريس منذ عام 2019.
وعلى مدار مسيرتها المهنية، تولت عددًا من المناصب القيادية البارزة بوزارات: التعليم العالي، والثقافة، والخارجية، والآثار، وساهمت في إدارة الملفات الثقافية ذات البعد الدولي، وابتكار قنوات غير تقليدية للحوار بين مصر والغرب، من خلال خبرتها في الدبلوماسية الثقافية والعمل المؤسسي.
وكان لها إسهام بارز في إدارة قطاع المنظمات الدولية والمؤتمرات بالمجلس الأعلى للآثار، ورئاسة صندوق إنقاذ آثار النوبة، فضلًا عن عملها مستشارةً لمنظمة اليونسكو بباريس والمكتب الإقليمي بالقاهرة، ورئاستها للأكاديمية المصرية للفنون بروما خلال الفترة من 2012 إلى 2019، حيث قادت المؤسسة في مرحلة دقيقة من تاريخ مصر المعاصر بكفاءة واقتدار، وتمكنت من تعزيز الحضور الثقافي المصري في أوروبا والدفاع عن الصورة الحقيقية للثقافة المصرية.
وُلدت جيهان محمد زكي في 4 يوليو 1966 بحي مصر الجديدة بالقاهرة، وتلقت تعليمها المبكر بمدرسة القلب المقدس، ثم التحقت بكلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان، حيث حصلت على بكالوريوس علوم المصريات بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف عام 1987، ثم درجة الماجستير عام 1993، قبل أن تُوفد في بعثة حكومية إلى جامعة ليون «لوبي لومير» بفرنسا، لتحصل على درجة الدكتوراه في علوم المصريات عام 2000 بدرجة امتياز مع توصية بالنشر.
وعقب عودتها إلى مصر، انضمت إلى هيئة التدريس بجامعة حلوان، حيث قامت بتدريس مقررات: «الحضارة والدين في مصر القديمة» و«تاريخ الفن»، إلى جانب إشرافها على برامج الماجستير والدكتوراه بالتعاون مع عدد من الجامعات الأوروبية.
وبدأت الدكتورة جيهان زكي العمل بالجهاز الحكومي المصري عام 1988 كمعيدة بكلية السياحة والفنادق، ثم تدرجت في السلم الأكاديمي حتى درجة أستاذ في علوم المصريات
حصلت على عضوية المجمع العلمي المصري، أقدم هيئة علمية في مصر، وهي عضوية تمنح مدى الحياة تقديرًا لإسهاماتها العلمية.
كما مثلت مصر في المجلس التنفيذي لمنظمة «الإيكروم» لحفظ وصون التراث العالمي، وفازت بعضويته في نوفمبر 2013، إضافة إلى تمثيل وزارة الثقافة لدى منظمة اليونسكو لتفعيل اتفاقيتي دعم التنوع الثقافي الموقعتين عام 2005.
وحصلت الدكتورة جيهان زكي على العديد من الأوسمة والتكريمات الدولية، من بينها: وسام «فارس» من الطبقة الوطنية من جمهورية فرنسا عام 2009، ووسام «Chevalier de l’Ordre National du Mérite»، ووسام جوقة الشرف من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عام 2025، وجائزة الإبداع الفني العربي من جامعة الدول العربية كشخصية العام 2022، والوردة البرونزية الإيطالية، إلى جانب عضوية الشرف في المعهد الألماني للآثار، وعضوية المجمع العلمي المصري.
كما اختارتها منظمة اليونسكو عام 2015 ضمن 70 امرأة حول العالم، بمناسبة مرور 70 عامًا على تأسيسها، تقديرًا لإسهاماتها في المجالات الاجتماعية والإنسانية والثقافية، ودورها في ترسيخ مبادئ التسامح والسلام والحوار الثقافي.
اقرأ أيضاًمن هي جيهان زكي وزيرة الثقافة الجديدة؟
بعد التعديل الوزاري.. ما هي الأهداف المحددة من الرئيس السيسي للحكومة؟
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي الدکتورة جیهان زکی وزیرة الثقافة إلى جانب
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.