أحدثَ خبرٌ نُشر على المواقع الإخبارية الإسرائيلية حول ترحيل أسير وأسير محرر إرباكا وقلقا في أوساط عائلة الأسير المحرر محمد أحمد، والأسير الذي ما زال خلف قضبان سجون الاحتلال محمد هلسة، وذلك بعدما قررت الحكومة الإسرائيلية تطبيق القانون الذي ينص على "ترحيل الإرهابيين الذين يتلقون أموالا من السلطة الفلسطينية".

وأعلن عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) أوفير كاتس من حزب "الليكود" أمس أنه "تم استكمال الإجراءات اللازمة لترحيل إرهابيين اثنين.. ضغطتُ على النظام حتى يتم تطبيق القانون، وأخيرا يتحقق ذلك، هكذا نحارب الإرهاب… لقد صنعنا التاريخ هذه الأيام."

وينص مشروع القانون الذي تقدّم به كاتس وصادق عليه الكنيست في فبراير/شباط من عام 2023، على سحب المواطنة (الجنسية الإسرائيلية) أو الإقامة (التي يحملها المقدسيون باعتبارهم مقيمين لا مواطنين)، وإبعاد كل أسير فلسطيني يحصل على مساعدات مالية من السلطة الفلسطينية، وذلك بتأييد 95 عضو كنيست ومعارضة 9 أعضاء.

وينص أيضا على أنه إذا ثبت لوزير الداخلية أن الأسير تلقى مبلغا ماليا من السلطة الفلسطينية، بشكل مباشر أو غير مباشر، مقابل ارتكاب "عمل إرهابي"، يُعاد توطينه بعد انتهاء مدة سجنه، في أراضي السلطة الفلسطينية، وفقا للمادة (13) من قانون الدخول إلى إسرائيل.

وعلمت عائلتا المحرر محمد أحمد والأسير محمد هلسة عن صدور هذا القرار عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية، ولم يتم التواصل معهما أو مع عائلتيهما بشكل شخصي، ولم يُسلّم قرار مكتوب بهذا الشأن.

فمن هما هذا المقدسيان؟

الأسير المحرر محمد أحمد ولد في 10 مارس/آذار من عام 1978 وينحدر من قرية "بئر معين" المهجرة عام 1948 والواقعة إلى الجنوب الشرقي من مدينة الرملة الفلسطينية. اعتُقل في 26 يونيو/حزيران من عام 2001، وقضى 23 عاما خلف القضبان قبل تحرره في التاريخ ذاته من عام 2024. اتُهّم بعضويته في خليّة عسكرية تابعة لحركة "فتح" نفذت عدة عمليات إطلاق نار. حرص على تطوير نفسه، وأنهى دراسته الجامعية بتخصص "الخدمة الاجتماعية"، وأصدر داخل السجون ديوانه الشعري الأول بعنوان "صورتي كانت هناك". بإجماع من رفاقه الأسرى تطوع في آخر 10 أعوام من محكوميته في أقسام الأشبال (الأطفال)، وهي أطول مدة يقضيها أسير بين الأشبال، وخلال هذه المدّة ترعرع الكثير من الأطفال على يديه، منهم أطفال بعمر 12 عاما كانت ملابس السجن كبيرة مقارنة بأحجامهم فكان محمد ينسج ملابس تناسب أحجامهم يدويا. طوّر موهبته في الرسم، ورسم جدارية مسلسل الرسوم المتحركة "عالم السنافر" بطول 6 أمتار ليغير لون جدران السجن من أجل الأطفال. في شهر مايو/أيار المنصرم قرأت العائلة خبرا على الإعلام الإسرائيلي حول قرار بسحب الجنسية الإسرائيلية منه، لكنه لم يتضمن قرار ترحيل، واستأنفت العائلة ضد القرار آنذاك.

الأسير محمد هلسة: ولد في 7 فبراير/شباط من عام 1999، وينحدر من بلدة جبل المكبر جنوب القدس. اعتُقل في 19 مايو/أيار من عام 2016 بعد تنفيذه عملية طعن أصيبت خلالها امرأتان إسرائيليتان في مستوطنة "أرمون هنتسيف" الجاثمة على أراضي البلدة التي ينحدر منها. حُكم بالسجن لمدة 18 عاما. ينتظر هذا الشاب-الذي اعتُقل قاصرا-التحرر في عام 2034، وأكدت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه سيتم ترحيله فور تحرره. إعلان

أحد المختصين في شؤون الأسرى بالقدس -الذي فضّل عدم ذكر اسمه- قال إن القاسم المشترك بين أحمد وهلسة هو تنفيذهما عمليات يعتبرها الاحتلال "عسكرية" سواء كانت طعن أو إطلاق نار، وخطوة ترحيلهما ستفتح الباب على مصراعيه لتنفيذ عمليات إبعاد أخرى بحق شباب كُثر تتشابه لوائح اتهامهم مع هؤلاء الشخصين.

وأفصح هذا المقدسي عن تسلم 3 أسرى مقدسيين تحرروا قبل 3 أعوام قرارات إبعاد عن القدس الأسبوع الماضي، لكن عائلاتهم ترفض التعاطي مع هذه القضية إعلاميا، وينتظر هؤلاء المصير القاتم ذاته.

ورغم أن هؤلاء لم ينفذوا أي عملية بل خططوا لها واشتروا السلاح، وتم اعتقالهم وحُكموا بالسجن لمدة 7 أعوام، إلا أن قرار الترحيل سيسري عليهم بادعاء أنهم تلقوا أموالا من السلطة الفلسطينية "مقابل ما قاموا به"، ويشير الاحتلال في ادعائه هذا إلى المخصصات الشهرية التي يتلقاها الأسرى من السلطة الفلسطينية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات من السلطة الفلسطینیة من عام

إقرأ أيضاً:

نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني ارتفاع عدد الأسيرات داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 89 أسيرة عقب اعتقال أربع فتيات فجر اليوم  الثلاثاء ، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيد استهداف النساء عبر حملات اعتقال ممنهجة ومتواصلة.

صحة غزة: ارتفاع حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار إلى 933 شهيدًا و2868 مصابًا

وأوضح النادي - في بيان صادر عنه أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) - أن من بين الأسيرات ثلاث طفلات، وثلاث أسيرات حوامل، و19 معتقلة إدارية، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، لافتا إلى أن الأغلبية محتجزات في سجن "الدامون"، وعددا آخر في مراكز التحقيق والتوقيف.

ولفت نادي الأسير إلى أن الأسيرات يتعرضن لظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والجرائم الطبية، والعزل، والاعتداءات، والتفتيش المهين، إلى جانب الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تضطر بعضهن إلى النوم على الأرض.

وبيّن أن وتيرة القمع داخل السجون تصاعدت بشكل واضح، مع تكرار عمليات الاعتداء الجسدي وفرض سياسات تنكيل ممنهجة، إلى جانب استمرار سياسة الاعتقال على خلفية "التحريض" أو الاعتقال الإداري بذريعة "ملفات سرية"، مشيرا إلى تسجيل أكثر من 760 حالة اعتقال لنساء منذ بدء الإبادة.

ونوه نادي الأسير الفلسطيني بتفاقم الأوضاع الصحية، خصوصا مع وجود أسيرات يعانين أمراضا مزمنة مثل السرطان، وحرمانهن من العلاج، في ظل سياسة قائمة على التجويع ونشر الأمراض داخل السجون.

وأكد أن هذه الممارسات تمثل جزءا من منظومة تعذيب منظمة تستهدف الأسرى والأسيرات، مطالبا بالإفراج الفوري عن الأسيرات، خاصة الأطفال والحوامل والمريضات، ووقف الانتهاكات المستمرة بحقهن.

 

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • "أوميفكو" تعتزم طرح 25% من أسهمها للاكتتاب العام في بورصة مسقط.. وتوقع توزيع أرباح بـ71.2 مليون ريال
  • إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل السجون الصهيونية
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • نادي الأسير الفلسطيني: عدد الأسيرات في السجون الإسرائيلية يرتفع إلى 89
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟