الثورة نت/..

دشنت الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية، اليوم، بساحل منطقة منظر في مديرية الحوك بمحافظة الحديدة، مبادرة زراعة ألف شتلة من أشجار المنجروف “الشورى”، تحت شعار “اهتزت وربت”.

تهدف المبادرة، بالشراكة مع هيئة المصائد السمكية في البحر الأحمر، وجمعيتي ساحل تهامة التعاونية السمكية، والحوك التعاونية، وكلية علوم البحار، وبالتنسيق مع القوات البحرية وخفر السواحل، إلى تحويل المنطقة إلى بيئة بحرية آمنة تسهم في تنمية مخزون الأحياء البحرية، وتعزيز المظهر الجمالي للساحل.

وخلال التدشين، أشاد مدير مديرية الحوك جماعي سالم، بالجهود المبذولة في تنفيذ المبادرة، وبأهميتها الاستراتيجية في خدمة البيئة البحرية والإسهام في تحقيق التنوع السمكي، بما يمثل رافداً مهماً لتعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.

بدوره أوضح مدير إدارة البيئة البحرية بالهيئة الدكتور يحيى فلوس، أن المبادرة تأتي في إطار اهتمام الهيئة بتهيئة بيئة بحرية واسعة على امتداد الشريط الساحلي للبحر الأحمر، مؤكداً أهمية تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لإنجاح المبادرة وغيرها من المبادرات التي تخدم التنوع الحيوي للأسماك والأحياء البحرية، وتواكب توجهات القيادة نحو نهضة سمكية مستدامة.

من جهته أكد منسق المبادرة مصطفى الجعدبي، أن الحملة ستتواصل خلال اليومين القادمين، بمشاركة واسعة من كوادر وطلاب كليتي علوم البحار والزراعة بجامعة الحديدة، بالتزامن مع جهود إضافية لرفع المخلفات البلاستيكية المنتشرة على امتداد المنطقة، للحد من انتشارها وتأثيراتها على البيئة البحرية.

حضر التدشين المنسق التنموي بمديرية الحوك محمد الفرنتي، وأمين عام جمعية الحوك التعاونية إسماعيل رباط، وعدد من الأكاديميين بكلية علوم البحار، والمختصين من كوادر الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: علوم البحار

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • البدء بتنفيذ مبادرة ساعات العمل المرنة في 6 مواقع بمدينة الرياض
  • "هيئة البترول" تطلق مبادرة (EGPC Green Oilfield) لبناء إطار مؤسسي موحد للحوكمة البيئية
  • إطلاق مبادرة ساس للتميز لتمكين الشركات التقنية وتوسعها عالميا
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • محافظ كفرالشيخ يتفقد أعمال مبادرة «جميلة يا بلدي» بفوّه ويؤكد استمرارها بجميع المراكز والمدن
  • محافظ كفرالشيخ يزرع أشجارًا بمدينة فوه ضمن مبادرة "جميلة يا بلدي" و"100 مليون شجرة"
  • اقتصادي: مبادرة شمس الصناعة تشجع على التحول للطاقة النظيفة وتوفرالوقود
  • محافظ كفر الشيخ يتفقد أعمال مبادرة «جميلة يا بلدي» بمركز فوة.. صور